مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دور أميركي في الخسارة الأردوغانية ؟

 منذ صدور نتائج الانتخابات التركية، تحاول معظم الصحف والسياسيين المنضوين في المشروع الغربي ضد سورية التقليل من أهمية الخسارة، والتعتيم على دور السياسة الخارجية الأردوغانية فيها، مركّزين على عوامل داخلية بحت، وبعضهم ذهب إلى حد "التبشير" بعودة "حزب العدالة والتنمية" في أي انتخابات مبكرة، بسبب ما اعتبر أنه خوف الأتراك من عدم الاستقرار الاقتصادي الذي كانت تشهده تركيا قبل وصول "حزب العدالة والتنمية" إلى الحكم، وتشكيل الحكومات التركية بصورة منفردة لمدة ما يزيد على 12 عاماً.

بالطبع، قد يكون للطابع الايديولوجي والقومي و"الهوياتي" تأثير كبير في الانتخابات التركية، كما السلطوية التي أظهرها أردوغان، وكمّ الأفواه وترهيب الصحافيين، والسيطرة على القضاء لتبرئة ابنه وأعضاء حزبه المتهمين بالفساد، بالإضافة إلى خطاباته الاستفزازية ضد النساء، والأهم تلك التي تتهم كل معارض له بـ"الكفر"؛ في موقف يذكّر بخطابات "النصرة" و"داعش" التي تتهم كل من لا يؤمن بعقيدتها بالكفر.. لكن، ماذا عن السياسة الخارجية الأردوغانية وقيادته للحرب في سورية؟

بالتأكيد، لا يمكن للأكراد في تركيا ومعهم أكراد سورية أن ينسوا مشاركة الحكم التركي في حصار كوباني والسماح لمقاتلي "داعش" بالتقدم نحوها، ومنع المقاتلين الأكراد من دعم إخوانهم في سورية، والمناورات التي قام بها أردوغان قبل أن يسمح لمجموعة من مقاتلي البشمركة بالمساعدة في دحر "داعش".

والأكيد أيضاً أن سياسة أردوغان الخارجية تجاه سورية كان لها تأثير على التصويت التركي في الانتخابات، خصوصاً بعدما برز في المجتمع التركي حنق تركي على ما يسمونه "غزو" سوري لمدنهم الكبرى، خصوصاً اسطنبول التي غزت اليد العاملة السورية أسواقها، وحرمت العديد من الشباب التركي وأبناء الطبقات الفقيرة فرص عملهم.

ويتبدى الحنق التركي في الكلام الذي يدور حول إرهابيين يتجوّلون بحُرّية في العديد من المناطق التركية، بغض نظر - بل بتشجيع - من حكومة "العدالة والتنمية"، وبتنسيق مع القوى الأمنية. وإذا كان الجميع يدرك مدى تعصب الأتراك لقوميتهم وهويتهم ولغتهم على مدى التاريخ، وكرههم للعرب، فيمكن لأي زائر لأسطنبول وأنقرة أن يرى أن بعض الأحياء والأسواق التركية العريقة تحوّلت إلى ما يشبه الأسواق العربية، حيث البائع والشاري والمتجوّل واليافطات جميعها تتحدث اللغة العربية، وتخاطب عرباً وليس أتراكاً.

هذا ما يمكن أن يضاف إلى الأسباب، أما في نتائج التصويت التركي فيمكن القول إنه بغض النظر عن أي سيناريو سيُعتمد لتشكيل الحكومة التركية، وسواء تمّ اللجوء إلى انتخابات مبكّرة أم لا، فإن النتائج الأولية لهذه الخسارة الأردوغانية تشي بما يلي:

1-   ضعف الحلفاء الإقليميين لأميركا: إن التطورات التي حصلت بعد الحرب السعودية على اليمن، ونتائج الانتخابات التركية، تُظهر أن كل من السعودية وتركيا باتتا أضعف من قبل، فالسعودية غارقة في حرب لا تعرف كيف تنهيها ولا كيفية الانتصار فيها، والرئيس التركي المصاب بجنون العظمة، والتي تفاقمت بعد الحرب السورية، سيكون منذ الآن فصاعداً أضعف من ذي قبل.

وبهذا الإطار، هناك الكثير من المؤشرات التي تفيد بأن الأميركيين قد يكونوا مستفيدين - إن لم يكونوا هم المسبب - من هذا الضعف النسبي، فقد شهدت السنوات المنصرمة نوعاً من التمرد السعودي والتركي و"الإسرائيلي" على الإدارة الأميركية، وتجرأ السعوديون والأتراك على انتقاد الأميركيين علناً، وبعضهم ذهب إلى التجرؤ على التعبير عن رغبته بالقيام بخطوات فردية في المعركة السورية، ولو بدون رضى الأميركيين.

وانطلاقًا من السياسة الأميركية المعروفة، وهي إبقاء الحليف "في منتصف البئر"، أي ألا يكون بمقدوره الاستقرار على أرض صلبة فيتمرّد، ولا تركه يغرق فينتهي، يمكن تصوّر رغبة أميركية بتطويع كل من السعودية وتركيا و"إسرائيل"، تجلّت في الرغبة بالتخلص من نتنياهو، والحد من الغرور الأردوغاني، وإعادة المشايخ الخليجيين إلى حجمهم الطبيعي.

2- وتماماً كما تمّ الحديث عن أن العرب بعد "ثوراتهم" كسروا حاجز الخوف أو الاقتناع بعدم القدرة على التغيير، فإن التطورات التي حصلت منذ آذار ولغاية اليوم تفيد بأن الأتراك كسروا احتكار "حزب العدالة والتنمية" المستمر منذ 12 عاماً، وتخطوا كل بروباغندا اليأس من التغيير؛ تماماً كما اليمنيين الذي باتوا يبادرون إلى الهجوم، وتخطوا عتبة الخوف من الأخ الاكبر غير الشقيق.
عن الثبات اللبنانية

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط