مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"ذكرى انطلاقة حماس بين خيوط الفشل وتحديات المستقبل"

"ذكرى انطلاقة حماس بين خيوط الفشل وتحديات المستقبل"

تاريخ النشر: 2024-12-16 | 16:24

في مثل هذا اليوم، تحتفل حركة حماس بذكرى انطلاقتها الـ36، وهي مناسبة كانت تحمل في الماضي أجواء من الاحتفاء في ساحة الكتيبة، حيث كانت الحركة تستعرض قوتها وشعبيتها. لكن هذه الذكرى تأتي هذا العام في ظل واقع مختلف تمامًا، يغرق في الدماء والحصار والدمار. لقد مسحت ساحة الكتيبة، ومسحت معها أجزاء كبيرة من غزة شمالًا وجنوبًا، ولم تعد الذكرى سببًا للغناء والاحتفال، بل للتأمل العميق والمراجعة الحقيقية لمسار طويل تكشفت نهاياته المأساوية.

هذا العام استثنائي... يحمل خصوصية كبيرة بعد هجوم 7 أكتوبر الذي صدم العالم وأعاد ترتيب الأوراق السياسية والعسكرية. لكن ما خلفه الهجوم كان سلسلة من الإخفاقات المتتالية، على كل الأصعدة، في تجربة حماس الطويلة التي امتدت 18 عامًا منذ سيطرتها على قطاع غزة. الجميع يتساءل!!!!! ماذا تبقى للحركة من هذه التجربة؟

الإخفاقات التي لا تُغتفر
فشل في الوعي السياسي
لم تستطع الحركة قراءة الواقع السياسي أو الموازين الإقليمية، وظلت تسير على خيط دقيق من التوازنات دون إدراك عميق لتغيرات المشهد.

ناهيك عن انهيار التحالفات
محور المقاومة الذي استثمرت فيه الحركة عقودًا من الزمن، تفكك تمامًا. سقوط النظام السوري، شل قدرات حزب الله العسكرية، وتراجع إيران تحت وطأة العقوبات جعل حماس تقف وحيدة في مواجهة مصيرها.

وهنا يجب أن تدرك الفجوة بين الشعارات والواقع
لقد تسلمت الحركة قطاع غزة خاليًا من الجنود الإسرائيليين، لكنها بعد 18 عامًا من الحكم تواجه احتلالًا كاملًا وحصارًا خانقًا، مما يكشف تناقضًا صارخًا بين وعودها ونتائجها.

ايضا بلغت شعبية الحركة في غزة أدنى مستوياتها، إذ فقد المواطنون الثقة في قدرتها على إدارة القطاع أو تحقيق أي إنجاز سياسي أو عسكري.

إدارة اقتصادية فاشلة:
قبل الحرب، افتقرت إدارة الحركة إلى الشفافية والنزاهة، وفي أثناء الحرب زادت الأوضاع سوءًا مع الجوع والاحتكار وظهور طبقة من المتنفذين الذين استغلوا المعاناة لصالحهم.

واليوم تسعى الحركه إلى محاولة نقل نموذج غزة إلى الضفة الغربية
فلم تكتفِ الحركة بإخفاقاتها في غزة، بل تحاول الآن التمرد على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية لنقل نموذج غزة هناك. هذا التوجه يمثل كارثة مضاعفة للشعب الفلسطيني، إذ يهدد بتكرار مشاهد الفقر والحصار والانقسام في قلب الضفة، مما قد يضعف القضية الفلسطينية أكثر أمام الاحتلال والعالم.

ووسط هذا الواقع، تستمر المفاوضات في دوراتها المتكررة، وهذه هي الجولة السابعة التي تُعقد دون أي تقدم ملموس. تبدو الطاولة خاوية، مليئة بالتصريحات الجوفاء والوعود الكاذبة، بينما ينتظر الجميع تحرك البيت الأبيض.

عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قد تعيد بداءت بتشكيل المشهد الإقليمي، لكن بما يخدم إسرائيل أولًا وأخيرًا. في هذا السياق، يبدو أن الانتظار لعبة عبثية تُهدر فيها مزيد من الأرواح والوقت، بينما تتشبث حماس بالسلطة، غير مدركة أن خياراتها لم تعد مجدية.

لقد آن أوان التغيير؟
في ذكرى انطلاقتها، تجد حماس نفسها أمام لحظة تاريخية حاسمة. الاعتراف بالفشل قد يكون أصعب الخيارات، لكنه الخيار الوحيد لاستعادة الاحترام والثقة. إذا تحلت الحركة بالشجاعة الكافية، فإن انسحابها من المشهد السياسي مؤقتًا، وتسليم إدارة القطاع إلى السلطة الفلسطينية، يمكن أن يكون بداية جديدة.واعادة توحيد الوطن خطوة تسهم في إنهاء الانقسام واستعادة اللحمة الوطنية.
وتحسين الوضع الداخلي بإنهاء الحرب مما تتيح فرصة لإعادة إعمار غزة وتحسين الأوضاع المعيشية.
باعتقادى يمكن للسلطة الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي، أن تفتح الأبواب للحصول على الدعم اللازم. تحت مضله السلطه والمنظمه.
-هذه الذكرى ليست كسابقاتها -فقد اختفى بريق الاحتفالات، وحل محله الحزن والأسى. غزة، التي كانت رمز الصمود، أصبحت غارقة في الدمار والدماء. الحركة، التي وعدت بتحرير فلسطين، أصبحت محاصرة بين إخفاقاتها وعنادها.

اليوم، الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية لا يحتاج شعارات أو وعودًا جديدة، بل يحتاج إلى حلول واقعية تعيد له كرامته وأمله. لقد حان الوقت لأن تسأل حماس نفسها: هل تملك رؤية حقيقية للمستقبل؟ أم أنها ستظل عالقة في دائرة التجريب والعناد؟

أخيرا في ظل حرب مستمرة منذ 14 شهرًا، ومع ذكرى انطلاقة حماس، يبدو المشهد قاتمًا. لكن التغيير ما زال ممكنًا. غزة والضفة تنتظران قيادة تتحلى بالشجاعة للاعتراف بالأخطاء، ووضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار. اللحظة الحاسمة تقترب، وما على الحركة إلا أن تختار بين البقاء في دوامة الفشل، أو الانسحاب لإفساح المجال أمام أمل جديد.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط