مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

د. سري نسيبة يروي تفاصيل خلافه مع عباس… ويكشف لماذا فقد إيمانه بحل الدولتين

د. سري نسيبة يروي تفاصيل خلافه مع عباس… ويكشف لماذا فقد إيمانه بحل الدولتين

تاريخ النشر: 2026-08-02 | 20:00

رام الله: كشف الدكتور سري نسيبة، رئيس جامعة القدس الأسبق، عن تفاصيل خلافه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والذي يعود إلى مرحلة مفاوضات أوسلو، مؤكداً أن ذلك الخلاف بدأ بسبب اختلافهما حول كيفية مصارحة الفلسطينيين بحقائق المفاوضات، قبل أن يتطور إلى قطيعة سياسية وشخصية استمرت حتى اليوم، بالتزامن مع إعلانه أن حل الدولتين لم يعد، من وجهة نظره، خياراً واقعياً في ظل الوقائع التي فرضها الاستيطان الإسرائيلي.

وخلال مقابلة مع بودكاست Naiv & Jung الألماني، روى نسيبة أنه كان عضواً في لجنة اللاجئين خلال المفاوضات المبكرة، وكان يدرك أن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى داخل إسرائيل لم تكن مطروحة عملياً على طاولة التفاوض، لذلك اختار التصريح بذلك للرأي العام الفلسطيني بدلاً من إخفائه. وأضاف أن محمود عباس اعترض على تلك التصريحات خلال اجتماع حضره الرئيس الراحل ياسر عرفات، قبل أن يقول له: “أنا آمرك بأن تتوقف عن هذا النوع من التصريحات”، فرد عليه: “أنا لا أعمل عندك، أنا أعمل عند الرجل الذي بجانبك”، في إشارة إلى عرفات. ويقول نسيبة إن تلك الواقعة شكلت نقطة تحول في علاقته بعباس، الذي اعتبره منذ ذلك الحين محسوباً على معسكر عرفات، لتنقطع العلاقة بينهما. كما وصف عباس بأنه يمتلك مهارة في إدارة الصراعات داخل السلطة، لكنه يفتقر، بحسب رأيه، إلى الكاريزما الشعبية التي كان يتمتع بها عرفات.

وأشار نسيبة إلى أن موقفه العلني بشأن ملف اللاجئين جرّ عليه لاحقاً مواجهة مباشرة مع مجموعة من المسلحين في أحد مخيمات اللاجئين قرب بيت لحم، استمرت ساعات، وانتهت بإبلاغه أنهم يرفضون مواقفه لكنهم يحترمون صراحته في عرض ما يعتقد أنه الحقيقة.

وفي الشق السياسي، استعرض نسيبة مسيرته الفكرية، موضحاً أنه بدأ مؤيداً لفكرة الدولة الواحدة، ثم أصبح من أبرز المدافعين عن حل الدولتين خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي بعد اقتناعه بأن الفلسطينيين يريدون دولتهم المستقلة. إلا أنه أكد أن فشل عملية أوسلو واستمرار التوسع الاستيطاني دفعاه إلى مراجعة هذا الموقف، وصولاً إلى قناعة بأن حل الدولتين لم يعد قابلاً للتطبيق في الظروف الحالية.

ويرى نسيبة أن الأولوية في المرحلة الراهنة يجب أن تكون لضمان الحقوق المدنية والسياسية للفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال، مقترحاً منح الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة الحقوق المدنية نفسها التي يتمتع بها سكان القدس الشرقية، على أن يُترك الحسم النهائي بين خيار الدولة الواحدة أو الدولتين إلى مرحلة لاحقة عندما تتغير الظروف السياسية.

كما جدد نسيبة تمسكه بخيار اللاعنف، معتبراً أن العنف المسلح لا يفضي إلى إنهاء الصراع بل إلى إعادة إنتاجه. وفي هذا السياق، رأى أن هجوم السابع من أكتوبر ألحق ضرراً استراتيجياً بالقضية الفلسطينية، وانتقد السلطة الفلسطينية لعدم إدانتها الهجوم بشكل واضح قبل انتقاد الرد الإسرائيلي، معتبراً أن ذلك أضعف الموقف الفلسطيني على الساحة الدولية.

وتعكس تصريحات نسيبة، كما عرضها خلال المقابلة، مراجعة سياسية وفكرية تمتد لعقود، يربط فيها بين تجربته داخل مسار المفاوضات، وخلافاته مع القيادة الفلسطينية، وبين قناعته بأن التحولات الميدانية التي شهدتها الأراضي الفلسطينية جعلت من الضروري البحث عن مقاربات جديدة تتجاوز الصيغ التقليدية للتسوية السياسية.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط