مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

د.حمد: المؤتمر السابع (طبعة جديدة) لفتح.. وبداية معركة دحلان وفرصة حماس لاعادة صياغة الخارطة الوطنية

د.حمد: المؤتمر السابع (طبعة جديدة) لفتح.. وبداية معركة دحلان وفرصة حماس لاعادة صياغة الخارطة الوطنية

تاريخ النشر: 2016-11-23 | 05:51

أمد/ غزة - كتب د.غازي حمد*: الا تتفقون معي ان خطوط المعادلة الفلسطينية متناقضة, متخاصمة ,ومعقدة,صار من الصعب تفكيكهابعدما تداخلت الخطوط والالوان !!

ولان المعادلة الفلسطينية – عموما – انحرفت عن مسارها الصحيح  فان شغلها انصب على الخلافات/الصراعات الداخلية :عباس –حماس , عباس- دحلان ..حماس -دحلان!.. ثم خلافة عباس واشكاليته المستعصية مع الرباعية ..ثم تذبذب التوتر بين مصر وحماس ..

المشروع الوطني والمصالحة توارت وراء الكثير من الستائر, ولم يعد يذكرها أحد !!

(1) ابو مازن وفتح ..(الدخول في الحائط)

كل خيوط/مفاتيح الازمة الوطنية في نهاية المطاف تقودالى أبو مازن !!

أبو مازن لا يقر أنه مسئول عن الازمة ويلقي باللائمة على خصومه الثلاث : حماس ودحلان والرباعية !!

حركة فتح ,حركة عريقة, لا تزال تملك رصيدا وطنيا يمكنها من لعب دور حيوي,لذا فان الحفاظ عليها موحدة يصب في صالح السلم الوطني وتصحيح المسار الفلسطيني .

 شرذمة فتح وتبعثرها له تداعياتخطيرة على القضية الفلسطينية وعلى مجمل العلاقات الوطنية التي ستكون ضحية التجاذبات الفتحاوية.

قد تستغربون اذا قلنا ان هناك مشكلة كبيرة في فتح اسمها (ابو مازن) !!

ابو مازن مصمم ان يقود فتح في الممر (الاجباري) ,حتى لو كان صادما لكثير من أبناء وقيادات فتح . يريد من خلال المؤتمر السابع تأكيد شرعيتهونفوذه ,وانتاج (طبعة جديدة) لحركة فتح ,واغلاق الباب امام عودة دحلان ,ثم اغلاقه (بالترباس) امام الرباعية العربية.

قرارات الفصل وقطع الرواتب وتحجيم اعضاء المجلس الثوري(او ما يحلو للبعض ان يسميه بالمذبحة الفتحاوية) , وقرار اجراء الانتخابات البلدية ثم الغاؤها, ثم تجيير المحكمة الدستورية لمنحه صلاحيات سحب حصانات النواب ...كلها تجري بقرار من الرئيس دون مشاورة مع احد .

حتى خلافه مع دحلان, فان ابو مازن أشهر سيفه في وجه الكل بانه اذا لم ينصاعوا لتوجهاته فانه سيصنفهم ضمن (المتجنحين) ومن ثم الطرد خارج الحركة,( حتى لو بلغ العدد الفا كما ذكر احد قيادات فتح).

لا يجرؤ احد ان يقول للرئيس: (ماذا تفعل ؟) .

تعبير مثير  لعضو المركزية جمال محيسن, قال انه يرفض سياسة الاقصاء لكن(فتح، التي أصبحت كالشجرة كلما تقلمت أصبحت أقوى)!!

فتح ستحتار بين تقليم الشجرة وترقيعها !!

كانت هناك بعض الاصوات القوية داخل فتح والتي كانت تصدع بقوة ضد هيمنة ابو مازن وتوجهاته الاحادية لكنها لم تصمد امام التيار الذي تكتل حوله في معركته المصيرية ضد المس بشرعيته, ففضلت الصمت!!

فتح (الرسمية) تدافع عن ابو مازن وتقول انه يتعرض الى مؤامرة (مرض الفلسطينيين المزمن!!) , وان دحلان وجماعته يحاولون تصفيته سياسيا, واسرائيل تحاول تصفيته جسديا وسياسيا ,وحماس (تحاول سلب شرعيته) , ومن ثم تبرر كل افعاله ضد خصومه !!

بعد المؤتمر السابع سينكشف الغبار وتظهر (الطبعة) النهائية لحركة  فتح .

ابو مازن سيعتبر انه دخل عهدا جديدا, وخرج بفتح –من عنق الزجاجة -قوية وموحدة , لكنه لا يدرك ان هذا الحصان اصابته الكثير من الجراحات وانهكته الخلافات, وان فتح ليست هي كما كانت في (طبعتها الاولى).

المعركة ستكون قاسية لكن نتائجها- في كل الاحوال- لن تكون لصالح فتح .

(2) عباس -دحلان

 دحلان ليس نموذجا وحيدا في سلسلة خلافات ابو مازن.هناكالكثير ممن بتر العلاقة معهم : ياسر عبد ربه ,محمد اشتية ,نبيل عمرو , سلام فياض, احمد عبد الرحمن ,عدلي صادق, حتى توفيق الطيراوي اصبح على شفير (الطلاق) , والقائمة تطول.

لسنا معنيين في الولوج في خلاف ابو مازن مع دحلان, لكن كونه نموذجا صارخا على الخلاف الفلسطيني (اللامعقول واللامنطقي) فانه يبرز انحدار الصراعات الفلسطينية الى اعمق نقطة يمكن تصور الوصول اليها.

قيادات من فتح تقول انه ليس من السهل مصالحة ابو مازن على خلاف القائد ياسر عرفات الذي كان سرعان ما يتجاوز عن خصومه ويحضنهم ويقبلهم .يقولون ان ابو مازن على النقيض تماما اذ سرعان ما يقلب الامور الى خلاف شخصي يجعل الامور بالغة التعقيد .

دحلان شخصية عنيدة, لا يمكن ان تسلم بسهولة وواثق من نفسه –ومما يفعله -,ويعتبر انه الوحيد الذي كان يقف في المركزية ليقول لابو مازن (لا).

يحاول دحلان اقناع الشارع الفتحاوي والفلسطيني بان ابو مازن (يختطف) فتح ويجرها الى مربعات /متاهات مجهولة الهوية والسياسة, لذا لا ينبغي التسليم له والانقياد (لمزاجه) ,كما يقول .

دحلانيعتقد انه قادرعلى (ازعاج منام)ابو مازن وسحب البساط من تحت اقدامه واختراق معاقله في الضفة الغربية وغزة ومخيمات لبنان ,وربما يذهب الى مواجهة (كسر عظم) معه من خلال تشكيل جسم جديد ومنافس أو انه سيُبقى مطارق الضغط شغالة فوق رأسه !!

هناك من يظن ان دحلان سيختفي من خارطة فتح بعد المؤتمر ,ويستشهدون بمسيرة  فتح التي عانت من موجات انشقاقات كثيرة , لكن هذه مقاربة في غير موضعها لان الظروف والاسباب مختلفة .

المعركة لن تقف عند نتائج المؤتمر السابع ,بل ستكون البداية

.بداية مريرة اشبه بمعركة استنزاف غير مجدية .

فتح, في هذا المؤتمر, لن تتمرد علىالنهج السياسي الذي وصل الى ذروة الفشل ,ولن تتعب نفسها في ايجاد استراتيجية وطنية جديدة , ولا في محاصرة الامراض الداخلية التي أرهقتها,ولا في اختراع وسيلة عبقرية لانقاذ المصالحة الوطنية من موت محقق !!

اذا كان كل هذا (العرس) من اجل اعادة توزيع العضويات في الثوري والمركزية وتعزيز صلاحيات الرئيس وطرد الخصوم فاعتقد ان فتح –بتاريخها – اكبر من ذلك بكثير !!

(3) حماس ..الحراك في المناطق الرمادية

حماس ناقمة على ابو مازن وحذرة من دحلان ,و(متغلبة) في صياغة معادلة تمكنها من التعاطي مع (الحرب الباردة) بينهما.

أحيانا تضطر الى سياسة توازن قد تفهم على غير معناها, أو تعتمد ما يسمى ب(الانتظار الايجابي),وهو غالبا ما يفرض الاحداث عليها دون المشاركة في صناعتها .

المشكلة ان خيارات حماس محدودة جدا ,وقدرتها على ابتكار الخيارات والبدائل أو اللعب على الاوتار السياسية محدودة ايضا.

مشكلة حماس أيضاتكمن في البطء الشديد في طرح مبادرات عملية للخروج من المآزق المتلاحقة التي تعصف بالحالة الفلسطينية. انتظارها وترددها يفوت عليها الكثير من المصالح ويجعل مواقفها وسياستها غامضة غير مفهومة , بل ويترك للاخرين فرصةملء الفراغ السياسي على غير رغبة منها .

ولان كلا من ابو مازن ودحلان  سيمضي بعد المؤتمر السابع الى خطوات ابعد,ولان الرباعية العربية قد تتدخل اكثر في الشأن الفلسطيني , ولان القطارات تمر من حولها بسرعة ,فانه مطلوب من  حماس ان تحدد خطواتها المستقبلية ولا تبقى رهينة الانتظار, خاصة أن النظام السياسي (المركوز) على قشة قد ينهار تحت أي خلاف !!

يجب ان تقرأ حماس الواقع السياسي الفلسطيني المتقلب (والملخبط) – بل والخطير-قراءة موضوعيةمجردة بعيدة عن القراءة التنظيمية المحضة .

قراءة تقودها الى معالجة الفوضى والفراغ السياسي والتراجع المجتمعي بكثير من الجرأة والحكمة والمبادرة .

في السياسية انت محتاج لتبديل الاوراق والاحصنة واعادة تركيب الخطوط وتموضع اطراف اللعبة وتقدير توجهاتها وتأثيرها .

الحديث عن الشرعيات وعن (الفسطاطين) واسقاط الاخر ثبت انه غير مجد..

امكانية خلق بدائل صارخة في ظل الظروف الحالية غير متاح ..

سياسة الترقيع والتجزئة لحكومة هنا وانتخابات هناك محكوم عليها بالفشل ...

وابقاء الحال على ما هو عليه كارثة وطنية بامتياز...

يبدو اننا اضعنا سنوات كثيرة من (عمرنا) الوطني في صراعات وخلافات (فارغة) لا معنى لها ولم تؤد الا الى كوارث ومصائب ونكبات ونكسات !!

لذا لم يتبق سوى اعادة صياغة المعادلة الوطنية من جديد, على قاعدة صلبة تبدأ بالبرنامج السياسي , ثم اصلاح العلاقات الوطنية على اسس من الاحترام والتكامل , ومن ثم اعادة تركيب النظام السياسي.

الحالة الفلسطينية بحاجة الى (لملمة) كل الاطراف...كفانا شرذمة وتبعثرا ..

الاحتواء والاستيعاب وتفهم الاخر وتقاسم الحمل هو البديل الامثل .

سياسة الاقصاء والتفرد فاشلة بامتياز..

وهذه قصة اخرى تحتاج الى تفصيل..

*أحد قيادات حماس في غزة

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط