مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دعوة المجلس الوطني والتأجيل، النصف المليء من الكأس

لا شك ان الدعوة التي وجهها الرئيس محمود عباس لانعقاد المجلس الوطني أثارت الكثير من الجدل في الساحة الفلسطينية، وخاصة بين النخب السياسية والاحزاب والفصائل والمهتمين بشكل عام.

بغض النظر عن الاتفاق او عدمه، المعارضة او الموافقة على قرار ابو مازن فيما يتعلق بدعوة المجلس الوطني، إلا ان الأمر المؤكد، انها حركت الماء الراكد منذ سنين طويلة في الواقع السياسي الفلسطيني.

هذه الدعوة لاقت الكثير من الصخب الحقيقي كما المفتعل، كما لاقت الرفض عالي الصوت والقبول احيانا خلف الابواب المغلقة، كما لاقت في بعض الاحيان مساومات وصلت حد "الرخاصة والابتذال".

برغم كل ذلك، وبرغم كل ما ظهر من مفارقات و"مماحكات" إلا انها اظهرت ان هنالك واقعا فلسطينيا متقدما نسبيا عما يحدث في دول الجوار، واقعا يشير الى ان بعضا أو قليلا من الديمقراطية ما زال موجودا، حالة يمكن المراهنة عليها، والبناء عليها" لمن يريد البناء" من اجل الوصول بها الى اوسع المديات الممكن وصولها.

عدم الاقرار بهذه الحقيقة سوف لن يكون سوى من باب "المناكفة" و"العناد" والمكابرة، غير المستندة الى منطق معقول يمكن قبوله.

ان تأجيل انعقاد المجلس، سوف يكون بمثابة تكريس لحالة من "الديمقراطية الخاصة" في فلسطين، والتي تقول بأن عملية التوافق بين الاطراف كافة، اصبحت ضرورة لا يمكن القفز عليها، وإذا كان هنالك عملية استفراد ما في هذا الشأن أو ذاك، فان هنالك من القضايا التي لا يملك احد الحق ولا يمكنه ان ينفرد بها لانها تعني الكل والمستقبل الفلسطيني، ولأن عملية الاستفراد بها سيضر بالمصالح الوطنية العليا.

من المعتقد با ن الموقف الذي تم الاعلان عنه من قبل الجبهة الشعبية، والذي حسم موضوع عدم مشاركتها، كان على الأرجح هو السبب الأهم في تأجيل انعقاد المجلس إلى وقت لاحق، يتم تحديده بعد ان تتم عملية الترتيب لانعقاد المجلس.

تراجع الرئيس عباس عن عقد الجلسة، "برغم انه لو أراد، كان سيعقدها كجلسة عادية في حال توفر النصاب، وفي حال عدم توفره فانها ستعقد في اليوم التالي كجلسة استثنائية"، يصب في النهاية في مصلحة "الديمقراطية" الفلسطينية ويعززها، كما ويدلل على ان هنالك من القضايا التي لا يستطيعن أحد القفز عليها أو تجاهلها او رميها خلف ظهره وكأنها غير موجودة او غير ذات صلة.

عدم انعقاد المجلس، جاء على ارضية ان الرئيس عباس لم يشأ ان يذهب الى جلسة بينما منظمة التحرير غير منسجمة ومتفقة ومنقسمة على ذاتها، وهذا سيؤدي الى زعزعة مكانتها، الأمر الذي يتمناه وينتظره الكثيرين، كما انه قد يقود الى المزيد من الانقسامات في صفوف حركة فتح، التي لم تكن على قلب رجل واحد فيما يتعلق بعقد المجلس، بحسب جميع المصادر والمطلعين على فتح من الداخل.

تأجيل انعقاد المجلس يجب الا يكون تأجيلا مفتوحا إلى اجل غير مسمى، أو بدون سقف زمني أو أفق محدد، بحيث لا نرى انعقادا له الا بعد عشرين سنة أخرى. ومن هنا فان ما قيل عن ترتتيبات وتجهيزات لعقد جلسة قادمة، يجب الا يطول إلى اكثر من ستة اشهر، خاصة وان بعض القوى كانت قد دعت إلى تأجيل الجلسة لمدة شهر من اجل استكمال الاتصالات والمشاوروات اللازمة لكي يحضر الجميع، جلسة تتعامل مع الواقع الانقسامي واعادة اللحمة الى شطري الوطن، وبحضور حماس والجهاد.

من هنا فاننا نرى ان طلب التأجيل وتشكيل لجان المتابعة والتحضير، يجب ان يترجم الى ورشة عمل شبه دائمة الانعقاد، من اجل تذليل جميع العقبات "برغم عدم يقيننا بانها ستتمكن من ذلك خاصة في ظل التجارب السابقة"، حتى لا يطول انتظار الجلسة القادمة، وبحيث لا يبقى الأفق مفتوحا وبدون نهاية لما قيل عن تحضير واعداد لجلسة قادمة يتم خلالها التعامل مع كافة الملفات الشائكة والاكثر تعقيدا في الساحة الفلسطينية.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط