مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دلالات انتخاب جلعاد أردان نائبا لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وما يتوجب إزاءه ..! 

دلالات انتخاب جلعاد أردان نائبا لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وما يتوجب إزاءه ..! 

تاريخ النشر: 2022-06-09 | 12:02

في السابع من حزيران الجاري انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة (جلعاد أردان مندوب المستعمرة الإسرائيلية) في الأمم المتحدة نائبا لرئيس الجمعية العامة لمدة عام، هذا الإنتخاب يحمل دلالات ديبلوماسية خطيرة وغير مسبوقة، ويمثل فتحا دبلوماسيا غير مسبوق للمستعمرة الإسرائيلية على مستوى الأمم المتحدة وهيئاتها، والتي يعتبر فيها قبول عضويتها لازالت مشروطة في الأمم المتحدة بإلتزامها بتنفيذ القرارين 181 و194 لسنتي 1947م/ 1948م والأول يخص تنفيذها لمبدأ الدولتين والثاني يخص التزامها بعودة اللاجئين الفلسطينيين .. 

وتكمن الخطورة أيضا لهذا الإنتخاب لمندوب المستعمرة في ظل استمرار رفضها وعدم انصياعها لكافة القرارات الأممية التي تؤكد على احترام حقوق الشعب الفلسطيني في وطنه، الثابتة وغير القابلة للتصرف، مرورا برفضها تنفيذ كافة قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الخاصة بمعالجة الصراع العربي الإسرائيلي المعروفة ... من القرار 242 والقرار 338 إلى القرار 2336 ... والتي تضرب بها جميعا عرض الحائط. 

هذا الفوز الدبلوماسي غير المسبوق للديبلوماسية الإسرائيلية يحمل دلالات خطيرة من أهمها: 

أولا: السقوط المدوي لقيم ومبادئ وقرارات الأمم المتحدة المبنية على اساس حفظ الأمن والسلم الدوليين، ويمثل تجاوزا غير مسبوق لميثاق الأمم المتحدة. 

ثانيا: هذا الإنتخاب يعني الفشل الدبلوماسي الذريع للمجموعة العربية والإسلامية على مستوى الأمم المتحدة، والتي تمثل قرابة ثلث أعضاء الجمعية العامة. 

ثالثا: هذا الإنتخاب يعني سيولة وعدم ثبات في مواقف الدبلوماسية للكتل والمجموعات الدولية من القضية الفلسطينية ومن الصراع العربي الإسرائيلي بدءا من المجموعة العربية والإسلامية ومجموعة عدم الإنحياز ومجموعة 77 زائد الصين والمجموعة الإفريقية ... 

وهذا يمثل تحولا خطيرا في مواقف هذه المجموعات الدولية من القضية الفلسطينية ومن سياسات المستعمرة الإسرائيلية القائمة على استمرار احتلالاتها للأراضي الفلسطينية والعربية ومواصلة سياساتها العدوانية والتوسعية وتحديها لقواعد القانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية .. 

رابعا: هذا الإنتخاب يؤكد وضع المستعمرة فوق القانون وفوق الشرعية الدولية، ويكافؤها على استمرار تحديها للشرعية الدولية وسياساتها القائمة على العدوان والتوسع والإستيطان والفصل العنصري.  

أمام هذه الدلالات الخطيرة لهذا الإنقلاب الدبلوماسي على مستوى الجمعية العامة، يستوجب من الديبلوماسية العربية والإسلامية ومجموعة عدم الإنحياز اعادة النظر في مواقفها وسياساتها إزاء توحيد مواقفها من القضية الفلسطينية ومن ضرورة احترام قرارات الشرعية الدولية وضرورة تنفيذها فيما يخص انهاء الصراع العربي الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف والتي تؤكد عليها سنويا قرارات الجمعية العامة .. 

هنا يقع على عاتق الدبلوماسية الفلسطينية مهمة شاقة وكبيرة وخطيرة لقيادة تحرك دبلوماسي فلسطيني وعربي واسع على مستوى كافة المجموعات الدولية، كمجموعات وكدول لتثبيت مواقفها واعادة بناء وصيانة المواقف الدبلوماسية لها من القضية الفلسطينية ومن الصراع العربي الإسرائيلي، بما يضمن احترام مبادئ وميثاق وقرارات الأمم المتحدة فيما يخص حفظ الأمن والسلم الدوليين واحترام حقوق الشعوب واحترام حقوق الإنسان وفي مقدمتها حقوق الشعب الفلسطيني وحقوق الإنسان الفلسطيني، التي تنتهكها المستعمرة الإسرائيلية جهارا نهارا ودون اخفاء أو مواربة، كما اثبتتها وتثبتها منظمات حقوق الإنسان الدولية المختلفة بما فيها الإسرائيلية منها. 

يجب عدم الإستهانة بهذا الحدث الدبلوماسي الخطير لما يكشف عن تحولات واختراقات في المواقف الدولية. 

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط