مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دوروثي كلاوس والوكالة: «حصان طروادة» لخطة الإطار؟

دوروثي كلاوس والوكالة: «حصان طروادة» لخطة الإطار؟

تاريخ النشر: 2022-06-18 | 09:38

على الرغم من تأكيد المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، على عدم نقل مهمات الوكالة إلى جهات دولية مانحة وعدم رهن التمويل بتوطين اللاجئين الفلسطينيين، فإن التعقيدات القانونية أكبر بكثير من محاولاته الالتفاف على الابتزازات السياسية الممارسة من قبل الولايات المتحدة والدول الصديقة لإسرائيل، والتي تسعى إلى إنهاء «الأونروا» ونقل ملفات اللاجئين الفلسطينيين إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين. في حين تمسّك لازاريني بالمادة 18 من القرار 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تنص على: «تحث صندوق الطوارئ لرعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونيسف) ومنظمة اللاجئين الدولية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) ومنظمة الأغذية والزراعة الدولية والوكالات الأخرى المختصة، والهيئات والجماعات الخاصة بالتشاور مع مدير وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى على مدّ يد المساعدة ضمن إطار البرنامج». فكلامه تأكيدٌ على مبدأ الشراكة الذي رفضه الشعب الفلسطيني، إذ ليس المقصود أن تقوم المنظمات الدولية بالوكالة عن «الأونروا» أو النيابة عنها، بل مساعدتها ومد يد العون لها فقط، وقد شرطت المادة 18 أن تكون الشراكة فقط في ما يتعلق بصندوق الطوارئ، الذي لا يرتبط بميزانية «الأونروا» والصناديق الموازية التي تعتمد على الدول المانحة، وليس ما يحاول لازاريني تسويقه والالتفاف حوله.

وفي محاولة تسييس الدعم المالي لـ«الأونروا» من قبل بعض الدول المانحة، التي من المتوقع أنها عجزت إلى الآن عن توطين اللاجئين الفلسطينيين، فقد دفعت هذه السياسة إلى التهجير الطوعي للاجئين الفلسطينيين بسبب التضييق الاقتصادي والاجتماعي والصحي عليهم، وبحجة عدم وجود الدعم المالي للوكالة، وكذلك التقليل من أعداد اللاجئين الفلسطينيين قدر الإمكان، تمهيداً للتوطين مستقبلاً، وإقراراً بتعريف الرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترامب للاجئين والذي اعتبر أن اللجوء لا يورّث، وبالتالي فإن أبناء اللاجئين ليسوا لاجئين. في هذا الإطار، ووفق مصادر ديبلوماسية، فإن السيدة دوروثي كلاوس، مديرة دائرة الإغاثة والشؤون في «الأونروا»، والمرشحة السابقة لتولي منصب نائب المفوض العام، تحاول التشكيك الدائم بأعداد اللاجئين الفلسطينيين وبمصداقية سجلّات الوكالة، إذ تبنّت فتح سجلات وأرشيف اللاجئين، لكن سرعان ما رفض المفوض العام السابق الأمر بسبب حساسية وخطورة هذا الملف، ولما له من أبعاد سياسية حساسة. لكنها ما زالت مصرّة إلى اليوم على أن سجلات اللاجئين الفلسطينيين غير آمنة، بالرغم من أن الإدارة السابقة لـ«الأونروا» تحقّقت من هذا الأرشيف ومن السجلات كافة، وأعطت الأمم المتحدة نسخة عنه.

 

 

بعد تولي لازاريني مهامّه، إثر انتخابه، أقنعته دوروثي كلاوس بضرورة تحديث الأرشيف مرة ثانية

وبعد تولي لازاريني مهامه، إثر انتخابه، أقنعته دوروثي كلاوس بضرورة تحديث الأرشيف مرة ثانية، وحصلت من بلجيكا على تمويل يُقدّر بمليوني دولار، لكن قامت بهذه المهة هذه المرّة خارج أنظار «الأونروا»، وافتتحت مكتباً لها في مقر «الإسكوا» في بيروت، وتمارس هذه المهمة بذريعة أنها تريد أن تعمل على شجرة عائلة كل لاجئ فلسطيني بهدف شطب ربّ الأسرة من سجلات الوكالة والتعامل مع أفراد لا مع عائلات. وبهذه الطريقة، تقلّل من أعداد اللاجئين الفلسطينيين. كما تعمل الآن على إصدار بطاقات فردية لكل لاجئ، ما يستوجب تسجيله فردياً. هذا المنحى، يفهم منه على أنه تماهٍ مع خطة الإطار الموقّعة بين الولايات المتحدة و«الأونروا»، وينذر باستنزاف الوكالة مالياً، علماً أن المشروع سيستمر لمدة 5 سنوات، وإذا جرى اعتماده فإن كل من لم يستحصل على البطاقة الفردية فسيتم شطبه من سجلات «الأونروا»، وبذلك تكون الوكالة قد تحوّلت من الدور الإغاثي إلى الدور السياسي بالشروط الأميركية.

وعندما تشرح دوروثي عن المشروع لا تتحدّث عن هذه التفاصيل الخَفيّة، لأنها تعلم تماماً أن الدول المضيفة كافة سوف ترفضها، وبالأخص ما يتعلّق بالبطاقات البديلة لبطاقات الهوية الصادرة من حكوماتهم وتفكيك المجتمع بمبدأ الكرت الفردي بدل الأسري. لذلك، هي تكتفي بشرح مقترح تحديث، ومقترح شجرة العائلة، ومعرفة التاريخ بشكل أفضل، واستخدام الوثائق لدعم القضية الفلسطينية... من هنا يتوجّب على الدولة اللبنانية متابعة هذا الموضوع بالطريقة المناسبة والسريعة.

المشروع الآخر، الشراكات، والذي قد يوصل في آخر المطاف إلى الاعتماد الكامل على المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي تطبّق اتفاقية اللجوء (1951) (التي نصّت في المادة 1 (د-أ) على: «لا تسري هذه الاتفاقية على الأشخاص الذين يتلقون المساعدة أو الحماية من هيئات أو وكالات تابعة للأمم المتحدة غير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»)، فهو يتناقض تماماً مع جوهر تعاطي المجتمع الدولي مع خصوصية اللجوء الفلسطيني وتخصيصه بوكالة «الأونروا» التي وُجدت لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم إلى حين تطبيق القرار 194، وليس كما تطرح مفوضية اللاجئين الحلول الثلاثة: التوطين، أو الموطن البديل، أو العودة.

وعلى الرغم من أن الدولة اللبنانية لم توقّع على اتفاقية اللجوء عام 1951، لكنها استقبلت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وافتتحت لها مكتباً في بيروت، وتمارس دورها الطبيعي، وكذلك «الأونروا» لم توقّع اتفاقية أو مذكّرة تعاون مع الدولة اللبنانية في ما يتعلق بمهامّها داخل الأراضي اللبنانية، كما هو الحال مع سوريا، ما يستدعي مطالبة الدولة اللبنانية، وعلى رأسها اللجنة الاستشارية لـ«الأونروا»، بوقف مشروع كلاوس فوراً، وبتوفير ميزانية كافية لـ«الأونروا»، وتعيين لجنة رقابة تتمثل فيها منظمة التحرير، لضمان عدم التلاعب بالملفات الموجودة في الوكالة، واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لكل من يريد أن يفتح هذه الملفات.

يرفض اللاجئون الفلسطينيون أي مساس بـ«الأونروا» ومكانتها القانونية، باعتبارها مرتبطة بحقهم في العودة الذي هو من الحقوق الآمرة في القانون الدولي وغير القابلة للتصرّف، تطبيقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 الصادر عام 1948، والذي ما زالت قرارات الجمعية العامة تؤكد عليه في كل قرار متعلق بالقضية الفلسطينية، حتى بات ملزماً لإسرائيل. وبالتالي، لا خوف على مصير الوكالة طالما هو متعلّق بتطبيق القرار 194. لكنّ الخوف الدائم هو التسييس المالي لـ«الأونروا»، وقطع المساعدات عنها بهدف تهجير الفلسطينيين وتشتيتهم مرة أخرى، لإضاعة حقهم في العودة عن طريق اللعب بسجلات اللاجئين الفلسطينيين داخل الوكالة.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط