مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ديموقراطية الكيان الصهيوني التفاف على طابعه العنصري

ديموقراطية الكيان الصهيوني التفاف على طابعه العنصري

تاريخ النشر: 2021-04-08 | 20:31

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

ما يقال عن علمانية الكيان الصهيوني وعن ممارسته للعملية الديموقراطية هو مجرد زيف وتضليل لكسب تعاطف واستمرار تأييد العالم الغربي الرأسمالي للمشروع الصهيوني الذي من خلاله يتم الالتفاف على طبيعة الدولة اليهودية الدينية العنصرية التي تستمد سياستها من الفكر الصهيوني المغرق بالرجعية والذي يعتمد على نصوص دينية تورارتية وتلمودية مشكوك في صحتها ذلك أن السياسة الصهيونية التي تتبناها وتمارسها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تنطلق من أن اسرائيل هي دولة اليهود وفي القاموس السياسي الممارس فهذا يعني الانتقاص من حقوق الاقلية العربية الفلسطينية

وعلى قاعدة هذا الطرح تبدو حالة التعارض في طابع الكيان الصهيوني بين العلمانية والديمقراطية من جهة والتاكيد على الهوية الدينية وسياسة القهر القومي التمييزية السلطوية من جهة أخرى وأما فيما يتعلق بعملية الانتخابات بين فترة وأخرى فهي تجري في الحقيقة داخل معسكر سياسي فكري واحد وهو معسكر اليمين

وذلك بعد انحسار نفوذ حزب العمل الإسرائيلي أحد أحزاب الاشتراكية الدولية الذي ساهم بدور اساسي في اقامة دولة الكيان الصهيوني وظل مهيمنا على الحياة السياسية لفترة زمنية طويلة حتى فوز ما كان يسمي بحزب (حيروت ) الذي كان يوصف بالصقور بزعامة مناحيم بيجين الذي أصبح رئيسا للحكومة التي اعتبرت في حين تشكيلها متغيرا سياسيا نوعيا في الخارطة السياسية الإسرائيلية وقد تعزز ذلك التغيير بما تم التوصل إليه مع نظام السادات بتوقيع اتفاقية كامب ديفيد.

اما فيما يخص اليسار الاسرائيلي وبالتحديد الحزب الشيوعي (راكاح )الذي كان يضم في صفوفه بعضا من مثقفي الاقلية العربية فإنه كان يفتقر وما زال لأي تحليل علمي للصهيونية كحركة استعمارية أي أنه لا يواجه الصهيونية وكيانها العنصري التوسعي إلا من خلال سياستها الخارجية القائمة على مبدأ العدوان والتوسع والمرتبطة بالمصالح الأمريكية والغربية اما موقفه من المسألة الفلسطينية فهو مع إجماع القوى السياسية الذي يقوم أساسا على التمسك بالمطالب الإسرائيلية خاصة في قضيتي القدس واللاجئبن وهو موقف لا يختلف كثيرا عن موقف اليمين الإسرائيلي تجاه حل القضايا الجوهرية للصراع ..

ان قراءة صحيحة للخارطة الحزبية الإسرائيلية يتبين لنا إنه منذ تتابع فوز (الليكود) ثم أعادة انتخاب نتنياهو لأكثر من مرة كرئيس للحكومة الإسرائيلية فأن الحياة السياسية في المجتمع الإسرائيلي غالبيتها اضحت من لون واحد وان اختلفت التسميات فنتنياهو رئيس حزب الليكود ورئيس الحكومة الحالي هو لا يختلف كثيرا عن جانتس رئيس حزب ابيض أزرق رئيس أركان سابق والاثنان مثلهما مثل لببرمان رئيس حزب البيت اليهودي . هكذا في المشهد السياسي الإسرائيلي الحالي لا فرق كبير يوجد بين الساسة اليهود الاسرائليين الذين لهم تأثير وحضور سياسي فكلهم عنصريون بعيدون عن جوهر الديموقراطية

وأما الانتخابات البرلمانية فهي لا تعدو كونها عملية صورية تندرج في اطار المصالح السياسية والتنظيمية تقوم بها الأحزاب الإسرائيلية بهدف الوصول إلى السلطة السياسية لتحقيق مكاسب فئوية وشخصية في مجتمع يميني عنصري فاشي ونظام سياسي نازي لا يؤمن بالمساواة بين مواطنيه حيث التمييز الصارخ بين العرب واليهود

بل وداخل الإسرائيليين اليهود أنفسهم بين الشرقيين والغربيين والفلاشا الإثيوبيبن الأفارقة وذلك لأيهام المجتمع الدولي من خلال هذه العمليات الانتخابية خاصة القوى الديموقراطية في أوروبا والغرب بصفة عامة برقي وتحضر المجتمع والدولة الإسرائيلية وانها الدولة الوحيدة التي تعيش وسط عالم عربي متخلف معاد للديموقراطية تحكمه أنظمة استبدادية فاسدة وهذه مقارنة عممتها الصهيونية العالمية للرأي العام في المجتمع الدولي عند تأسيس الكيان الصهيوني

وكانت بالفعل وراء اعتراف الاتحاد السوفييتي السابق وبلدان منظومة المعسكر الاشتراكي المنهار فور إعلانه في شهر مايو عام 48 وذلك في إطار المراهنة السياسية والأيديولوجية عليه بهدف تعميم الديموقراطية وتعزيز وجود القوى السياسية التقدمية واليسارية خاصة منها الأحزاب الشيوعية في المنطقة العربية والشرق الأوسط

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط