مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دولة الآلهة "مقطع من رواية أبواق إسرافيل"

دولة الآلهة "مقطع من رواية أبواق إسرافيل"

تاريخ النشر: 2020-09-18 | 20:45

الجزء التاسع والستون

وفى الأسفل ، أعلنت وكالة ناسا على الفور وكذا كلّ وكالات الفضاء العالميّة نجاح رحلة جاك ، وأنّ الثقب قد دُمّر ، وهو أوّل ثقب في تاريخ البشريّة تمّ تدميره .

خرج العالم على بكرة أبيهم للاحتفال واستقبال مرحلة جديدة من مراحل الحياة البشريّة على الأرض ، وقد بدتْ بوادرها بسيطرة أصحاب القوة والنفوذ على كلّ وسائل الإعلام في كلّ بلد لإعلان دستور الأرض الجديد .

الاحتفال ......

خرج الرأسماليون من اليهود وكبار أصحاب النفوذ منهم رافعين أعلام قيام دولة إسرائيل الكبرى ، ومن ورائهم يتبعهم كبار رأسماليّ العالم وكذلك أصحاب النفوذ والقرار من غير اليهود ليعلنوا معًا قيام دولة الآلهة ، كبار آلهتها من اليهود وصغارها من غيرهم .

ولقد أعلنوا أنّ كلّ شعوب العالم أراذل إلّا شعب اليهود لأنّهم الشعب المختار والذي اصطفته دولة الآلهة الجديدة ، وتابعوهم وأقرّوهم الأقوياء من غير اليهود"الجوييم"على ذلك .

أعلنوا قيام دولتهم ، أعلنوها وهم يزأرون ، وهم يعوون ، وهم يحلّقون بأجنحة الصقور ، وهم يزفرون أبخرة السمّ الزعاف .

وما تمكّن اليهود من بسط نفوذهم وسلطانهم وإعلانهم بأنّهم كبار آلهة الكون وأنّ شعبهم هو الشعب الوحيد الذي يجب أن يعيش أسيادًا إلّا بخراب ذمم البشر وكثرة تنازعهم وحروبهم ، ذاك العامل المعنويّ الفتّاك هو الأساس في قيام دولتهم .

كما أنّ المال كان الوسيلة الماديّة التي بها استطاعوا أن ينفذوا قرارهم على باقي الخلق ، المال هو الذي جعلهم كبار الآلهة ، ففي الوقت الذي أهدر فيه اقتصاد العالم في الإنفاق على رحلة جاك وكذلك هذا الهدر الذي ضاع من زلزال الأرض العظيم كانت اليهود تخزّن أسلحتها وتكثّر أموالها ، فكانت سياستهم لها الكلمة العليا في الأرض .

وهكذا منذ أن خلق الله الكون ، كانت وستكون الكلمة العليا لأصحاب المال والقوّة .

ومع ذلك لم يرضَ الحاخامات المتطرّفون منهم بوجود دولة الآلهة إلى جانب دولة إسرائيل الكبرى ، لأنّ ذلك فيه خرْق صريح لنصوص التوراة ، ولا شعب يشارك شعب الله المختار في أيّ متعة من متاع الدنيا ، فأعلنوا اعتراضهم ومناهضتهم لكبار مسئوليّ اليهود وأصحاب القرار منهم ، كما أنّهم معترضون على دولة الآلهة نفسها لأنّهم مؤمنون بالله الواحد الأحد .

بيد أنّ أصحاب القرار قالوا لهم ما المانع أن يكون هناك دولتان تعيشا في سلام .

لكنّهم قابلوا كلامهم بسخريّة واستهزاء ، وظلّوا ينادون بقيام دولة إسرائيل الكبرى ، وأنّ شعبها أسياد وليسوا آلهة ، وكانت الثورة ، ثار الشعب الإسرائيليّ احتجاجًا على مشاركة دولة الآلهة لدولة إسرائيل الكبرى .

والتفّ الجمع منهم ، وتبعهم في ذلك المتطرفون من شعب اليهود ، وساروا متوجّهين إلى الهيكل الذي بنوه على أنقاض المسجد الأقصى منذ عشر سنوات إلّا قليلاً .

ذهبوا هناك في انتظار نزول المسيا الملك ليحقق لهم السيطرة الكاملة على العالم .

أعلنوا بانتهاء معركة هرمجدون وهم الآن ينتظرون المسيح للملحمة الكبرى والتي لا يكون فيها أسياد إلّا اليهود .

وظلّوا هناك في رباط يبتهلون ويصلّون حتى تنزل رحمات الربِّ بنزول المسيا .

كما أعلنوا أنّ الهيكل هو المعبد الوحيد في الأرض .

لم يعبأ كبار الرأسماليين وأصحاب النفوذ بتطرّف حاخامات اليهود ومَن تابعوهم من الشعب اليهوديّ ، فقد اجتمعوا ليعلنوا دستور دولتهم الجديدة من معقلهم الرئيس مصادم الوادي الجديد بعد زحفهم إليه وكان من أهم بنوده .

بعض بنود الدستور الهامة..

1-العالم كلّه عبارة عن دولة واحدة اسمها "دولة الآلهة"آلهتُها من أصحاب النفوذ والمال والقوة .

2-يكون المقرّ الرئيس لدولة الآلهة هو FCC-2 ، منه تصدر أوامرهم ومنه يصنعون قنابل الثقوب السوداء .

3-الآلهة كلّها يجب أن يكونوا على الدوام في اتحاد ومحبّة ، ويجب فضّ أيّ نزاعات تنشب بينهم والعمل على إحلال السلام فيما بينهم على الدوام .

4-ردّ أموال الأغنياء التي أخذها الفقراء طوال إحدى عشر سنة مضتْ في عالم الفضيلة المزعوم ، وعليهم بعد ذلك بتقديم فوائدها ، ثمّ تقديم القرابين لدولة الآلهة الجديدة تزلّفًا إليها لترضى عنهم .

5-تحوّل كلّ المؤسسات التي بنيت في عالم الفضيلة المزعوم إلى أملاك دولة الآلهة الجديدة ، مؤسسات الإرهابيين الذين كانوا يسمّوا أنفسهم الفقراء .

6-القبض على أيّ متهم يثبت ارتكابه للجريمة الكبرى التي لا تُغتفر وهي جريمة الفقر ، القبض عليه وإلقائه في أنفاق تحت الأرض ، ولا يخرج منها أحد إلّا بإذن الآلهة عندما يريدونهم ليبنوا لهم القصور ويأتوا إناثهم ورجالهم الفرش ليمارسوا معهم الزنا واللواط .

7-الجريمة الكبرى الثانية هي الثورة ، وعقابها نفيهم بقنابل الثقوب السوداء."لم توجد قنابل على الأرض لحظة إعلان الدستور ولا بعده".

وظلّ حال دستور آلهة الدولة الجديدة ساريًا في الكون ، وكانتْ فزّاعتهم الرئيسة هو ادعائهم بحصولهم على قنابل الثقوب السوداء من المصادم ، وظلّ المتطرفون من الحاخامات مرابطين أمام هيكل الأقصى ينتظرون المسيا الملك ليحقق الملْك الغير منقوص لدولة إسرائيل .

وسامت دولة الآلهة المزعومة شعوبَ العالم كلّه سوء العذاب ، يستبيحون أموالهم ويذبحون رُضعّهم من الذكور ويتمتّعون بفروجهم ويأدون أيّ بوادر تمرّد .

وأقام فقراء الأرض وضعفاؤهم دولتهم في الأنفاق ، هي نفس الأنفاق التي تركوا شعب فلسطين فيها ، وهذا هو المآل الطبعيّ لكلّ من تقاعس عن نصرة الحق هذا فضلاً عن مناصرته للباطل .

وكُتبت عليهم الذّلة والمسكنة ، كثر صراخ المتوجعين ، وتعالتْ صيحات المحبوسين ، وتخالط صراخ رُضّع الإناث من كلِّ أجناس الأرض حتى كان يموت أكثرهنّ جوعًا .

رقم الايداع الدولي : 2 - 49- 6767 -977 /978

رقم الايداع المحلي : 25255 - 2019

تاريخ اصدار الطبعة الأولى : 2019 - 12 - 2

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط