مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ذكريات رمضانية

ذكريات رمضانية

تاريخ النشر: 2025-02-28 | 21:31

يحمل رمضان نفحات روحانية، وصفاء للروح، ومعاني التراحم والتواصل الإنساني، والصبر، وتنقية النفس من الترهل الروحي، وصوم القلب عن الهموم الدنية.
أتأمل الصوم، فرصة لغذاء الروح، في هذا الزمن القاسي والجاف في إنسانيته، كما نعيشه تهذيباً للجسد والنفس، بالصلاة وتقوية نوازع التقوى وفعل الخير.
له مذاقه الخاص، وأجواؤه المتميزة، ويفتح للإنسان حقائب من ذكرياته، ويتذكر صومه في طفولته وشبابه، وحكايات رمضان في أكثر من بلد عربي وأجنبي، عاشها صاحبنا، في حله وترحاله.
يتذكر المرء رمضان طفولته وشبابه، وكيف كان أكثر ثراء وأعمق معنى، وأكثر تجسيداً لروح الصيام، وتعبيراً صوفياً نقياً.
تستعيد ذكرى قراءتك لقصة «أمير الممالك السبعة»، الذي خرج ذات يوم من قصره حافياً، في شهر رمضان، وراء «درويش» فقير عارف بالله، عابر سبيل.
وكان في عقل الأمير أسئلة كثيرة تبحث عن إجابات لها، وقال له «الدرويش» في نهاية الرحلة: «قُل سيروا في الأرض فانظروا».. تأَملْ وتدّبَّر واعتبرْ، واستنبطْ سنن النجاح والهلاك، واستعد للمستقبل.
توقفت ذات يوم، أثناء زيارتي إلى متحف في مدينة اسطنبول، أمام لوحة فنية لوردة حمراء جميلة، يدور حولها «درويش» صوفي، وهُيئ لي أن «الدرويش» يراقص الوردة، ويناجيها ويشمها حيناً، ويُقبِّل قلبها، وبدا لي أنّه صائم، ومملوء بالحياة والمسرة والتقوى معاً.
أتأمل كيف صدَّقنا في مرحلة شبابنا أن شهر يونيو/حزيران هو أقسى الشهور، وفرحنا بشهر رمضان عام 1393ه. 
وما حسبنا أن رمضان في عامنا هذا، وفي عام قبله، هما أيضاً من أقسى الشهور. توجَّعنا فيهما كلَّما شاهدنا على شاشات التلفزة أطفالاً يملؤهم الرعب، وهم يُقصفون بأقوى ما تم اختراعه من آلات القتل والإبادة والذكاء البشري والاصطناعي ويُعانون من الجوع والعطش والعري والبرد والفقد، لكنهم لا يستسلمون ويصبح الأنين مع الصبر كالتسبيح.
تحضر ليالٍ رمضانية من زمن مضى في الإمارات، حينما كانت البيوت متلاصقة، ويتبادل الجيران أطباق الطعام، كان الترابط الأسري، والألفة والتعاون والتراحم، وكان للأطعمة الشعبية مذاق خاص، وكان إيقاع الحياة هادئاً، وطعم الهريس واللقيمات والقهوة رائقاً، وصوت المسحراتي (أبو طبيلة) وهو يدور في الفرجان، له رنَّة «قم قومك أَخْيَر من نومك».
وتحضر ليالٍ رمضانية في القاهرة في الستينات والسبعينات، أجواء مفعمة بالحيوية والنشاط، حلقات الذكر والتواشيح والأمسيات الفنية، وأصوات قارئي القرآن المشهورين، ومقاهي «الفيشاوي» و«جروبي» و«ريش» و«دار الشاي الهندي» قرب ميدان التحرير، وموائد طعام في الشوارع، وذكريات التلفزيون المصري، والمسحراتي والكنافة البلدي وعرق السوس، وحكايات السياسة والحرب، وتحولات عاصفة خلطت «شعبان» «برمضان».
تحضر تقاليد متوارثة لليالٍ رمضانية في مدن عربية ومسلمة تتراءى في الخاطر، بيوت الشام العتيقة، وساحة الجامع الأموي، وصوت المسحراتي ينادي: «يا صايم وحِّدْ الدايم» والمقاهي الشعبية والدراما السورية، وأضرحة قادة وفلاسفة وشعراء عظام يجسدون رموزاً فذة لقوة الإرادة والتضحية وقوة العقل والروح والمحبة.
* تحضر «سرة» الأرض، وفي أول ليلة رمضانية، ينشر الفلاح المقدسي على مدخل بيته حفنة من سبعة أنواع مختلفة من الحبوب، كالقمح والشعير والذرة والعدس والحمص وغيرها، وكان يعتقد في أزمنة قديمة أن ذلك يمنع الأرواح الشريرة من دخول البيت (توقف عن هذه العادة منذ 58 عاماً، بعد أن دخلت هذه الأرواح الشريرة إلى شوارع القدس وأحيائها وجبالها).
كان صيام رمضان بهجة للأطفال، وكان مدفع تركي قديم ينطلق من مكان في أعلى مقبرة بباب الساهرة، ويتقاطر الناس للصلاة في المسجد الأقصى، وتزدحم المقاهي بالناس، ويستمتعون بالسماع للحكواتي، وهو يسرد سيرة أبو زيد الهلالي، وباعة جوالون يدورون في الشوارع منهم بائع العرقسوس والخرُّوب.
أما اليوم، فقد ذهبت الروحانية وتراجع التكافل الاجتماعي وقلَّت زيارات صلة الرحم بسبب منع التجول وفرض الطوق الأمني، وصارت ليالي رمضان (ناشفة) كما يقول المرحوم الدكتور صبحي غوشه في كتابه «الحياة الاجتماعية في القدس في القرن 20».
...........
في رمضان، هنيئاً لمن كان كالمطر، أينما وقع نفع، وسار بين الناس جابراً للخواطر، في سلوكه آية قرآنية، ولمن كان قريباً من الناس، يأَلف ويؤلَف.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط