مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رئيس الوزراء وعجلة المصالحة

رئيس الوزراء وعجلة المصالحة

تاريخ النشر: 2017-10-20 | 19:49

عطفاً على مقالي السابق "الدكتور رامي الحمد الله والخطوة المنتظرة"، فإنني أُكمل ما ذكر لأقول: إن من الواضح أن عجلة المصالحة بدأت بالدوران، فهذا نائب رئيس الوزراء الدكتور زياد أبو عمرو يشد الرحال إلى غزة ويعلن من هناك: إن على الوزراء أن يمارسوا أعمالهم من هناك كالمعتاد، وهو تصريح يعني أن إجراءات إنهاء آثار الانقسام بدأت على قدم وساق.

وهذا يعني أن الدكتور الحمد الله بدأ قولاً وفعلاً في تطبيق التوجهات السياسية إلى أفعال على الأرض، فرئيس الوزراء قرأ الواقع بكثير من التحوط والحذر أيضاً، فهو لا يملك كل الإجابات لكل الأسئلة، ولا يملك كل الإمكانات لحل كل الإشكاليات، وهو يعرف أن الهوامش قليلة، وأن أطرافاً كثيرة تريد أن تستغل أقل هفوة، أو تصطاد في أصغر بركة، وهي أطراف متعددة، قد تكون من جهات قريبة أو بعيدة، من الأقاليم أو من خارجها، على رأسهم إسرائيل التي بدأت تشعر أن المصالحة أصبحت حقيقة ملموسة، وأن ذلك سيدفع إسرائيل إلى مربع دفع الاستحقاقات، ولهذا سارعت إسرائيل إلى أن تضع الاشتراطات التي تحول المصالحة وكأنها لخدمة امن إسرائيل، أو لإظهار إسرائيل وكأنها هي المنتصرة، وقد سارعت الولايات المتحدة الأمريكية على لسان جيسون غرينبلات إلى تكرار الموقف الإسرائيلي بطريقة ميكانيكية تظهر مدى انصياع بعض الأطراف الأمريكية للأجندة الإسرائيلية، إن هذه المواقف الجديدة تثبت أن قرار المصالحة قراراً صحيحاً، وأنه يحرج أطرافاً كثيرة.

ولهذا فإن خطوات الدكتور رامي الحمد الله، المحسوبة وربما البطيئة، إنما تأتي متوافقة مع المتغيرات والمواقف التي تتكشف واحداً تلو الآخر، ورغم ذلك، فإن تصريحات رئيس الوزراء تأتي تطبيقاً وتناغماً مع توجه الرئيس محمود عباس ومواقفه بأن المصالحة لا رجعة فيها.

بالتأكيد فإن رئيس الوزراء لا يملك عصا سحرية لحل كل الإشكاليات، ولكنه بالتأكيد يملك رؤيا وخطة، وقبل كل شيء، فإن الدكتور الحمد الله فلسطيني بامتياز، اختير بعناية ليخدم شعبه وقضيته، ولا ننتظر ولا نريد منه سوى ذلك، وهو لها بالتأكيد.

وبهذا الصدد، فإن من الواجب أيضاً القول: إن على الفصائل الفلسطينية المختلفة التي استقبلت رئيس الوزراء عندما وصل غزة، بهذا الألق وهذا الحب وهذا الحماس، أن تقف مع الدكتور رامي، وأن تسهل مهمته الصعبة وأن تمد يداً وروحاً طيبة وجهداً منسقاً لتحويل المصالحة إلى حقائق ملموسة، وهذا من مسؤولية الكل الفلسطيني وليس مسؤولية الحكومة فقط.

إن مثل هذا الموقف المطلوب والمأمول يعزز سياسة رئيس الوزراء الرامية إلى أن يجعل من دوام الوزراء في غزة كما هو في الضفة الفلسطينية، بعد القرار الذي صدر عن رئاسة الوزراء بعدم سفر الوزراء خدمة لتحقيق المصالحة.

أخيراً، ما يقوم به رئيس الوزراء حتى الآن مدروس وحكيم، خاصة بعد المواقف الأمريكية والإسرائيلية "المتوقعة"، ولا يهمنا مواقف هؤلاء بقدر ما يهمنا مواقفنا وقراراتنا بتجسيد المصالحة التي هي رد على كل هذه المواقف أو أمثالها.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط