مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دولة منزوعة الدولة

دولة منزوعة الدولة

تاريخ النشر: 2017-06-11 | 12:26

منذ بداية عهده وانغماسه في الصراع العربي «الإسرائيلي»، بلور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفقاً لنصائح مستشاريه ثلاثة مسارات: الأول اقتصادي، والثاني سياسي، والثالث أمني لمعالجة قضايا الوضع النهائي، وبالطبع رفض «الإسرائيليون» المطالب الاقتصادية، وأهمها إنشاء مطار والسيطرة على الجسر، وممارسة السلطة سيطرتها على الشاطئ الفلسطيني من البحر الميت، ووافق «الإسرائيليون» على أمور شكلية، مثل: تخفيف الحواجز، ومنح تصاريح لدخول أراضي عام48، وإعادة النظر في بعض بنود اتفاق باريس الاقتصادي، الذي يقيد الاقتصاد الفلسطيني، ويمنع نموه ويفرض غلافاً جمركياً موحداً على الأراضي الفلسطينية المحتلة مع الكيان «الإسرائيلي»، رغم تفاوت الدخل ومستوى المعيشة في الاقتصادين.
«الإسرائيليون» كانوا يضغطون للتركيز على المسار الاقتصادي؛ لأنه يتطابق مع فكرتهم القائلة بالسلام الاقتصادي، ويتحاشون المسار السياسي؛ لأنه يحمل في طياته المطلب الفلسطيني بإقامة دولة فلسطينية، واستعاضوا عنه بالحديث عن الحل الإقليمي أي التطبيع مع البلاد العربية، وترك القضية الفلسطينية جانباً.
إدارة الرئيس أوباما لم تتبن وجهة النظر «الإسرائيلية» بالكامل؛ لأنها استكثرت المطلب «الإسرائيلي» ببقاء الاحتلال في الأغوار لعقود، وعادت إدارة ترامب إلى الملف الأمني؛ لأنه الفيصل في عملية التفاوض إذا تم استئنافها. وبالطبع ليس لدى إدارة ترامب الوقت الكافي لبلورة خطة أمنية ترضي الطرفين فعادت إلى خطة جون كيري القديمة، التي رفضها الفلسطينيون، والمبنية على خطة الجنرال جون الين الذي كلفته إدارة أوباما بوضع خطة أمنية تستجيب للمطالب «الإسرائيلية»، وتنفذ غداة اليوم التالي للتوصل إلى اتفاق سلام بين «إسرائيل» ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكان الجنرال الين عقد اجتماعات مطولة مع قادة عسكريين «إسرائيليين» وأمريكيين، بلغ عددهم في بعض المراحل أكثر من مئة، وكان يكيف خطته حسب المطالب الأمنية «الإسرائيلية»، وقام بجولات ميدانية في غور الأردن وضمن خطته إقامة جدار على الجهة الأردنية من النهر دون استشارة الأردن.
هذه الخطة التي تتضمن إقامة محطات رصد إلكترونية في الأغوار وسيطرة عسكرية «إسرائيلية» كاملة على الحدود مع الأردن ورقابة جوية من الطائرات والأقمار الصناعية وسيطرة مشتركة على الجسر لم تقنع وزير الحرب آنذاك موشيه يعلون، الذي رفض بقاء قوات الاحتلال في الأغوار لمدة أربعين سنة؛ بل طالب بثمانين سنة مع حرمان الفلسطينيين من إقامة مطار أو ممر جوي لمروحيات الشرطة غير المسلحة؛ بل طلبت «إسرائيل» أن تبقى لقواتها حرية الحركة والتدخل في المدن الفلسطينية، وكذلك رفض نتنياهو الخطة من منطلق غير أمني أي لا يريد إقامة دولة فلسطينية حتى لو كانت منزوعة السلاح؛ بل يريدها دولة منزوعة الدولة بلا أي سيادة لا على الأرض ولا على الماء أوالسماء.
خطة الجنرال ظلت موضع نقاش قبل اكتمالها، وعندما عرضت على الجانب الفلسطيني بواسطة الوزير السابق جون كيري تم رفضها؛ لأن السلطة لا توافق على أي وجود عسكري «إسرائيلي» بعد الانسحاب، وطلبت قوات دولية لحفظ الأمن والحدود. وكذلك انتقد الأردن الخطة؛ لأنها لم تأخذ بعين الاعتبار المصالح الأردنية؛ إضافة إلى أنها تكشف الأجواء الأردنية أمام «إسرائيل» بإقامة محطات رصد، وتتدخل في الشأن الأردني بإقامة جدار على ضفة النهر الشرقية، ولا تأخذ بالحسبان اتفاقية السلام الموقعة بين الأردن و«إسرائيل»، والرعاية الأردنية للمقدسات في القدس، التي نصت عليها اتفاقية السلام وورقة التفاهم الفلسطينية الأردنية حول الموضوع نفسه.
حتى الآن لم يتعمق الأمريكيون في المسارات، وتركوا للمبعوث جيسون غرينبلات مهمة الاستقصاء والبحث والتشاور، فالإدارة الأمريكية أمهلت الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء «الإسرائيلي» أكثر من شهر ونصف الشهر لطرح رؤاهم حول الحل واستئناف المفاوضات بعد أن تكون قد بلورت حلاً وسطاً؛ لكن كما يبدو ليس هناك أي استعداد «إسرائيلي» للتقدم قيد أنملة بشأن حل الدولتين، ولهذا تحرك اليسار مؤخراً في تظاهرة في «تل أبيب» مطالباً بالسلام وحل الدولتين؛ لأن أحزاب الوسط واليمين أدارت ظهرها لحل الدولتين، وستقاوم أي طرح أمريكي بهذا الخصوص، وخرج وزير الحرب السابق موشيه يعلون بخطة لا تختلف عن خطة شارون أي الاستمرار في احتلال غور الأردن، وقال في مناسبة مرور خمسين سنة على احتلال الضفة الغربية أنّه «عندما جاء رابين بأوسلو ب«اتفاق أوسلو» للمصادقة عليه، رسم رؤية سياسية باتجاه كيانٍ فلسطينيٍّ يكون أقّل من دولة، لا رجعة إلى حدود ال67؛ لأنّه لا يمكن الدفاع عنها»، لافتًا إلى أنّ «إسرائيل» تحتاج قوّةً على جسور الأردن، وسيطرة أمنية كاملة في غور الأردن بالمفهوم الشامل للكلمة، وسيطرة أمنية على الداخل والخارج على كامل البلاد «البر والبحر والجو»، و«فرض السيادة «الإسرائيليّة» على المستوطنات والقدس الموحدة» وهذا المفهوم تبناه شارون لاحقاً ونص أيضاً على أن تقوم «إسرائيل» بترسيم الحدود دون مشاورة الجانب الفلسطيني بحجة أن الفجوة بين الجانبين كبيرة. فيما أن نتنياهو يقترب من هذا المفهوم؛ لكنه لا يريد أي كيان فلسطيني مهما كان.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط