مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دلالة الانتخابات التركية

جرى في الثلاثين من مارس الماضي انتخابات بلدية في الجمهورية التركية، إعتبرها رجب طيب اردوغان البارومتر لقياس شعبيته وشعبية حزبه. واعلن انه في حال لم يقز فيها، فإنه سينسحب من الحياة السياسية، وبالتالي لن يترشح للانتخابات التشريعية القادمة في الصيف القادم.

وضع رئيس وزراء تركيا الاسلاموي ثقله الشخصي والحزبي في معركة الانتخابات البلدية، لا بل قادها بنفسه، لعدم رهانه على أعضاء حزبه في مواجهة التحديات، التي برزت في العام الماضي، وأبرزها تحدي الفساد، الذي طاله وطال ابنه وعدد من اركان حزبه. لذا إعتبر نتائج الانتخابات من حيث المبدأ شكلا من اشكال رد الاعتبار لمكانته ودوره في الحياة الحزبية والسياسية او العكس صحيح.

مع ان إستطلاعات الرأي السابقة للانتخابات، جميعها أعطت حزب العدالة والتنمية الفتقدم والفوز بنسبة 44%، إلآ ان اردوغان لم ينم على وسائد الاستطلاعات الايجابية ، كما لم يكتف بالتوجيهات والاردشادات لقيادات وكوادر حزبه، ولم تثنيه العواصف والتجاذب بينه وبين خصومه، بل اعطته الحافز لخوض غمار الانتخابات لاستنهاض طاقات الحزب ومناصريه، وتوجيه لطمة لكل الخصوم.

مرة جديدة يفوز حزب العدالة والتنمية بنسبة تصل الى 45%، حاصدا المكانة الاولى في 49 مدينة من اصل 81. وحتى لو افترض المرء خسارته في انقرة العاصمة التركية (رفع حزب الجمهورية، الذي حل ثانيا بنسبة تزيد عن ال 25% دعوى قضائية قضائيةضد حزب اردوغان متهما اياه بالتزوير فيها) فإن النتيجة العامة للانتخابات تصب في صالح حزب العدالة والتنمية. لماذا فاز مجددا حزب الاخوان المسلمين في تركيا، رغم انه في العام الاخير إتخذ سلسلة من من الاجراءات المتناقضة مع حقوق الانسان، وبات يفرض انظمة تتوافق مع رؤيته وخلفياته الاخوانية ، ورغم ان جماعة الاخوان أصيبت بانتكاسة إستراتيجية في المنطقة؟ ما هي الاسباب؟ وكيف حصل ذلك؟

اولا ضعف وتفكك قوى المعارضة التركية، وغياب مصداقيتها في اوساط المواطنين.

ثانيا تماسك حزب العدالة والتنمية، رغم حدوث بعض الانشقاقات المتفرقة هنا وهناك، وسلسلة الفضائح الملازمة لها، والاجراءات الاردوغانية المتطرفة في إغلاق صفحات التواصل الاجتماعي بشكل تعسفي.

ثالثا قبول الجماهير التركية ببرنامج حزب اردوغان غول واوغلو، وبالتالي ابتعادها عن احزاب المعارضة.

رابعا رغبة الجماهير التركية باستعادة دور الخلافة الاسلامية من خلال حزب العدالة والتنمية، وانتقامها ولو بأثر رجعي من إرث مصطفى اتاتورك، القائد التاريخي، الذي قاد عملية التغريب للمجتمع التركي مطلع القرن العشرين.

خامسا محافظة الاقتصاد التركي، مع انه اصيب ببعض الانتكاسات، على مستواه في النمو.

سادسا حرص الغرب وخاصة اميركا على بقاء حزب اردوغان في سدة الحكم، لاسيما وان ادارة اوباما وإسرائيل تراهنا على دور هام لتركيا "السنية" في مشروع الشرق الاوسط الجديد.

اي كانت الملاحظات المسجلة على الانتخابات البلدية التركية، فإن النتيجة الجلية والواضحة تشير إلى فوز حزب العدالة والتنمية بقيادة رجب طيب اردوغان. وعلى قوى المعارضة الاعتراف بهزيمتها امامه، وتعيد النظر في سياساتها وبرامجها، وتعمل على بناء إئتلاف سياسي فيما بينها على اساس برنامج القواسم المشتركة لاستعادة تركيا من يد حزب جماعة الاخوان المسلمين واعادة الاعتبار للروح القومية التركية.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط