مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دروس مستفادة وهوية مفقودة

دروس مستفادة وهوية مفقودة

تاريخ النشر: 2020-09-25 | 07:59

شكلت منظمة التحرير الفلسطينية منذ تأسيسها عام 1964 عنوانا للمشروع الوطني على مدار تاريخ الثورة المعاصرة ،قدمت من خلاله تضحيات طيلة مسيرة النضال الوطني التحرري غير أن المنظمة شابتها بعض التحولات بالتدريج من إطار نضالي ديمقراطي إلى إطار سلطوي وهذا أدى انحدار مستوى مطالبها حتى وصلت لتوقيع اتفاق أوسلو عاما 1993 حيث اعترفت قيادة المنظمة بإسرائيل مقابل إنشاء سلطة حكم ذاتي وفق شروط اقتصادية وسياسية إسرائيلية لتسجل المنظمة أول التنازلات وليس آخرها ومن هنا بدأ الإسرائيليين وبضغط أمريكي بالضغط على قيادة السلطة حينها كون سيطرة السلطة عليها بطرح الإغراءات المتنوعة حتى وصلت التنازلات لقبول المفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي وبالتالي سجلت الدبلوماسية الإسرائيلية انتصار من انتقال الصراع من مرحلة احتلال أراضي وانتهاك حقوق الفلسطينيين إلى جلسات تفاوضية تحتمل الاتفاق أو عدمه وإنخرطتت القيادة الفلسطينية في التفاوض طيلة عشرين عام دون مرجعيات وطنية على حسب ما تم الاتفاق عليه بالأساس في أوسلو فأصبح تطبيق الاتفاق من طرف الفلسطينيين لصالح الاحتلال دون العكس ،وبالتالي زادت المطالب الإسرائيلية بضرورة الاعتراف بيهودية الدولة ثم المطالبة بفتح سفارات بالقدس لاعتماد القدس عاصمة لدولة الكيان واستمرت عملية مصادرة الأراضي وصولاً للحديث عن ضم مزيداً من الأراضي و صفقة العصر والتطبيع العلني مع الاحتلال .

أن ما آلت إليه الأمور على الصعيد الوطني هو نتاج طبيعي لانهيار وترهل منظمة التحرير كونها الممثل الشرعي والوحيد والدرع الحامي للقضية الوطنية ،من خلال تقديم تنازلات عبر قيادة السلطة والسباحة في وهم الوعود بالمفاوضات وعملية السلام كحل وحيد للصراع مع الاحتلال .

ثانياً علينا الضغط تجاه إنهاء الانقسام البغيض الذي دمر ما تبقى من البنية الاجتماعية، الاقتصادية ،السياسية والوطنية لصالح الاحتلال .

وبعد تراكم الأزمات والانهيار على كل المستويات والأخص وصول هذا الانهيار للمستوى الاقتصادي وتفشي الجوع والفقر والبطالة في قطاع غزة والذي ساهم به الاحتلال وبعض المنتفذين من طرفي الانقسام بقصد أو بدون وطرح دولة في غزة كبديل من خلال توفير الإمكانيات الاقتصادية لها وهنا بدأت تتضح الصورة بأن حالة الذوبان للهوية والكينونة الفلسطينية وصلت إلى ذروتها .

وبناء على ما سبق فان الإفراز الطبيعي لما يتم الحديث عنه اليوم من تطبيع علني للدول العربية بدءا من الإمارات وصولا للبحرين والى كل الدول العربية وذلك يؤكد فشل الدبلوماسية الفلسطينية بالساحات العربية كونها ركزت على مناطق دون الأخرى وتركت سفاراتنا وممثلينا بالدول العربية يمثلون دور الكومبارس وتركو المساحة للإسرائيليين لتحقيق انتصار كان يبحث عنه الرئيس الأمريكي للانتخابات ورئيس الوزراء الإسرائيلي ليغلق ملفات الفساد ويستمر بممارساته العنصرية تجاه أبناء شعبنا بمصادرة حقوقه الطبيعية والتي كفلها القانون الدولي .

ثالثاً علينا عدم التعامل بردة فعل مع قرار التطبيع ،وعدم الانسحاب من الجامعة العربية وعلينا الضغط على الشعوب العربية لتضغط على أنظمتها لتشكيل درعاً حامياً للهوية الوطنية الفلسطينية والتركيز على الدور الإعلامي لإبراز الانتهاكات الممارسة ضد أبناء شعبنا ،إضافة للجلوس مع القيادة العربية لمحاولة إثنائهم عن القرار او استثمار التطبيع لصالح القضية الفلسطينية بتثبيت إيقاف قرار الضم والاعتراف بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران67 وعاصمتها القدس الشرقية كحل مرحلي .

رابعا علينا إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وسحب الاعتراف بإسرائيل والتحلل من الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال وبناء منظمة التحرير المترهلة بما يشمل الكل الفلسطيني مع تفعيل الاتحادات والدوائر وصياغة برنامج سياسي وإستراتيجية موحدة تستخدم أدوات نضالية كفاحية قومية ديمقراطية متنوعة تتلاءم مع حجم التحديات كصفقة قرن والتطبيع والتعدي على الأراضي والتجاوزات على الحقوق الفلسطينية .

خامسا إعادة الحياة الديمقراطية لشكلها الطبيعي وإشراك الشباب بما يشمل إجراء انتخابات شاملة تشريعية ،رئاسية ،مجلس الوطني ،بلديات ،مجالس واتحادات طلاب وبلديات أي إعادة الحياة الديمقراطية وإطلاق الحريات الكاملة .

سادساً علينا إيقاف كل أشكال التواصل مع الإسرائيليين وخاصة لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي والتنسيق الأمني وعدم ترك الباب مواربا لأحد لخلق مبررات للتطبيع .

أيضا من المهم للشباب الفلسطيني استنهاض دورهم الطليعي بدعم قضيتهم الوطنية كونهم أكثر خبرة بالتعامل مع المجتمع الرقمي ودعم الرواية الفلسطينية وإبراز انتهاكات الاحتلال المستمرة إضافة للضغط على طرفي الانقسام لتحقيق الوحدة بالقوة من اجل إحقاق حقوقهم والحقوق الوطنية .

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط