مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دقيقة حداد في الكنيست

مع بدء الدورة الشتوية للكنيست اول امس، ورغم محاولات نتنياهو وإئتلافه الحاكم ممارسة الارهاب على النواب الفلسطينيين العرب، ممثلي القائمة الثالثة في البرلمان الاسرائيلي عبر عملية عزلهم، والتضييق عليهم ليس فقط لعدم مشاركتهم في تشييع شمعون بيرس، الرئيس الاسرائيلي الاسبق، انما لارتباط ذلك بالسياسة العنصرية المنهجية، التي ينتهجها قادة إسرائيل واحزابهم الصهيونية. غير ان نواب القائمة المشتركة، كانوا كالطود الشامخ في مواجهة التحديات و السياسات العنصرية، ولم تلن عزيمتهم لحظة، بل كلما إشتدت عملية المواجهة مع رئيس ووزراء الحكومة اليمينية المتطرفة وقادة الكتل الصهيونية العنصرية، كلما تعمقت صلابتهم، وإزدادت قوة إرادة التحدي فيهم وفق خطاب سياسي عقلاني بعيد عن التطرف والشوفينية، مقرونا بالدفاع المشروع عن هويتهم وشخصيتهم الفلسطينية العربية ومصالح ابناء شعبهم وعن البؤساء والفقراء اليهود دون تمييز لطوائفهم الدينية.

وفي خضم الدفاع عن مصالح وآمال وآلآم ابناء الشعب الفلسطيني المتجذرين في في داخل الداخل، تفوق النائب طالب ابو عرار على نفسه، وهو يلقي كلمته في الجلسة الافتتاحية للدورة الشتوية وبعد طرحه إقتراح حجب الثقة، الذي قدمة بإسم القائمة المشتركة عن الحكومة، حينما دعى النواب الحاضرين في الكنيست بالوقوف دقيقة حداد وقراءة الفاتحة على ارواح شهداء مجزرة كفر قاسم في الذكرى الستين لها، التي صادف مرورها في التاسع والعشرين من إكتوبر الماضي. واستجاب لها نواب القائمة المشتركة جميعا، مما اثار غضب وهستيريا النواب الصهاينة، واعلن الوزير "بريف ليفين"، الذي لم يتمكن من مغادرة فبة الكنيست وفقا لاحكام القانون، الذي يمنع الحكومة مقاطعة نقاش حجب الثقة بشكل كامل، قائلا " هذه ليست مظاهرة وهذا ليس مسجدا. أخرجهم من هنا فورا." فرد عليه ابو عرار من منبر الخطابة "أنت عنصري يجب ان تخجل من نفسك." مما حدا بنائبة رئيس الكنيست، التي ادارت الجلسة بالرد على ليفين "هذا مسموح طالما جرى خلال الوقت المخصص لخطاب عضو الكنيست."

كانت مبادرة النائب ابو عرار واقرانه من نواب القائمة المشتركة بالدعوة للوقوف دقيقة صمت، وإحياء ذكرى المجزرة البشعة، التي ذهب ضحيتها 54 شهيدا من الاطفال والنساء والشباب والشيوخ من على منبر الكنيست في غاية الشجاعة والمسؤولية الوطنية والانسانية. وخطوة متقدمة من قبل النواب الفلسطينيين في الاستخدام الامثل لمنبر الكنيست في الدفاع عن مصالح ابناء شعبهم. وللتأكيد على كونهم مواطنين متساوين في الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع أقرانهم اليهود مواطني الدولة، رغما عن نتنياهو واركان إئتلافه الحاكم. لاسيما وان الحقوق والحريات تنتزع إنتزاعا ولا تأت بالاستعطاف والمداهنات الرخيصة لقادة السلطة التنفيذية للكولونيالية الاسرائيلية.

كما تعتبر البروفة الجرئية لنواب القائمة المشتركة برئاسة النائب ايمن عودة باحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم، تمرين هام لتحقيق خطوات أكثر تعبيرا عن مصالح وحقوق ابناء شعبنا في الجليل والمثلث والنقب والساحل، والتي جاءت متلازمة مع ما حققه نواب القائمة نهاية الاسبوع الماضي من خطوة مهمة لصالح موازنات المدن والبلدات العربية، حيث تم رصد مبلغ 750 مليون شيكل لها في لجنة المالية التابعة للكنيست. وغيرها من الخطوات المتميزة في تصديهم الباسل لموجات العنصرية الصهيونية المتلاحقة، التي تزداد شراسة ووحشية مع صباح كل يوم جديد.

التكامل الخلاق بين القائمة المشتركة ولجنة المتابعة العربية العليا ولجنة المجالس المحلية وباقي الاطر السياسية والثقافية والاقتصادية في اوساط الشعب الفلسطيني في ال48 يساهم مساهمة رائعة في درء الاخطار الاسرائيلية المتوحشة بالقدرالممكن ووفق الامكانيات والقدرات المتاحة. ويسهم بشكل جيد في رفع سوية الكفاح السياسي والمطلبي لابناء الشعب الفلسطيني داخل دولة إسرائيل. بالاضافة الى تقدمهم خطوة للامام عبر مد الجسور للتواصل مع قادة الحكومات والبرلمانات في اوروبا واميركا وباقي دول العالم بالاضافة للمنابر الاقليمية والدولية لفضح وتعرية الوجه القبيح للعنصرية الاسرائيلية.

مرة اخرى كل التحية والتقدير لنواب القائمة المشتركة وللنائب طالب ابو عرار لاحيائهم ذكرى مجزرة كفر قاسم تحت قبة البرلمان الاسرائيلي. 

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط