مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ذكرى استشهاد العقيد الدكتور تيسير خطاب

ذكرى استشهاد العقيد الدكتور تيسير خطاب

تاريخ النشر: 2015-09-17 | 13:18

اليوم هي الذكرى الرابعة عشر لاستشهاد العقيد الدكتور/ تيسير زايد محمد خطاب، الكادر المتقدم في جهاز المخابرات الفلسطينية ومدير مكتب اللواء/ أمين الهندي رئيس جهاز المخابرات، والمشرف على الدورات التدريبية لضباط جهاز المخابرات العامة والذي اغتيل غدراً وخسة صباح يوم 17/9/2001م، في حي الشيخ رضوان بغزة بوضع عبوة ناسفة في سيارته أدت إلى استشهاده على الفور.

تيسير خطاب هو الأبن الأكبر للحاج/ زايد محمد خطاب، حيث ولد في مدينة دير البلح بتاريخ 1/9/1957م، في عائلة مناضلة تربى على الصدق والأمانة، وحسن الخلق، عائلة متواضعة ملتزمة، انتقل إلى القاهرة مع والده الحاج زايد خطاب والذي كان يعمل في مصانع الحديد والصلب في محافظة حلوان قبل عام 1967م، حيث درس المراحل الابتدائية والاعدادية ومن ثم أكمل دراسته الثانوية في دمشق بعد أن التحق والده بالثورة الفلسطينية عام 1970م، التحق تيسير خطاب بحركة فتح قوات الكرامة بدمشق في سن مبكرة وثم فرزه على جهازه الأمن الموحد، حيث عمل مرافقا ًمع الشهيد عاطف بسيسو في بيروت.

طيلة فترة عمله مرافقاً مع الشهيد عاطف بسيسو تتلمذ على يده، وقد تم إرساله في دورة أمنية إلى تشيكو سلوفاكيا عام 1983م مدتها ثلاثة أشهر كان خلالها من المميزين، بعد انتهاء الدورة منحت الأكاديمية الأمنية في تشيكو سلوفاكيا مقعدين لفلسطين للدارسة في الأكاديمية الأمنية والقانونية مدتها ست سنوات، وذلك ضمن التعاون الأمني الفلسطيني المشترك مع دول أوروبا الشرقية في ذلك الوقت، رشح تيسير خطاب لهذه الدورة ليحصل بعد دراسة متواصلة ست سنوات على درجة الدكتوراة في العلوم الأمنية والقانونية والتي شارك في تلك الدراسة مبعوثون من حوالي عشرون دولة من بينها (كوبا، فيتنام، انغولا، غينيا، بيساو، وموزمبيق، نيكاراغوا، اليمن الجنوبي، .. الخ).

عاد تيسير خطاب إلى تونس بعد أن منح درجة الدكتوراه وتسليم مهام أدارة مكتب الشهيد عاطف بسيسو وبقى في عمله حتى اغتيل عاطف في باريس بتاريخ 8 حزيران عام 1998م.

على مدار سنوات عمل الدكتور/ تيسير خطاب في مهام عديدة منها التعامل مع الوفود الأمنية الخارجية، والتنسيق مع محطات أمنية فلسطينية خارجية، بعد استشهاد/ عاطف بسيسو تسلم الدكتور/ تيسير خطاب إدارة مكتب اللواء/ أمين الهندي نائب رئيس جهاز الأمن الموحد في تونس، وبقى على رأس عمله حتى تاريخ عودته إلى أرض الوطن، بعد توقيع اتفاق أوسلو وعودة قيادة المنظمة وقوات م. ت. ف إلى الداخل وتشكيل جهاز المخابرات العامة الفلسطينية عام 1994م.

كلف العقيد الدكتور/ تيسير خطاب بإدارة مكتب اللواء/ أمين الهندي رئيس جهاز المخابرات العامة، وكذلك منصب مدير دائرة التدريب للدورات التدريبية الأمنية لضباط المخابرات العامة في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية والخارج والأعداد والمتابعة.

في صباح يوم 17/9/2001م وفي تمام الساعة الثامنة والنصف صباحاً وعندما كان العقيد الدكتور/ تيسير خطاب يقود سيارته ومتوجهاً إلى مقر المخابرات العامة، عن طريق الشيخ رضوان دوي انفجار شديد دمر مقدمة السيارة نوع جولف، بيضاء اللون من شدة الانفجار حيث سمع دوي الانفجار في المنطقة بكاملها وتناثرت السيارة إلى قطع حديدية في المكان حيث قذفت بالعقيد الدكتور/ تيسير خطاب وكرسيه إلى مسافة ستين متراً عن مكان الانفجار، دلالة على كمية العبوة التي زرعت في سيارته وشدتها، كما شوهدت أشلاء أدمية، مما يفسر أن العبوة وضعت تحت كرسيه في استهداف مباشر له.

لقد كان من الواضح أن الجهة التي نفذت العملية الجبانة تعرف جيداً تحركات الدكتور/ تيسير خطاب، ولها مقدرة على زرع قنبلة بهذه القوة التفجيرية في سيارته، أصيب أحد عناصر جهاز المخابرات العامة الذي كان برفقته أصابه بالغة، كما أصيب ثلاثة مواطنين آخرين.

لقد أكدت بعض المصادر المقربة في جهاز المخابرات العامة أن تصفية العقيد الدكتور/تيسير خطاب على هذا النحو، إنما جاءت على هامش صراع داخلي بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية، لما له من مكانة وتقدير وفهم لطبيعة عمله المكلف به.

استشهد الدكتور/ تيسير خطاب على أرض الوطن التي طالما حلم بأن بطأ رمالها وترابها طائعاً مختاراً.

كان العقيد الدكتور/ تيسير خطاب يختزن مجموعة كبيرة من الأفكار، ويحمل في ذهنه العديد من البرامج التدريبية وخطط العمل، وكثير من التفاصيل، لقد كان بحق رجل أمن وتدريب على قدر كبير من المسؤولية الوطنية.

كان الشهيد تيسير خطاب يتمتع بالانضباط والرزانة والحكمة والاتزان والتفكير العقلاني المنطقي، وهذا ما كان يميزه بين أقرانه.

غادرنا الشهيد العقيد الدكتور/ تيسير خطاب ولم يكمل حلمه ومهمته التي سخر جل حياته من أجل أن يكون لدولة فلسطين جهاز مخابرات يختلف في كل شيء عن أجهزة المخابرات العربية التي عرفناها في المنافي والشتات.

تيسير خطاب لقد تركت غصة في حلوقنا عند رحيلك، وكذلك تركت الأمل والابتسامة عند والدك الحاج/ زايد خطاب وعند كل الأصدقاء الذين عرفوك.

رحل عنا تيسير ولم تعرف الجهة التي نفذت هذه الجريمة الشنعاء البشعة الجبانة، وما زال القتلة مجهولون.

رحمك الله يا صديقي الدكتور/ تيسير زايد خطاب واسكنك فسيح جناته.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط