مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التهديد الوجودي يزداد سوءا..

رئيس الشاباك الأسبق ديسكن يحذر من اندلاع حرب أهلية في إسرائيل

رئيس الشاباك الأسبق ديسكن يحذر من اندلاع حرب أهلية في إسرائيل

تاريخ النشر: 2022-10-24 | 17:00

تل أبيب: حذر يوفال ديسكن، الرئيس الأسبق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" من أن إسرائيل تواجه الآن تهديدا وجوديا عدّه الثالث بعد حربي 1948 و1973.
ورأى ديسكن في مقال بعنوان "على شفا حرب أهلية" أن إسرائيل "على وشك الانزلاق إلى سلسلة من الصراعات الداخلية العنيفة، والتي قد تؤدي إلى تفكك داخلي وربما حتى إلى حرب أهلية، والقيادة في معظمها عمياء ومنغمسة في ذاتها لأكثر من عقد من الزمان، والجمهور منقسم وغير مبال، في حين أن التهديد الوجودي يزداد سوءا، كما يقول المثل: (ترتفع درجة حرارة الماء باستمرار ويعتاد عليها الضفدع)".
وكشف رئيس جهاز "الشاباك" الأسبق بأنه لم يكن "قلقا أبدا كما أنا الآن، لطالما كانت هناك أيديولوجيات ووجهات نظر مختلفة، وهي ضرورية. ولكن في العقد الثاني والثالث من القرن الحادي والعشرين اختفت الأيديولوجية بالكامل تقريبًا من (السياسة الإسرائيلية)، وحل مكانها الكراهية التي تغذيها المصالح الخاصة".
وأشار ديسكن إلى أن الرابط بين اليمين واليسار واليهود والعرب والشرقيين والغربيين وبين المتدينين والعلمانيين "يذوب ويختفي، في غياب قاسم مشترك يتفكك (المجتمع الإسرائيلي) إلى قبائل وفصائل تُحدد هويتها أساسا على أساس كراهيتها للأحزاب أو الكتل الأخرى، وتؤدي هذه الكراهية إلى حوار صم اجتماعي وسياسي يقوده مستشارون إعلاميون وصحفيون نيابة عن الصم، خطاب الكراهية الضحل والمدمّر هذا أصبح ممكنًا بفضل القنوات الإعلامية التي تبحث عن نسب المشاهدة، ويتردد صداه ويتم تضخيمه في المستنقع النتن لشبكات التواصل الاجتماعي".
وتحدث الرئيس الأسبق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي عن ضعف و"فراغ حكومي" في إسرائيل أدى فيما أدى إلى "تدخل المنظمات الإجرامية التي تفرض إرهاب الخاوات على أجزاء كبيرة من البلاد وتسرع من سباق التسلح غير المشروع، والمنطقة تعج بالوسائل القتالية غير المشروعة على نطاق يشكل تهديدا للأمن القومي. يجب أن نعيد على الفور الحوكمة والنظام إلى النقب والجليل ومناطق خط التماس والمدن المختلطة".
وفي الجانب الديمغرافي أيضا، لفت ديسكين إلى أن الطبقات التي تواجه صعوبات في الاندماج في الاقتصاد و"المجتمع الإسرائيلي" ستشكل بعد حوالي 3 عقود أكثر من نصف سكان "إسرائيل"، وأن ما يقرب من نصف طلاب الصف الأول اليوم هم من الحريديم والعرب!
وقال رئيس جهاز "الشاباك" الأسبق في هذا السياق: "لا يمكن أن تكون لنا دولة هنا إذا لم يتم دمج المواطنين العرب والمتدينين ويساهموا في المجتمع والاقتصاد، ومن المرجح أيضًا أن ذلك الجزء من الجمهور الذي يساهم في المجتمع والدولة، والذي ستنخفض نسبته بين السكان في العقود القادمة لن يكون مستعدًا لمواصلة تحمل العبء غير المعقول للضرائب والخدمة في الجيش، ومن المتوقع أن نشهد مغادرة للبلاد بشكل متزايد، حوالي (مليون إسرائيلي) يحملون جنسيات إضافية خاصة من أوروبا أو الولايات المتحدة".
ورصد ديسكن أن "حوالي 20٪ من (مواطني إسرائيل) يعانون من التمثيل السياسي غير المناسب ومن العنصرية وانعدام المساواة وضعف البنية التحتية المدنية والجرائم الخطيرة للغاية، هؤلاء هم فلسطينيو الداخل، ولهؤلاء الحق في المساواة الكاملة، وعلى (إسرائيل) أن تلتزم بشكل مطلق بسد الفجوات الكبيرة في جميع المجالات".
وتابع المسؤول الأمني الإسرائيلي الأسبق رسم الصورة القائمة قائلا: "أنا لست ساذجا، غالبية المواطنين العرب في إسرائيل لا يتحركون بدافع حب (الدولة اليهودية)، وأعضاء الحركة الإسلامية ((الجناح الشمالي المتطرف) والجناح الجنوبي الأكثر براغماتية / RAM)) سيستمرون في رؤية (إسرائيل) على أنها أرض وقف إسلامي وأنه يجب تحريرها، ورغم ذلك فإن معظم العرب يريدون بشدة الاندماج، وحتى التعايش الفاتر أفضل بعشرات المرات من الصراع المستمر".
وحذر من أن "الاعتماد المفرط على القوة العسكرية، مهما كانت قوتها هو خطأ مفاهيمي خطير، يجب أن يكون لـ (إسرائيل) جيش قوي ونظام أمني قادر على التعامل مع التهديدات الفورية والاستراتيجية، ولكن حان الوقت لإدراك أن القوة الحقيقية لأي بلد مبنية على مزيج من القوة العسكرية الرادعة، والحصانة الاجتماعية الوطنية والقدرة الاقتصادية والتقدم العلمي، والشرعية السياسية، إذا لم نعززهم جميعًا في نفس الوقت فلن يكون لقوتنا العسكرية أي معنى".
وتطرق رئيس جهاز " الشاباك" الأسبق إلى الأوضاع في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، مشيرا إلى أن "الفساد في السلطة الفلسطينية خطير لا مثيل له، وكراهية الفلسطينيين للسلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية تحطم الأرقام القياسية. فقدت القيادة الفلسطينية بشكل شبه كامل شرعيتها العامة ما يمنعها من فرض النظام والأمن في مناطق السلطة الفلسطينية، نتيجة لذلك يتزايد العبء على عاتق (قوات الأمن الإسرائيلية) التي تضطر للتعامل مع بؤر الاضطرابات، وهذا يزيد من حدة الاحتكاك وينتج عنه عدد كبير نسبيًا من الضحايا مما يزيد من فرص اندلاع العنف وأجيال من الإرهاب، هذه هي دائرة الدم في أسوأ حالاتها".
وأعرب عن اعتقاده أن المضي إلى إقامة دولة ثنائية القومية (إسرائيل) وفلسطين، قريبا سيكون لا رجعه عنه، مشددا على أن "هذه دولة مشوهة حيث يتمتع جزء من السكان فيها بحقوق أقل وبنظام قانوني منفصل، ضم ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون في واقع مستحيل في الضفة الغربية وقطاع غزة مع وجود أقلية عربية كبيرة مظلومة ومضطهدة في (إسرائيل)، قد يجعل الحياة في البلاد مستحيلة".
في تعداده للمشاكل الاستراتيجية التي توجهها إسرائيل، توقف عند إحداها، ورأى أنها تكمت في الأجيال الجديد من المواطنين اليهود "حيث يركز معظم هذا الجيل أكثر على نفسه ويعيش يومه ولا يهتم بغير ذلك، ويشعر بالتهديد الوجودي على البلاد أقل، ورغبته في التجنيد أو خدمة البلاد وبالتأكيد في الخدمة القتالية في اتجاه تراجعي كبير، في مواجهة التحديات الهائلة التي ذكرتها، تصبح هذه مشكلة خطيرة، بين جميع المشاكل التي ذكرتها هناك علاقات متبادلة وثيقة، يمكن للجمع بينها أن يتدحرج بسرعة إلى صراعات عنيفة بين (الإسرائيليين) والفلسطينيين، بين اليهود والمواطنين العرب، وحتى بين اليهود واليهود، يمكن لأي صراع من هذا القبيل أن يشعل الصراعات الأخرى بسهولة أيضا، وقد يؤدي ذلك إلى تسارع التفكك الاجتماعي والقومي وحتى الحرب الأهلية".

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط