مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رؤى وفِكَرٌ تطويريّة لعمل الجبهة الوطنيّة التّقدميّة في سورية ( 8 ) 

رؤى وفِكَرٌ تطويريّة لعمل الجبهة الوطنيّة التّقدميّة في سورية ( 8 ) 

تاريخ النشر: 2022-03-26 | 16:19

نبيل أحمد صافية
نبيل أحمد صافية

كنت في الجزأين السّادس والسّابع من البحث المقّدم لمقام السّيّد اللواء محمّد الشّعّار نائب رئيس الجبهة الوطنيّة التّقدميّة مع مناقشة الفقرة الرّابعة من القسم الخاص المتعلّق بعمل الجبهة الوطنيّة التّقدميّة قد أشرت لضرورة فصل منظّمتي اتّحاد شبيبة الثّورة وطلائع البعث عن التّربية ضمن التّقسيمات التّربويّة في وزارة التّربية وتغيير اسمهما لتغدو الأولى باسم شباب سورية والثّانية أطفال سورية ، وسنكون في الجزء الثّامن من البحث للحديث عن الفقرة الخامسة من القسم الخاص المتعلّق بعمل الجبهة الوطنيّة التّقدميّة ، والتي تتعلّق بالإشارة إلى " تعديل آلية العمل في " مجلس الشّعب " ليكون قادراً على المحاسبة الحقيقيّة للحكومة " .

فمن المعلوم عموماً أنّ مجلس الشّعب شُكِّل أساساً  للدّفاع عن مصالح الشّعب وليس مصلحة الحكومة وما يرغب تحقيقه السّادة الأعضاء في المجلسين أي : مجلس الشّعب ومجلس الوزراء ، ولم نسمع في سورية أنّ حجب الثّقة تمّ عن وزير أو حكومة في تاريخ مجلس الشّعب ، وكان وجود ذلك المجلس شكليّاً من أجل إقرار بعض القوانين والتّشريعات دون فاعليّة رقابيّة حقيقيّة ، وليمارس سلطته الحقيقيّة لا بدّ أن يتمّ تفعيل الدّور الرّقابيّ لمجلس الشّعب بحيث يكون فاعلاً عموماً ، وليس انتفاضة انتخابات المجلس قُبيلَ انتهاء الدّور التّشريعيّ الخاص عندما يصحو الأعضاء فجأة بعد مرحلة سبات لسنوات ، وكنت قد أشرت في الجزء الرّابع من البحث الحالي لاستعمال مصطلح ( قائمة الوَحدة الوطنيّة ) المعمول به وما يتركه من آثار سلبيّة لدى المرشّحين نتيجة الغلط في الاستعمال الذي ربّما كان غير مقصود ، والأفضل عدم استعماله في الانتخابات القادمة بالصّورة التي يتمّ اعتمادها ، كونه لا يمثّل كلّ السّوريين عبر التّشكيلة التي يتم اعتمادها وفق الانتماء الوطنيّ ومفهوم المواطنة ، ونظراً لما يشكّله من خطورةٍ على الوضع السّوريّ باستعماله ، فيمكن أن يتمّ استبداله بأيّ مصطلح يبتعد فيه عن الحالة التّقسيميّة ، وسورية الآن بحاجة كي تكون موحّدةً أبناءَها تحت سقف الوطن تحقيقاً للمواطنة التي أشار إليها الدّستور في مادته الثّالثة والثّلاثين ، وإنّنا بحاجة حقيقيّة للوَحدة الوطنيّة التي أكّدتها المادة الثّامنة والعشرون من الدّستور التي أشارت للوَحدة الوطنيّة في نظام التّربية والتّعليم ، وكذلك في الفقرات الثّانية والثّالثة والرّابعة من المادة الثّالثة والثّلاثين التي نصّ الدّستور عليها أيضاً .. ولعلّ ذلك ما أشرت إليه في الجزء الثّاني من بحث سابق بعنوان : 

" ماذا يأمل الشّعب العربيّ السّوريّ من السّيّد الرّئيس بعد أداء القسم ؟!" وهو منشور بتاريخ 5/7/2021م .

ولعلّ من شبه المؤكّد عموماً في الدّول أنّ مجلس الشّعب أو البرلمان هو من يقوم بالدّور التّشريعيّ ، و الذي يكون دوره مؤثّراً أكثر من غيره ، ولكنّ السّؤال الآن : 

أيّهما المؤثّر في دور الآخر مجلس الشّعب أو مجلس الوزراء في سورية!؟، ومادور السّادة أعضاء مجلس الشّعب في سورية أمام مجلس الوزراء ؟!. 

فمجلس الوزراء سلطته تنفيذيّة ويحيل لمجلس الشّعب مالديه من مقترحات قبل اكتسابها درجة الإقرار ، ويكون مجلسُ الشّعب مقرّاً ومقرّراً لتلك المقترحات لتغدو قرارات ، وبالتّالي : يكون مجلس الوزراء مشرّعاً ومنفّذاً مايريده لاحقاً عبر وساطة مجلس الشّعب ، وهنا يأتي السّؤال : 

لماذا لم نسمع في سورية أنّ حجب الثّقة تمّ عن وزير أو حكومة في تاريخ مجلس الشّعب ؟!، وإذا ما أرادوا أن يقوموا بذلك فهناك مئات الحسابات السّياسيّة والشّخصيّة التي تمنع ذلك ، ومن هنا فإذا ما تمّ استجواب وزير ، فيكون له مريدين من الأعضاء يدافعون عنه ، وهم الذين يتزلّفون له دفاعاً واستماتاً لتبييض أفعاله ذوداً عنه ، وإذا كان مجلس الشّعب يمثّل سلطة الشّعب ، فلماذا لايقوم بدوره في خدمة الشّعب دفاعاً واستماتاً عن حقوقه أمام الحكومة ؟!. 

ولم نعهد استيقاظاً لذلك المجلس في أيّ دور تشريعيّ له سواء حديثاً أم قديماً إلّا قُبيل انتهاء الدّور التّشريعيّ لأعضائه ، فهل سنجد قانوناً انتخابيّاً يمثّل الشّعب وطموحاته بمختلف اتّجاهاته وأطيافه ومكوّناته أو الحال ستبقى على ماهي عليه عبر اتّجاه واحد بمسميّاتٍ مختلفة ولونٍ واحد محدّد الاتّجاه والرّؤى والأهداف وتُمنَحُ الأحزاب الأغلبيّة النّيابيّة قبل الانتخابات التّشريعيّة ؟!، وهل سنشهد تغييراً  في حجم الدّوائر الانتخابيّة وطريقة الاقتراع والتّصويت ، لتكون ممثّلة الشّعب في مختلف فئاته واتّجاهاته وبيئاته ، وقد سبق أن تساءلتُ في الجزء الرّابع من البحث الحالي :

ما المادة الدّستوريّة التي استند لها حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ أو غيره من أحزاب في حسم نتائج الانتخابات وعدد المقاعد في البرلمان ؟ وما المواد القانونيّة التي استنجد بها لتعزيز تلك الفكرة وفق التّقسيم المعمول به ؟ ، وهل تتحقّق أهداف المواطنة وأبعادها القانونيّة والثّقافيّة والحضاريّة بموجب ذلك وفق ما يسعى له السّيّد الرّئيس الدّكتور بشّار الأسد ؟! ، ولماذا تجري الانتخابات إذا كانت الأغلبيّة محقَّقة دونها أو أنّ الانتخابات للمستقلّين فقط ؟!.

وهل سيكون دور مجلس الشّعب القادم متمّماً للحكومة ومقرّا لما تريده أو سيكون محاسباً لها يعمل بشفافية ومصداقية مع الشّعب ؟!. ويبقى السّؤال : 

هل ستُنقَل جلساتُه عبر الإعلام ؟!، وإذا تمّ نقل وقائع جلسات المجلس عبر إحدى القنوات الإعلاميّة السّوريّة _ والإعلام السّوريّ جزء من الحكومة ، وهو لم ينقل يوماً بثّ جلسات مجلس الشّعب ولم يقبل بها إلّا عندما يكون هناك خطاب للسّيّد الرّئيس الدّكتور بشّار الأسد تحت قبّة المجلس _ حفظه الله ورعاه للوطن _ ولماذا تُحرجُ سورية من بثّ جلسات السّادة أعضاء مجلس الشّعب وتخشاها وتهابها عندما يكون هناك نقاش تحت قبّته لأمر يتعلّق بالشّعب ومصالحه التي من المفترض أن يرعاها مجلس الشّعب ليتمّ التّوجيه لنقل وقائع جلساته بشفافية ومصداقية ، وليتبيّن لذلك الشّعب ماذا يفعل مَن يُفترَض أنّهم ممثّلوه تحت قبّة مجلسهم ؟!..  

هذه الأسئلة وغيرها أضعها بين يدي سيّد الوطن الدّكتور بشّار الأسد حفظه الله ورعاه ونناشده بدور مؤثّر حقيقيّ لمجلس الشّعب ، وليس مظهراً من مظاهر الدّولة فقط ، وأن يكون مؤثّراً حقيقيّاً لا متأثّراً . 

وسنكون في الجزء التّاسع من البحث مع الفقرة السّادسة من القسم الخاص المتعلّق بعمل الجبهة الوطنيّة التّقدميّة ، والتي تتعلّق بالإشارة إلى " تفعيل الدّور الرّقابيّ لمنظومة مكافحة الفساد سواء الهيئة المركزيّة للرّقابة والتّفتيش أم سواها ، وإحداث منظومة جديدة تكافح الفساد بصورة حقيقيّة "، فكونوا معنا . 

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط