مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دمشق أمام خيارين: إما الرياض وإما طهران

دمشق أمام خيارين: إما الرياض وإما طهران

تاريخ النشر: 2023-03-05 | 08:38

زيارة وزير الخارجية الأردني تليها زيارة لوفد برلماني لـ 8 دول عربية ثم زيارة لرئيس الوزراء المصري الى دمشق تحت مسمى " التضامن العربي مع سوريا " تؤكد أن ثمة شيء ما يطبخ في البيت العربي فيما يخص سورية، وما يزيد الأمر تأكيدا هو المفاجئة الكبيرة التي فجرها موقع موقع “إنتلجنس أون لاين” الفرنسي حول وجود مساعي للتقارب بين السعودية وسوريا خاصة وأنه يجري التحضير لزيارة ووزير الخارجية السعودي الى دمشق خلال الأيام القليلة القادمة حسب الموقع، فهل ستكون هذه الزيارة إعلانات لعودة القنوات الديبلوماسية بين البلدين بشكل رسمي واعلانا صريحا لقبول السعودية لعودة سوريا الى الجماعة العربية ؟ وما محل إيران من الإعراب؟ 
الحديث عن ملف التقارب السعودي السوري ليس وليد مرحلة ما بعد الزلزال، بل سبقه العديد من الإشارات خلال السنوات الماضية ففي عام 2018 تحدثت العديد من المصادر عن أن زيارة الرئيس السوداني المطاح به عمر البشير قد توجه الى دمشق في زيارة رسمية حاملا رسالة من الجانب السعودي الى الجانب السوري، وفي عام 2021، تحدثت تقارير إعلامية عن زيارة وفد أمني سعودي إلى دمشق لكن هذا بقي من دون تأكيد من الجهات الرسمية في الرياض، اما الإشارة الأخيرة التي أتت من وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود على هامش مؤتمر ميونخ للأمن حول ضرورة  وجود نهج عربي جديد حيال سوريا كانت أقوى الإشارات التي تقيس مدى رغبة السعودية في الانفتاح اتجاه النظام السوري ولا ننسى أن هذا التصريح أتى خلال مؤتمر دولي له وزن ثقيل .
صحيح أن حجم الهوة الموجودة بين النظام السوري والسعودي كبيرة وقديمة اذ بدأت تبرز مع قدوم الأسد الابن للحكم وموقفه من الغزو الأمريكي للعراق وتغليبه للمصالح الإيرانية في العراق ولبنان وفلسطين على حساب المصلحة القومية العربية، وكانت النقطة التي أفاضت الكأس عندما هاجم الرئيس السوري بشار الأسد بطريقة غير مباشرة النظام السعودي في كلمة القاها خلال مؤتمر اتحاد الصحفيين سنة 2006 حيث قال بان ما حرب تموز في لبنان قد اسقطت أنصاف الرجال وهو التصريح الذي فهم منه أنه يوجه كلامه للسعودية التي كانت أول المنتقدين لسياسة حزب الله التصعيدية في المنطقة، ولكن كل هذه الأمور أصبحت من الماضي وتجاوزتها التحولات السياسية التي حصلت في المنطقة وبات لزاما الوصول الى توافقات تحمي المصالح السعودية وتسمح لها بمعالجة المعضلة اللبنانية أيضا .
لقد أدى التقارب الروسي السعودي الذي أتى على حساب خلافات عميقة مع الولايات المتحدة الأمريكية وموقفها مما يجري في اليمن الى ضرورة أن تختار السعودية التوجه الى فتح عهد جديد في العلاقات مع سوريا الأمر الذي سيكون بمثابته تحدي واضح للمشروع الأمريكي في المنطقة ورسالة تدل بوضوح على ان السعودية قد اختارت الاصطفاف في المعسكر الروسي، وما التقارب من سوريا الا دليل واضح على استمرار الخلافات مع أمريكا واختيار روسيا شريكا جديدا وربما توظف هذا الشريك الجديد في حل خلافاتها مع إيران في الشأن اليمني عبر بوابة موسكو، بعيدا عن الشريك الأمريكي السابق في المنطقة والذي لم يغير شيئا في ملف اليمن .
ولكن أمام التقارب السعودي السوري معوقات كبيرة تبدأ بالتصورات السعودية للحل السياسي في سوريا وضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي يهدف إلى التوصّل إلى تسوية سياسية دائمة عبر فتح المجال لتعدديّة سياسية حقيقية في سوريا تهدف الى تغيير نظام الحكم وهو أمر يحتاج الى مراجعة لأن الأسد لن يضع يده بيد من يريد رحيله، أما المشكلة الثانية فهي تكمن في وجود إيران طرفا في المعادلة يمتد تأثيرها من العراق الى لبنان عبر سوريا وهنا ستضع السعودية الأسد امام شرط صعب وهو الابتعاد عن ايران من أجل تسهيل الاقتراب من الحاضنة العربية وترسيم عودة مقعد سوريا في القمة العربية القادمة التي ستعقد في الرياض .
من المستبعد أن يقوم الأسد بقبول عرض السعودية للعودة الى الحضن العربي على حساب تحالفه مع إيران خاصة وأن العودة الى الجامعة العربية لا تغريه كثيرا لأنها حسب منظوره لن تمكنه من كسر العزلة واسقاط العقوبات الدولية ضد نظامه مادامت الجامعة طرفا غير مؤثر في القرارات الدولية ومادامت بعض العواصم العربية مستعدة لاستقباله من دون الحاجة الى عمل عربي مشترك، ومن المستعبد أيضا الوصول الى حلول وسط في بين دمشق والرياض الا إذا قدمت إيران خدمة للأسد من خلال تقديم تنازلات في مشروعها القائم بلبنان ومن هنا نستنتج أن حظوظ التقارب بين السعودية وسوريا ستبقى ضئيلة الا إذا كان لإيران رأي آ

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط