مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دموية إسرائيل تعمق ازماتها

دموية إسرائيل تعمق ازماتها

تاريخ النشر: 2024-09-30 | 13:44

الإبادة الجماعية الإسرائيلية الأميركية على الشعب الفلسطيني نحو عام كامل، وتلازم ذلك مع ما يجري في الساحة اللبنانية من جرائم حرب مجنونة تعاظمت وتوحشت في الأيام القليلة الماضية، طالت الأراضي اللبنانية كافة، وخاصة في الضاحية الجنوبية من بيروت والجنوب والبقاع ضد أبناء الشعب اللبناني الشقيق عموما، وقيادات وكوادر وعائلات أنصار حزب الله اللبناني خصوصا، سقط نتاجها الاف الشهداء والجرحى وفي مقدمتهم السيد حسن نصر الله، أمين عام حزب الله، ودمار هائل يشبه ما وقع في قطاع غزة، كما ترافق في هجوم وحشي على اليمن الشقيق أمس الاحد 29 أيلول / سبتمبر الحالي تركز على مدينة الحديدية ومينائها، وأيضا في استهداف متوالي على الأراضي السورية في اكثر من محافظة ومدينة، وقد توسع دولة إسرائيل عدوانها على عدد آخر من الدول الشقيقة، تحقيقا للهدف الأميركي الغربي الرأسمالي الإسرائيلي تغيير معالم الشرق الأوسط القديم الجديد، وتسيد الدولة العبرية عليه.
الأسئلة المطروحة على المراقبين جميعا من مختلف المشارب والاتجاهات كثيرة وعديدة، منها، هل إسرائيل قادرة لوحدها على فتح الجبهات المختلفة، أم هي بمثابة رأس حربة للغرب بقيادة الولايات المتحدة؟ وهل الدولة المارقة والخارجة على القانون بعيدة عن التداعيات والأزمات نتاج هذا الانفلات من عقال القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي؟ والى أي مدى ستؤثر تلك الازمات على مستقبل الدولة الإسرائيلية؟ وما هي الارتدادات اللاحقة على الدولة اللقيطة؟ وهل هذا الجنون الدموي الوحشي يحقق أهداف نتنياهو وحزبه وائتلافه ودولة إسرائيل، أم لا؟ وهل سيسقط هذا الإرهاب الدولاني وجرائم الإبادة الجماعية ملاحقة نتنياهو وأركان ائتلافه وقادة جيشه القاتل؟ وهل يمكن لإسرائيل وسادتها في الغرب وخاصة في واشنطن تحقيق هدفهم الاستراتيجي في الشروط الراهنة؟ ألم يطرح هدفهم منذ أواسط سبعينيات القرن الماضي مع اشتعال الحرب الاهلية اللبنانية 1975، وبعد التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد الأولى 1979، ثم حرب الخليج الثانية 1991، واحتلال العراق الشقيق 2003، وما يسمى الربيع العربي 2011؟
كثيرة الأسئلة ومتداخلة التي يمكن اثارتها في هذا المضمار. لكن بتكثيف شديد سأحاول الإجابة عليها، لعلني أتمكن من تغطيتها قدر المستطاع، وبالضرورة من وجهة نظري الشخصية. أولا دولة إسرائيل التي اعتمدت في حروبها منذ وجدت في فلسطين على أنقاض نكبة الشعب الفلسطيني 1948، على نظرية الحرب الخاطفة والسريعة، لأنها لا تستطيع تحمل أعباء حرب طويلة ومتعددة الجبهات لوحدها، وما كان يمكن لها فتح أبواب حرب الأرض المحروقة بعد 7 تشرين اول/ أكتوبر 2023 على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، لولا وقوف الغرب الامبريالي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، وهذا ما أكده الرئيس بايدن عندما قال " ما كان لإسرائيل ان تقف على أقدامها لولا تدخل اميركا وحلفائها الى جانب إسرائيل"؛ ثانيا خاضت إسرائيل الإبادة الجماعية على فلسطين ولبنان واليمن وسوريا وفق خطة استراتيجية مشتركة مع الإدارة الأميركية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا وأستراليا، ومن يدور في فلكهم من دول الإقليم لتحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل بإعادة هيكلة الشرق الأوسط؛ ثالثا إسرائيل تعيش منذ زمن بعيد جملة من الازمات السياسية والعسكرية الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والدينية والثقافية، والحرب الدائرة عمقت مجمل الازمات، ومازالت تتسع وتتعاظم تلك الازمات الداخلية، وتحمل في طياتها تداعيات خطيرة على مستقبل دولة المشروع الصهيوني. بيد ان من يخفف من حدة الازمات تدخل الغرب الامبريالي المباشر وقيادة دفة الحروب على الشعب الفلسطيني خاصة والشعوب العربية في لبنان واليمن وسوريا؛ رابعا رغم هذا التدخل المباشر بالسلاح والعتاد والقوات والاساطيل البحرية والمال والاقتصاد والدعم اللوجستي والسياسي والديبلوماسي والإعلامي والتغول على المنابر الأممية كافة لمواصلة الإبادة الجماعية، الا ان ذلك لا يعني أن الارتدادات لن تصيب إسرائيل في مقتل، لأنها تركت آثارا كبيرة على المجتمع الإسرائيلي؛ خامسا استطاع نتنياهو وائتلافه الحاكم النازي من خدمة العديد من الأهداف الشخصية وتحسين مكانة الليكود في استطلاعات الرأي الأخيرة، وكذا عززت نسبيا مكانة الائتلاف بالمقارنة مع أحزاب المعارضة الإسرائيلية، الشريكة في الإبادة الجماعية والحروب الدائرة على الدول الشقيقة وخاصة لبنان، لكنه لم يحسن من وضع ومكانة إسرائيل على المستويين الإقليمي والدولي، حيث تعيش إسرائيل عزلة تشبه لحد بعيد سنوات وجودها الأولى، لا بل أكثر من ذلك بعدما افتضحت صورتها كدولة إبادة جماعية ودولة تطهير عرقي وخارجة على القانون الدولي. كما ان التحسن النسبي في مكانة رئيس الوزراء وحزبه وائتلافه، هو تحسن مؤقت ولحظي، سيتحول الى نقيضه في المستقبل المنظور. كما ان المحاكم الأممية ستلاحق رجل إسرائيل القوي وقادة حيشه وائتلافه النازي، كمجرمي حرب؛ سادسا لا اعتقد ان هدفهم الاستراتيجي بتغيير هيكلية الشرق الأوسط سيتحقق. لان هذا الهدف المطروح من زمن الحرب الاهلية في لبنان عام 1975 وحتى الان، ورغم التحولات السلبية والخطيرة في بنية النظام العربي على مدار العقود الماضية باءت بالفشل كافة سيناريوهات واشنطن ولندن وبرلين وباريس وروما وتل ابيب، وغيرها من العواصم. لان العالم العربي لا يقبل ذلك، كما ان المجتمعات العربية كافة تعيش مخاضا شديدا نتاج السخط والغضب الناجم عن جرائم الحرب والابادة الجماعية على الشعب الفلسطيني وشعوب الامة، ولن تكون اللحظة الراهنة أفضل من المحطات التاريخية السابقة، وافترض انها قد تحمل في طياتها تحولات غير منظورة في المستقبل القريب، ولا أقول الوسيط او البعيد.
 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط