مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ذكري يوم عاشوراء

ذكري يوم عاشوراء

تاريخ النشر: 2016-10-08 | 22:38

إن الله عز وجل اختص أمة محمد صلى الله عليه وسلم بفضائل كثيرة وبمواسم رحمه، فما ينقضي موسم إلا ويأتي أخر. ليكتسب منه المؤمنين التقرب إلي الله عز وجل وتجديد الإيمان، ولمحو السيئات وكسب الحسنات وهذا الفضل العظيم من الله جل جلاله علي عباده ليستمروا في الطاعات والقربات، مع مرور الأيام والأسابيع والشهور والسنين، لتستمر الرحمات،  ونحن اليوم علي أبواب ذكري يوم عاشوراء أي يوم العاشر من شهر محرم الهجري الموافق لعام 1438ه، هذا اليوم الذي أخبر عنه ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في الحديث الذي يرويه هن النبي قائلاً: "قدم النبي صلى الله عليه وسلم  المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال : ما هذا ؟ قالوا : هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله - عز وجل - بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى - عليه السلام -، فقال النبي: فأنا أحق بموسى منكم فصامه - صلى الله عليه وسلم - وأمر بصيامه"؛ كما أخرج الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه عن معاوية رضي الله تعالى عنه سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لهذا اليوم : [هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه وأنا صائم، فمن أحب منكم أن يصومه فليصم ومن أحب أن يفطر فليفطر ] ومن الجدير دكرهُ أنه نفس اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودي كما ورد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوم من اليهود وقد صاموا يوم عاشوراء، فقال : ( ما هذا ؟ قالوا هذا يوم نجى الله فيه موسى وبني إسرائيل من الغرق وغرّق فيه فرعون، وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح وموسى عليهما الصلاة والسلام شكراً لله - عز وجل - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أنا أحق بموسى ونوح وأحق بصوم هذا اليوم فأمر أصحابه بالصوم)، وهناك فضل عظيم لصوم يوم عاشوراء أي العاشر من المحرم، فقد  ورد عن أبي قتادة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صيام يوم عاشوراء فقال : ( يكفر السنة الماضية )، وفي بعض ألفاظه قال : وصيام يوم عاشوراء إني أحتسب على الله تعالى أن يكفر السنة التي قبله ) أي يكفر ذنوب سنة، ومن أجل هذا الفضل العظيم كان النبي صلى الله عليه وسلم، يأمر بصيام يوم عاشوراء ويحث عليه، وجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحرى صيام يوم فضّله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء وهذا الشهر يعني شهر رمضان؛ يستحب مخالفة اليهود وذلك بأن يصام مع عاشوراء اليوم الذي قبله وهو تاسوعاء، الموافق يوم الاثنين القادم، الموافق العاشر من أكتوبر، لعام 2016م، وعاشوراء يوم الثلاثاء القادم، الحادي عشر من أكتوبر، وقد ثبت عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : كان يوم عاشوراء يوم تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه في الجاهلية فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة صامه وأمر الناس بصيامه ، فلما فرض رمضان كان هو الفريضة وترك عاشوراء ، فمن شاء صامه ومن شاء تركه،  ومن السنة مخالفة اليهود في صوم يوم عاشوراء، بصوم يوم قبله أو بعده أو قبله فقط أو بعده فقط أفضل من إفراد يوم عاشوراء لما في ذلك من مخالفة اليهود فإنهم يصومون عاشوراء فقط ، وجاء الأمر بالمخالفة على سبيل الندب ، كما ورد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود صوموا قبله يوماً أو بعده يوماً ] لما ثبت عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين عاشوراء وأمر بصيامه قالوا : يا رسول الله إنه يوم يعظمه اليهود والنصارى ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا التاسع ) قال : فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم وفي رواية:( لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع. وقال عبدالله بن الإمام أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول: رأيت عبدالرحمن بن مهدي في النوم، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي وقربني وأدناني ورفع منزلتي، فقلت: بماذا ؟ قال : بمواظبتي على يوم عاشوراء ويوم قبله ويوم بعده، يعني صيام ذلك؛ ومن السنة التوسعة على العيال في يوم عاشوراء؛ وردت عدة أحاديث في التوسعة على العيال هذا اليوم في أن من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته لكنها ضعيفة؛ وهنا وقفة ضد مع ما يفعله الشيعة في ذكري يوم عاشوراء من فعلهم ضرب الصدور، ولطم الخدود، وضرب السلاسل على الأكتاف، وشج الرؤوس بالسيوف وإراقة الدماء، محدث لا أصل له في الإسلام ، فإن هذه أمور منكرة نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم، كما أنه لم يشرع لأمته أن تصنع شيئا من ذلك أو قريبا منه ، لموت عظيم ، أو فقد شهيد ، مهما كان قدره ومنزلته، وقد استشهد في حياته صلى الله عليه وسلم عدد من كبار أصحابه الذين حزن لفقدهم كحمزة بن عبد المطلب ، وزيد بن حارثة ، وجعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن رواحة ، فلم يفعل شيئا مما يفعله هؤلاء، ولو كان خيرا لسبقنا إليه صلى الله عليه وسلم؛ وينبي الله يعقوب عليه السلام لم يضرب صدرا ، ولم يخمش وجها ، ولم يُسل دما ، ولا اتخذ يوم فقد يوسف عيدا ولا مأتما ، وإنما كان يذكر حبيبه وغائبه ، فيحزن لذلك ويغتم ، وهذا مما لا ينكر على أحد ، وإنما المنكر هو هذه الأعمال الموروثة عن الجاهلية ، التي نهى عنها الإسلام؛ فقد روى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ)، فهذه الأعمال المنكرة التي يعملها الشيعة في يوم عاشوراء لا أصل لها في الإسلام ، لم يعملها النبي صلى الله عليه وسلم لأحد من أصحابه ، ولا عملها أحد من أصحابه لوفاته أو لوفاة غيره ، مع أن المصاب بمحمد صلى الله عليه وسلم أعظم من موت الحسين رضي الله عنه؛ قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :" فكل مسلم ينبغي له أن يحزنه قتله – أي الحسين- رضي الله عنه ، فإنه من سادات المسلمين، وعلماء الصحابة وابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي هي أفضل بناته ، وقد كان عابدا وشجاعا وسخيا ، ولكن لا يحسن ما يفعله الشيعة من إظهار الجزع والحزن الذي لعل أكثره تصنعٌ ورياءٌ، وقد كان أبوه أفضل منه ، فقتل وهم لا يتخذون مقتله مأتما كيوم مقتل الحسين ، فإن أباه استشهد يوم الجمعة وهو خارج إلى صلاة الفجر في السابع عشر من رمضان سنة أربعين ، وكذلك عثمان كان أفضل من علي عند أهل السنة والجماعة ، وقد قتل وهو محصورٌ في داره في أيام التشريق من شهر ذي الحجة سنة ست وثلاثين ، وقد ذبح من الوريد إلى الوريد ، ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً ، وكذلك عمر بن الخطاب وهو أفضل من عثمان وعلي، استشهد وهو قائم يصلي في المحراب صلاة الفجر ويقرأ القرآن ولم يتخذ الناس يوم قتله مأتماً، وكذلك الصديق كان أفضل منه ولم يتخذ الناس يوم وفاته مأتما، ورسول الله صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة ، وقد قبضه الله إليه كما مات الأنبياء قبله ، ولم يتخذ أحد يوم موتهم مأتما يفعلون فيه ما يفعله هؤلاء الجهلة من الرافضة يوم مصرع الحسين رضي الله عنه، ونحن أهل السنة نحب أل البيت ونجلهم ونقدرهم ونحترمهم ولكننا لا نفعل ما يفعله الشيعة الروافض من أعمال "منكرة وفاسدة ومتخلفة" مخالفين الشريعة الإسلامية.

     الكاتب الصحفي والمفكر العربي والإسلامي

   الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبدالله أبو نحل

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط