مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دولة من خيوط العنكبوت

دولة من خيوط العنكبوت

تاريخ النشر: 2020-11-24 | 20:26

عائد زقوت
عائد زقوت

منذ أن قامت دولة الاحتلال عَبَّر العرب عن رغبتهم في عدم استمرار القتال من أجل التحرير بموافقتهم على إعلان الهدنة عام 1949م ، وانطلى علينا جميعًا أنّ هذه الهدنة لالتقاط الأنفاس استعدادًا للمرحلة التالية من المواجهة مع المغتصبين ، وما لبثنا مدة من الزمن حتى أجهز الكيان على باقي فلسطين و سيناء و الجولان ، وبعد سنوات قليلة كانت حرب أكتوبر فانفرجت الأسارير، لكن سرعان ما عادت الأمة البئيسة للسُبات ، وما هي إلا سنوات أقِلاَّءُ حتى صدَعت الحقيقة الحنضلية ، فكانت كامب ديفيد في العام 1979م ، حيث سجَّلت أول خروج عن الإجماع العربي بظهور اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية ، وما تبعها من اتفاقيات ، حيث رسَّخَتْ بصورة لا تقبل التأويل ، أن العرب لا يريدون الحرب بل ونقشوا في وجدان الشعوب صورة هلامية لقوة اسرائيل وعدم قدرة العرب للتصدي لها ، ليُوغِلُوا في طريق الاعتراف بكينونة اسرائيل وحقها في الوجود على أرض فلسطين ، وبيد أنّ العرب انشغلوا خلال تلك الفترة للدفاع عن استراتيجيتهم (السلام المقترن بالتطبيع) ، كانت اسرائيل تُسارِع الخطى في إغراق المنطقة من مائها إلى مائها بأكاذيبها وأساطيرها لتغيير وجدان الشعوب من جهة و من جهة أخرى بالسيطرة على النظم الاقتصادية ، مع التحالف الخفِي مع الدولة الفارسية حتى تُحْكِمَ سيطرتها وتُشَدِدَ الخناق على الأمة العربية للإيحاء بأن طريق الخلاص لا يتأتّى إلا بمزيدٍ من الانفتاح ، وتسخير كل الطاقات العربية خدمةً للكيان المغتصب وصولًا للدولة الإبراهيمية حسب تعبير الجماعة الإسلامية أو الشرق الأوسط الجديد حسب تعبير التحالف الصهيو أميركي و الذي فجر قنبلة العصر باعتراف دولة الامارات و مملكة البحرين بالتقسيم المكاني والزماني للمسجد الاقصى ،حسب اتفاقية التطبيع التي اطلق عليها ابراهيم (ابرهام) ، وهذا ينطبق بالضرورة على من سيدور في رحاهم .. إنَّ هذا الاعتراف لا يُعَدُ تغولاً على الحق الفلسطيني فحسب بل هو تغولٌ على الحقيقة القرآنية والتاريخية حيث أرست آي القرآن الكريم هذه الحقيقة في مطلع سورة الإسراء وكذا سجَّل القرآن حتمية زوال العلو والهيمنة الصهيونية و القراءة المتفحصة للتاريخ لم تثبت أنه كان هناك دولة لليهود سواء إسرائيل أو أي اسم آخر منذ آلاف السنين ، فدولة الاحتلال قامت نتيجةً لتوازن القوى في المرحلة الممتدة من سقوط الدولة العثمانية وانتهاءً بالحرب العالمية الثانية لأسباب سياسية واقتصادية ودينية ، ولا زالت هذه القوى هي التي توفر لدولة الاحتلال أسباب البقاء على كافة الصعد ، وعلى الرغم مما تملكه هذه الدولة المارقة من تفوق اقتصادي وعسكري وتكنولوجي ، فهم لا يشعرون بالأمن والاستقرار ممزقين متناحرين ، يبنون الجدران فوق الأرض وتحتها خوفًا من قدرهم المحتوم .
إنَّ المشهد الحالي للأزمة الفلسطينية والعربية يتخطى كونه أزمة علاقات عابرة ، ولكنّها أزمة عاصفة تجاوزت الخلاف أو الاختلاف السياسي والذي بالضرورة سيخلف آثاراً سلبيةً على الوعي الفلسطيني والعربي خاصة والإسلامي بشكلٍ عام .وهذا يُحَتِّمُ على الأمة أنْ تعيد حساباتها وتُقَيِمُ دورها في مجريات الأحداث وأن تعيد التوازن لمفاهيمها ومرجعياتها، ولكي نتمكن نحن الفلسطينين من بناء سدٍ مانعٍ يحول دون تحقيق الاستراتيجيات الصهيو أميركية ، لا بد من ردم الهوة والفجوة القائمة بين الشعب والفصائل والقيادة ، وذلك عبر وضع سياسات بنيوية ورؤيوية للمسار الفلسطيني واضحة المعالم ، بعيدة عن انتظار المتغيرات هنا أو هناك وخاصة انتظار نتائج الانتخابات الأميركية أو الانتخابات الفصائلية أو التذرع بعودة التنسيق الأمني أو رؤى مرجعيات بعضا من الفصائل من أجل التفلت من الاستحقاقات التي تفرضها المرحلة على الجميع ، فهذه السياسة التي تهدف إلى دنونة العقل و إذكاء أسيقه الوصاية باتت مكشوفة جلية لن تسمن و لن تغني من جوع، فعلى الجميع قيادة وفصائلًا أن يراعوا حالة التراجع في الأولويات لدى الشعب . إنَّ هذه الدولة المارقة لهى أهون من بيت العنكبوت لأنها قامت على الغصب والقتل والتشريد ولأن اسباب بقائها مرتهن بدعم الآخرين ، ولا يوجد لها أسباب بنيوية ذاتية للبقاء ، وليس أدل على ذلك من هذه الهجمة المسعورة التي يشنها التحالف الصهيو أميركي وأبواقه القميئة المهترئة التي رانت نفوسها على الشعب الفلسطيني وقيادته وفصائله كي ينالوا من ثباته وصموده متغنين بوجود اسرائيل مفتخرين بعلاقتهم بها ؛ ناهيك عن الهلع الوجودي الذي يلازم وجدانهم فرفضنا لكل المؤامرات الرامية لتصفية القضية من دولة في غزة او ادارة في غزة أو إمارات في الضفة ، وإنهاء حالة الانقسام يزيد من هلعهم ويقربهم من زوالهم الحتمي ، فهم كالذين يحملون الماء بالغربال ، ونحن الحق الذي يتحدى الظلام إن كنا أهلًا لهذا الحق وإلا سيطوينا التاريخ وستدوسنا أقدام الأجيال القادمة .

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط