مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

د.مجلي يزعم: مبادرة ترامب ترمي لفصل الضفة عن غزة وإدارة القطاع من الأمم المتحدة وضم 60% من الضفة لإسرائيل

د.مجلي يزعم: مبادرة ترامب ترمي لفصل الضفة عن غزة وإدارة القطاع من الأمم المتحدة وضم 60% من الضفة لإسرائيل

تاريخ النشر: 2018-07-12 | 07:23

أمد/ عمان: قال الاقتصادي ورجل الأعمال الفلسطيني، الدكتور عدنان مجلي، إن "حركة "حماس" وافقت على تنظيم سلاح المقاومة، في قطاع غزة، ضمن إطار المؤسسة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وفق التوافق الوطني"، وذلك خلال حوار ثنائي جاد على خلفية المبادرة التي طرحها مؤخرا لإنهاء الإنقسام الفلسطيني.

وأضاف مجلي، في حديث مع صحيفة "الغد" الأردنية، أنه "عقد اجتماعات مكثفة وجدية مع قيادات "حماس"، داخل الوطن المحتل وخارجه، حيث أبدت الحركة خلالها الاستعداد لأن تصبح "كتائب عز الدين القسام"، (ذراعها العسكري) جزءا من النظام الأمني الفلسطيني المتفق عليه ضمن برنامج السلطة الفلسطينية".

وأوضح بأن "للقوى الأمنية إمكانيات دفاعية وليست هجومية، بوصف قطاع غزة محرراً ولكنه محاصر، فقد تتحول كتائب القسام، ضمن المنظومة الأمنية للسلطة، إلى قوات أمن وطني موحد مع الضفة الغربية، بهدف الدفاع عن القطاع في حال تعرضه للهجوم، وتعزيز الصمود الفلسطيني في الضفة، بما فيها القدس المحتلة، ضد عدوان الاحتلال الإسرائيلي و"صفقة القرن" الأمريكية".

وأكد مجلي، وهو عالم وأكاديمي في الولايات المتحدة، بأن "المرحلة الحالية خطيرة في ظل المخطط الأميركي – الإسرائيلي لتصفية القضية الفلسطينية"، داعيا حركتي "فتح "وحماس" إلى تحييد الخلافات جانبا نحو إنجاز المصالحة لإنهاء الانقسام، وفق أسس الشراكة السياسية والتوافق الوطني.

وقال إن "صفقة القرن"، التي اطلع على تفاصيلها من خلال المسؤولين الأميركيين، تتضمن "فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وإدارة غزة من قبل الأمم المتحدة، وضم القدس ومناطق "ج"، التي تشكل 62 % من مساحة الضفة، إلى الكيان الإسرائيلي، وإقامة حكم ذاتي فلسطيني محدود على أقل من 40 % من مساحة الضفة، وإسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، والسيطرة البحرية والجوية والبرية لسلطات الاحتلال".

ونوه إلى "مساعي تمرير المخطط من خلال قوى عربية اقليمية للضغط على القيادة الفلسطينية، اقتصاديا وسياسيا، إما مباشرة، أو من خلال فتح علاقات عربية – إسرائيلية"، معتبرا أنه تم افشال هذا المخطط حتى الآن.

وأكد أهمية "موقف الرئيس محمود عباس الثابت والمتمسك بالحقوق الوطنية المشروعة، حيث استطاع تحييد الضغط الأمريكي والمساومات الصغيرة، والتحصن خلف القدس"، مؤيدا "موقفه المقاطع والضاغط على الإدارة الأميركية، التي حطمت قواعد العملية السلمية".

ورأى أنه "لا يمكن لأي دولة عربية الانخراط في مشروع سياسي أميركي يتعلق بالقضية الفلسطينية بدون موافقة الفلسطينيين أنفسهم، لأنهم أصحاب القضية المشروعة والعادلة".

ولفت إلى أن طرح تقديم التسهيلات والمشاريع الاقتصادية السخية إلى قطاع غزة؛ يأتي "لتخفيف الاحتقان، في إطار المساعي الأميركية لتنفيذ المخطط، الذي يجري العمل عليه قبل قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب"، "الاعتراف بالقدس عاصمة الكيان الإسرائيلي"، ونقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة، في أيار (مايو) الماضي.

بيد أن قرار ترامب قوبل، فلسطينينا وعربيا إسلاميا، "بصدمة كبيرة، مثلما شكل انحرافا عن مسار السياسة الأميركية التقليدية بشأن القضية الفلسطينية"، بحسب مجلي.

وشدد على أهمية تحقيق الوحدة الوطنية المضادة للمخطط الأميركية؛ معتبراً أن "السياسة الواقعية الممكنة في هذه المرحلة تتمثل في عودة السلطة إلى الحكم الكامل في قطاع غزة، ورفع الحصار عنه، ودخول "حماس" إلى منظمة التحرير، وإحياء عمل المجلس التشريعي، وإجراء الانتخابات العامة، وفقما يتفق على ذلك".

ويشغل سلاح المقاومة مساحة وازنة في المبادرة الفلسطينية التي طرحها مجلي، مؤخراً، "للانقاذ الوطني"، عبر تجميد تطوير السلاح وحفر الانفاق، وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس الشراكة الوطنية.

ويشكل "السلاح" ملفاً شائك البحث بين "فتح" و"حماس"، حيث اصطدمت به الجلسات الحوارية السابقة، والممتدة منذ العام 2006، بينما تستعد القوى والفصائل الوطنية للاجتماع في القاهرة حول موضوع المصالحة الفلسطينية.

وقال مجلي إن "هناك حساسية "لحماس" تجاه تسليم السلاح، نظير غياب التوافق الوطني"، مبينا "إجراء نقاش معمق وجدي حول السلاح، عبر اجتماعات مكثفة، مع قادتها السياسيين، في غزة وتركيا، والذي أظهر تقدما كبيرا في موقف الحركة لجهة تنظيم السلاح ضمن إطار السلطة، وفق التوافق الوطني".

ورأى أن التغيير المواقفي للحركة جاء نتيجة إدراك "خطورة المرحلة الحالية، إزاء الخطة الأميركية، والمتغيرات الإقليمية في المنطقة، وفشل الإخوان المسلمين في مصر، والأزمة السورية المتواصلة، فضلاً عن النظرة الدولية لفكرة المقاومة الفلسطينية".

واعتبر أن "حماس أثبتت للعالم قدرتها على تحييد السلاح التقليدي، عبر "مسيرات العودة" واستخدام الطائرات الورقية، وتوظيف العلم والتكنولوجيا في تطوير المقاومة الشعبية السلمية، والتي حققت الكثير من المكاسب الإقليمية والدولية معاً، وزادت من وتيرة التضامن الدولي للشعب الفلسطيني".

وقال إن مبادرته ارتكزت على "وحدة الصف الفلسطيني، وتجميع "فتح" و"حماس" على برنامج وطني مشترك، فيما يكمن الفارق فيه عدم اعتراف "حماس" بالكيان الإسرائيلي إلا بعد قيام الدولة الفلسطينية، ضمن الثوابت الوطنية الأساسية، ولكنها مستعدة لهدنة مفتوحة معه، وهذا مقبول عربياً ودولياً، كما يعد صمام أمان لمنع المواجهة".

وأوضح بأن حماس "غير معنية بفتح جبهة عسكرية مفتوحة مع الاحتلال، ولكنها جاهزة للدفاع عن أرض فلسطين".

واعتبر أن "الخلاف بين "فتح" و"حماس" يدور حول فقدان الثقة، وسلاح المقاومة، عدا عن تدخل الأطراف الخارجية، الذي ينزوي بعيداً أمام الإرادة السياسية الحقيقة للمصالحة، عند توفرها".

ولفت إلى أهمية "عودة السلطة لغزة واستلام زمام المهام فيها، وتحقيق الوحدة الوطنية، وتطوير أساليب المقاومة الشعبية السلمية، لأن ذلك سيؤدي إلى المزيد من الدعم والإسناد الدولي للقضية الفلسطينية، التي تعد، في الأساس، قضية دولية وليست محلية، إزاء المطلب الدائم بتدويلها".

وأكد مجلي بأن المبادرة، التي طرحها، "شخصية ولاعلاقة لأي طرف أو دولة بها"، حيث قام بتسليمها في مطلع أيار (مايو) الماضي، إلى "فتح" والسلطة الفلسطينية، ومن ثم بأيام، إلى "حماس"، داخل الوطن المحتل وخارجه، ومن ثم إلى الدول العربية المعنية، وأوروبا والإدارة الأمريكية.

وأكد بأن "لا مطمح لديه على المستوى السياسي"، في ظل الأنباء المتواردة حول قبول أوروبي وأمريكي لشخصية مجلي للإنخراط في العملية السياسية الفلسطينية، بينما يعد من أبرز الأسماء المطروحة لخلافة الرئيس عباس.

ونوه مجلي إلى أن "حافزه وراء تقديمه للمبادرة يعود لخدمة القضية الفلسطينية، عبر تحقيق الوحدة الوطنية التي من خلالها يستطيع الشعب الفلسطيني تعزيز قدراته والاستفادة من مواطن العلم والمعرفة وحقول الاقتصاد والبحث العلمي، بما يمكنه من تحقيق أهدافه الوطنية".

وقال "لا نريد هبات، وإنما استثمارات عربية ودولية هادفة في مشاريع استراتيجية مستدامة، وتحت السيادة الفلسطينية، إذ يجب أن يعتمد الشعب الفلسطيني على نفسه، حيث هناك أكثر من تريليون دولار بين أيادي الفلسطينيين في المهجر، بما يؤكد أهمية استثمار المال الوطني للمساهمة في بناء اقتصاد حديث ومتقدم، بما يعزز من ثبات وصمود الشعب الفلسطيني في وطنه وأرضه".

ويشار هنا إلى تقديم مجلي، الذي يتنقل بين فلسطين والولايات المتحدة، مشاريع استراتيجية مستدامة ومدعومة؛ أساسها الاقتصاد والمعرفة الحديثة، بحيث تسهم، عند استكمالها، في تأمين زهاء 400 ألف وظيفة لأبناء الشعب الفلسطيني في مختلف المجالات الزراعية الحديثة والتعليمية والطبية والرعاية الصحية، التي تضاف إلى التبرعات التعليمية السخية للطلبة والجامعات الفلسطينية.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط