مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

د. عمار على حسن يكشف اسرار ثورة 25 يناير فى "سقوط الصمت"

د. عمار على حسن  يكشف اسرار ثورة 25 يناير فى "سقوط الصمت"

تاريخ النشر: 2013-10-07 | 15:48

أمد/ القاهرة / يقدم الكاتب المصرى عمار على حسن، فى روايته "سقوط الصمت"، تأريخياً سردياً مفصلاً أحيانا لأحداث ما سمى ثورة 25 يناير وما بعدها، ويكشف عنوان الرواية الكثير عما جاء فيها من أفكار وأحداث.

للكاتب قدرة غير عادية على السرد المشوق، فهو يتناول الأحداث عبر مدة زمنية غير قصيرة ويركز على تفاصيلها أحيانا عبر نماذج بشرية من مختلف نواحى الحياة ومن مختلف المناطق المصرية.

غير أن الكاتب فى روايته الضخمة يقع أحياناً فى جو من التشابه، إذ تتكرر أجواء وأفكار وأحداث متشابهة تجعل القارئ يشعر بأنه عرف هذا الأمر أو ذاك، وليس هذا بمستغرب فى رواية ضخمة بلغ عدد صفحاتها 662 صفحة متوسطة القطع، ومع هذا فإن الكاتب يمسك بالقارئ فى غالب الأحيان ويقدم له سرداً ممتعاً، وعمار على حسن قد يصح فيه القول أنه ذو معدة سردية تشبه قدرة النعام على الهضم، فهو يتناول كميات من الأحداث والوقائع والمشاعر ويهضمها ويحولها إلى مادة سردية شيقة، وقد صدرت الرواية عن الدار المصرية اللبنانية للنشر فى القاهرة.

شخصية حسن عبد الرافع هى الشخصية المهيمنة على الرواية وهى من هنا لا تقتصر على كونها مجرد شحصية بشرية بل تتجاوز ذلك إلى ان تشكل نموذجا نضاليا صافيا رائعا لا تنحصر حياته فى سنوات من العمر ولا على بقائه قيد الحياة بل تتحول إلى نموذج ملهم يفعل ويتكرر فى حياة الناس الآخرين الذين يتحولون بدورهم إلى مناضلين، أنه صنو "شجرة الحياة" التى غرسها المتظاهرون فى ميدان التحرير ونمت وصارت تعرف باسم "شجرة الثورة" وتكاثرت مثيلاتها فى المحافظات والنواحى المصرية المختلفة.

تبدأ الرواية بمقتل حسن عبد الرافع فى مرحلة من مراحل الثورة وتنتهى بتحوله إلى رمز حى فعال ووعد بغد أفضل وبأيام احلى لأن دم الشهيد من أمثاله لا ينتهى عبثا.

وعمار على حسن قادر على الوصف الدقيق الناجح وعلى رسم مؤثر للأجواء يختلط فيه الواقعى بالمتخيل.

يبدأ الكاتب بالقول "قتل الليلة حسن عبد الرافع. فرقع رصاص غادر ومرق دون أن يراه احد فاستقر فى رأسه وصدره كما أراد من أطلقوه، هرولت أقدام هاربة ثم شحطت سيارة وذابت فى بطن الليل المثقوب بأنوار شحيحة وتركت خلفها هلعا ووجعا وصمتا مريبا.

 "هرع الناس من الشوارع والحارات والفجاج الجانبية لاهثين فوجدوه صريعا. انتهى ألقه وصخبه وسكنت أحلامه التى لم تهدأ أبدا وارتاح من عيون أمثال المخبر شعبان النمر التى تابعته فى كل مكان بلا هوادة ومن أصابع البلطجى سباعى الدغل الخشنة... اختفى جسده من الوجود وبقيت ملامحه مرشوقة على الجدران".

ومن أشد أعداء حسن أولئك الذين سماهم سارقى الثورة التى عمل لها مع رفقائه طويلا وكانوا قد ادعوا التحالف معه قبل أن ينقضوا عليه.

"حتى وهو مسربل بدمه لم يسترح من ألسنة كارهيه الذين سطوا على الثمرة التى رباها هو وزملاؤه سنين حتى نضجت ثم هجوه بأبشع الألفاظ".

وحين انكشفت هوية القتيل بدأ التساؤل عمن قتل حسن عبد الرافع "بعضهم أشار باطمئنان إلى فلول الحزب الحاكم الذى دهسه الغاضبون تحت أقدامهم، هناك من قال: حسن كان ينتقد بشدة التيار الدينى المتطرف ويرى فى إتباعه عقبة على طريق المستقبل وطالما وصفهم بأنهم لصوص الثورة".

إلا أن دماء حسن انبتت كثيرا ممن ساروا على طريقه، فالثوار هم من مختلف المناطق والطبقات الاجتماعية وكثير ممن لم يكونوا يتعاطفون مع الثوار صاروا يتعاطفون معهم.

يعرض الكاتب مختلف الأحداث التى مرت بها مصر فى تلك المرحلة، كما يروى للقارئ بحيوية وحركية الأحداث التى شهدها ميدان التحرير وأماكن أخرى من التعرض للمتظاهرين وإطلاق الرصاص عليهم ومهاجمتهم إلى "يوم الجمل" وإلى تجنيد أوباش يندسون بين المتظاهرات ليلا ويعتدون عليهن.

الثوار يتكاثرون وينتظرون يومهم القادم. فالغد كما يرون سيحمل إليهم ما يبتغون، من الشخصيات الأساسية الفاعلة صفاء عليوة حبيبة حسن عبد الرافع ورفيقة نضاله ورفيقه أكمل وكثيرون آخرون من مختلف الطوائف والمذاهب ونواحى الحياة، إنهم فى انتظار الغد الآتى.

صفاء كانت قد تسلمت من حسن وثائق فى "فلاشة" تفضح كثيرين لكنها خبأتها فى مكان آمين فى انتظار يوم آمن يمكن أن تكشفها فيه.

قال أحد الشبان "علينا ألا نتوانى حتى نكشف غموض مقتل صديقنا حسن"، وعلق شاب آخر على كلامه قائلا "كل الأدلة ناقصة وقوانين كثيرة فاسدة، يبدو أن سر موت حسن قد مات معه مثلما ماتت أيضا الأسرار التى كانت فى رأسه أو تلك التى سمعنا أنه خزنها على فلاشة".

فابتسمت صفاء وقالت "هى كنز الأسرار الذى لم يفتح بعد"، صرخ أكمل "لا تذكريها فقد قتلت حسن"، لم تقل لأى منهم أنها دفنت النسخة التى حصلت عليها من حسن تحت نخلة فى حقلهم الصغير بعد أن وضعتها فى علبة عاج وأحكمت غلقها ولفتها بكيس من البلاستيك وأنها تحتفظ بها إلى اللحظة المناسبة حين تدرك أن طريق العدالة مفتوح ونظيف".

يختم عمار على حسن الرواية بالقول "تسقط ورقة من شجرة الثورة فتنمو أوراق، يسقط شهيد تحتها فيصير كتيبة من المناضلين، تنكسر موجة فتتدفق موجات. يسقط حلم عابر فتنبت آمال مجنحة، يختطف المستبدون ميدانا فتولد ميادين، يقتلون حسن عبد الرافع فيولد لهم ألف حسن جديد".

 

اليوم السابع

×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط