مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دروس معركة «ثأر الاحرار» : فخر وألم!!

دروس معركة «ثأر الاحرار» : فخر وألم!!

تاريخ النشر: 2023-05-14 | 09:54

بعد إعلان الوسيط المصري ليلة أمس رسمياً التوصل لاتفاق تهدئة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي فإن جولةٌ من القتال والمقاومة والصمود استمرت لمدة خمسة أيام تكون قد انتهت ووقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ، وبتنا ننتظر الجولة القادمة لان هذه جولة من جولات، والآن لا بد من التقييم لاستخلاص الدروس والعبر. وهي جولة من جولات مستمرة طالما بقى الاحتلال جاسم على ارضنا المحتلة. أولاً وقبل كل شيء يجب وضع النقاط على الحروف، ويجب إعطاء كل ذي حق حقه، فحركة الجهاد الاسلامي أبدعت في معركة "ثأر الأحرار" من بدايتها الى نهايتها بما فيها عملية "التمهل" في الرد التي بالفعل أربكت الاحتلال. وثانياً أن هذه العملية حظيت بدعم واحتضان شعبي فلسطيني وعربي منقطع النظير رغم محاولات البعض التشويش. وثالثاً، ورغم أن حركة الجهاد قد خسرت قادة من الصف الأول ومن المجلس العسكري ومن خيرة أبنائها، إلا انها أظهرت براعتها في إدارة المعركة، أربكت حسابات الاحتلال وأدخلته في معادلة الاستنزاف، وأشغلت منظومته الأمنية وأرهقت جبهته الداخلية الهشة وجعلتها في حالة ترقب وقلق، فكانت يد المقاومة هي العليا في معادلة القوة والردع فأمطرت العدو بمئات الصواريخ والقذائف المدفعية وقتلت وأصابت ومزقت شمله ودمرت بنيانه، وكانت صامدة وكانت تدير المعركة في "إيقاع غير مرتبك"، بل كاد ان يكون بتوقيتات دقيقة كما كان يحدث مع توقيت الساعة التاسعة او ما يُعرف بتوقيت البهاء، وهو رشقة صاروخية في تمام الساعة التاسعة مساءً، وهو ما نجحت فيه باقتدار رغم الإمكانيات المحدودة مقارنة بما يمتلكها الاحتلال، وهو ما اجبر القوى الإقليمية والدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية أن تسارع في الطلب من الوسيط المصري التدخل لدى الجهاد الإسلامي والعمل على وقف سريع لإطلاق النار وذلك خوفا من التداعيات الإقليمية والدولية ومن فتح جبهات جديدة لا ترغب الولايات المتحدة بفتحها لأنها تخوض هي وحلفائها حربا في أوكرانيا ضد روسيا والصين. رابعاً، وهو ما يتعلق بميزان القوة المائل لصالح الاحتلال، إلا أن صواريخ الجهاد البدائية اخترقت أحدث منظومات الحماية لدى الاحتلال، ومنها منظومة القبة الحديدية ومنظومة "الحيتس" التي تعتبرها دولة الاحتلال منظومة دفاع استراتيجية، فقد اخترقتها الصواريخ البدائية وأصبحت جل هذه المنظومة محل شك، مما سيؤثر على تسويقها مستقبلا. خامساً، لقد اثبتت هذه الجولة بما لا يدع للشك، أن شعار "وحدة الساحات" أو وحدة الجبهات، بقي حبراً على ورق، ولم يتحرك احد من شركاء هذا الشعار لنجدة سرايا القدس لا من غزة ولا من الضفة ولا حتى من حزب الله الذي هو البيت الجامع لهذا الشعار، وكشف خطاب الأمين العام زياد النخالة بعد انتهاء المعركة الكثير، فقد كانت مزيجاً من فخر المقاتلين وحزناً على الشهداء واكثر من لوم للمتخاذلين ويكفي انه لم يشر ولو بكلمة واحدة لحركة حماس ولا للغرفة المشتركة، الامر الذي يستدعي مراجعة سريعة عن جدوى هذا الشعار وعن الكشف عن نوايا الشركاء، هل هم مع تنفيذ هذا الشعار ام انه مجرد شعار؟!.

سادساً، كان هناك تقصير واضح من السلطة الفلسطينية في التحرك الجاد والسريع لدى الأطراف العربية والإقليمية والدولية لوقف العدوان على قطاع غزة ولم نرى إلا بيانات "ركيكة" وضعيفة الصياغة والانتشار ومن أطراف محدودة، فيما من هم المكلفين بهذه المهمة كانوا في ثبات عميق وكأنهم "اموات"، وحتى السفارات الفلسطينية المنتشرة في كل أسقاع الأرض لم تقم بواجبها في فضح جرائم الاحتلال لكل العالم، ناهيك عن القيام بفاعليات شعبية ورسمية لمؤازرة أبناء غزة في محنتهم.

واخيراً، دروس وعبر معركة «ثأر الاحرار» كثيرة ومتعددة، فمنها السياسية ومنها العسكرية ومنها الاقتصادية ومنها الإنسانية، ولا مجال في مقال واحد أن يتم سردها، ولكن اوجزت في هذا المقال الملاحظات الأولية والسريعة والتي كان يجب أن أذكر بها المهتمين لعل وعسى أن يستفيدوا منها، وستبقى هذه المعركة التي شهدها كل العالم عبر الفضائيات، وأبناء غزة عبر البث الحي والمباشر بالرؤية، شاهدة على إجرام الاحتلال وعلى بسالة المقاوم وعلى صمود اسطوري لأبناء غزة، فكل التحية والتقدير لهم والرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط