مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

د.عيسى يحذر من تكثيف الاستيطان في ظل الانتخابات "الاسرائيلة" المقبلة

امد/ رام الله – احمد ابو سلمى: حذر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من تكثيف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي على أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، في أعقاب تصريحات وسائل الإعلام العبرية ان نتنياهو سيطالب اليوم من اللجنة المالية للكنيست بتحويل أموال تصل قيمتها 80 مليون شيقل لصالح المستوطنات، ومبلغ 40 مليون شيقل لصالح دائرة الاستيطان، وذلك في ظل حل الكنيست واتفاق نتنياهو مع  احزاب الحريدم وبعض احزاب اليمين  بدعمه في الانتخابات المقبلة التي ستجري في مارس المقبل، وذلك مقابل انجاحه في الانتخابات، حيث كشفت استطلاعات الرأي أن حزب "الليكود" الحاكم بقيادة نتانياهو سيحصل على ما بين 21 و22 مقعداً برلمانياً، ويليه حزب "البيت اليهودي" الديني اليميني، هو حزب قومي يمني مؤيد للاستيطان في الأراضي الفلسطينية ومعارض لقيام دولة فلسطينية.

وقال الأمين العام للهيئة، " الاستيطان تضاعف في العام الجاري الى عشرات المرات عما كان في السنوات السابقة، رغم ان جميع دول العالم دون استثناء تعتبر الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية  المحتلة غير شرعي وغير  قانوني وفقا لقواعد القانون الدولي الانساني، ومناورات رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وتحالفاته مع اليمين مستغلا الاستيطان الأن، سيكون لها أثر خطيرة يرمي للقضاء على أية جهود دولية لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس المحتلة.

وأضاف عيسى، وهو استاذ في القانون الدولي، "جريمة الاستيطان الاسرائيلي في نظر القانون الدولي من الجرائم المستمرة والتي تترتب اثارها طالما بقيت المستوطنات قائمة على أراضي الدولة الفلسطينية  المحتلة. ومحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين امام المحكمة الجنائية الدولية جائز على الرغم  من عدم مصادقة اسرائيل حتى الان على النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية وتحفظها على ادراج الاستيطان ضمن جرائم الحرب، اي  انها لا تقبل اختصاص المحكمة عليها فيما يتعلق بجرائم الاستيطان".

وتابع خبير القانون عيسى، "الاختصاص الجنائي للمحكمة الجنائية الدولية يمتد بعد نفاذ النظام الاساسي  ليشمل جريمة الاستيطان الاسرائيلي على الرغم  من تحفظ ادراج الاستيطان كجريمة حرب في  النظام الاساسي للمحكمة، حيث يعد هذا  التحفظ مخالفا لاهداف النظام الاساسي واغراضه والمبادئ الاساسية للقانون الدولي".

ونوه استاذ القانون الدكتور حنا عيسى، "بالرجوع الى نفاذ النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فانه لا يمكن تقديم مجرمي الحرب الاسرائيليين للمحكمة عن الجرائم السابقة لنفاذ النظام بالنسبة لاسرائيل. وتبقى تلك المحكمة اداة مستقبلية لمحاكمتهم اللاحقة لنفاذ النظام بالرغم من مقومات المحاكمة الكثيرة التي تضمنها، مثل ارجاء التحقيق او المحاكمة لمدة 12 شهرا بناء على طلب من مجلس الامن بقرار يصدر عن المجلس بموجب الفصل السابع من الميثاق."

وأشار القانوني حنا، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الاتحادية انه يمكن لمجلس الأمن تجديد المدة لاكثر من مرة، بالاضافة لعراقيل القبض والتوقيف واصدار مذكرات الاتهام، غير ان هذا لن يحرم المحكمة من النظر  فيما يعرف في القانون بــ" الجرائم المستمرة "، اي الوقائع التي تبدأ قبل نفاذ النظام الاساسي وتستمر في الوقع بعد ذلك.

وبين الدبلوماسي حنا، "جميع المعطيات تفيد ان بان إسرائيل ترفض وقف الاستيطان ولا  تعترف بالمرجعية الدولية ولا تريد حلا لقضايا الوضع النهائي، ذلك ان تصريحات القادة والنخب السياسية في كيان الاحتلال تترجم فكرهم الاستعماري الاستيطاني، منها تصريحات وزير جيش الاحتلال في ال 30 من سبتمبر المنصرم في خطاب خلال يوم دراسي في “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، إنه “لا يمكن الحديث عن انسحاب من يهودا والسامرة (الضفة الغربية) في سياق أفق سياسي. وينبغي البحث عن اتجاهات جديدة”. ومنها تصريح وزير خارجية الاحتلال ليبرمان بتاريخ 4/1/2010 ,عندما  قال:" من المهم إجراء حوار مع الفلسطينيين دون قطع  وعود لا يمكن الوفاء بها على ارض الواقع معربا عن اعتقاده بأنه يجب الشروع في مفاوضات سلام دون تحديد موعد لإنهائها ".

وقال حنا، الأمين العام للهيئة المقدسية للدفاع عن المقدسات، "هناك معطيات فلسطينية صدرت في اغسطس المنصرم، أن مجموع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية بلغ 503 مستوطنات للعام الجاري، 2014، وأن عدد المستوطنين في هذه المستوطنات يزيد عن مليون، أي أنه منذ توقيع اتفاق أوسلو في 13 من سبتمبر1993، وإسرائيل تصعد من وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، حيث ضاعفت إسرائيل عدد المستوطنين منذ الاتفاق حتى نهاية العام 2013 خمس مرات، وذلك يعني ان  "إسرائيل" استخدمت الحرب والسلام لتعزيز وجودها ومنع أية إمكانية للتوصل إلى السلام".

وأكد الأمين العام، الدبلوماسي الدكتور حنا عيسى، "في اتفاق إعلان المباديء (اوسلو)، تم الاتفاق على التفاوض في السنوات الخمس التي تلي توقيعه على مناقشة قضايا الحل النهائي، (وهي الاستيطان والقدس والأمن والحدود واللاجئين والمياه)، وذلك تمهيداً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، لكن الإحتلال يتهرب من ذلك ويتعمد سلب الأرض الفلسطينية بأي طريقة كانت بهدف استكمال مخططاته ودون الاكتراث لاي اتفاق يقود إلى سلام عادل".

 وشدد استاذ القانون الدولي د. حنا، "من هنا العملية السلمية تمر بمأزق خطير وبمرحلة حرجة نتيجة لسياسات الحكومات الإسرائيلية  المتطرفة التي أرادت أن تترجم توازن القوى  إلى  أمر واقع  في حين أن سلام توازن المصالح المتبادلة هو الذي يوفر القناعة لدى الشعوب للمحافظة عليه ..لكن في الواقع، تبدو إسرائيل اليوم مجتمعاً ونخبا  سياسية، ابعد عن السلام من أي وقت مضى منذ توقيع اتفاق اوسلو سنة 1993".

وذكر حنا، "صحيفة «كلكليست» الاقتصادية العبرية كشفت في التاسع من سبتمبر المنصرم  أن موازنة الاستيطان تضاعف الى 600 % منذ بداية العام الجاري، 2014، ووفقا معطيات نشرتها الدائرة المركزية الإسرائيلية للإحصاء، أن المستوطنات تصدرت قائمة الإنفاق الحكومي".

وجدير بالذكر أن وزير الاحتلال الاسرائيلي موشيه يعالون صرح في اكتوبر المنصرم بانه “لن تقام دولة فلسطينية في الضفة الغربية، وانما حكم ذاتي منزوع السلاح”. واضاف، انه ستكون لاسرائيل سيطرة امنية كاملة جويا وبريا. واوضح يعلون في سياق مقابلة لصحيفة ( اسرائيل اليوم)، انه “لا يسعى الى ايجاد حل مع الفلسطينيين وانما الى ادارة الصراع” .

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط