مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دحلان وحماس والمرتعشون!!!!!

بلا شك أن المرحلة تحتاج الخروج عن المألوف وعن الرتم المعمول به والتوافقيات المضطربة المعمول بها في الساحة الفلسطينية، وربما الأوضاع والأحداث المتوقعة وما تحمله من مخاطر على البرنامج الوطني تدفع الجميع لأن يفكر كيف يمكن الخروج من حالة الاضطراب السياسي والاختلاف والاتهامات المتبادلة وما بين هو وطني ولا وطني وبين ماض وحاضر مع تجاهل ما يمكن أن نفعله من أجل المستقبل.

كثر الحديث ومنذ شهور حول شخصية محمد دحلان المثيرة للجدل، هذا الحديث الذي لم يتوقف لحظة من ثلاثة أعوام باتهامات قاسية سواء لأحداث إقليمية أو أحداث داخلية ذات صبغة فلسطينية، حيث أصبح هذا الرجل يشكل رقماً ورقماً هاماً من مجمل ما أثير حوله من إتهامات وقضايا تبعد أميال كثيرة عن دوائر القضاء والأسانيد والإثباتات.

منذ دخولي إلى غزة في 9-2-2013 كانت قناعتي تكسر حاجز المعتاد وتكسر حاجز المألوف من أدوات تشرذم سواء في المربع الفتحاوي أو المربع الحمساوي، وكنت مستقرئا لكثير من الأحداث على المستوى الربيعي الأمريكي وما يمكن أن يحدث من تقلبات هي غاية من هذا الربيع ومن هذا المشروع المضطرب والذي أفقه دائما لا يخرج نهائيا عن الهدف الاستراتيجي (حماية نظرية الأمن الصهيوني).

بادرت بالتحدث عن تقارب وبرنامج متفق عليه بين الفتحاويين المناهضين لتهافت فتح التجنح في رام الله واللقاء على قاعدة البناء للمجتمع الفلسطيني وبدون أن نخرج عن حيثيات البرنامج الوطني والاعتراف بما يسمى إسرائيل ويهودية دولتها وما يهدد اللاجئين من تغييب حقوقهم أو إنهائها، ومادام هناك توقف في مشروع التحرير الفعلي لفلسطين التاريخية فلماذا لا يكون هناك توازن في القوى، قوى الرعب المتبادل بيننا وبين إسرائيل وقوى السياسة والدبلوماسية أيضا لكي نبني وطنا ومجتمعا صحيحا وبناء جادا لشبابنا تحت بند يد تبني ويد تحمل السلاح، كان يمكن أن يكون لقاءً يجمع قيادات فتح المناهضة لتسويق البرنامج المهزوم في الضفة الغربية والتفاوض ثم التفاوض على نقطة الوسط لحماية المشروع الوطني، لقاء محمد دحلان وقيادات فتح الجادة مع حماس وأعتقد أن هذا يمكن تحقيقه، المهم أن نخرج من عقد الماضي وما تتمسك به حماس من ماضي كما قلت لهم أن محمد دحلان لم يكن مقرراً ولا مقراً في كل برنامج التملص من الحقوق التاريخية لفلسطين وافرازاتها حتى أوسلو، بل كانت تلك قيادة منظمة التحرير منذ وسط السبعينات بزعاماتها المعروفة، فلماذا نحاسب محمد دحلان على فترة كان هو متلقي وليس مقراً في داخل مربعات نهج، وأعتقد أن حماس دخلت هذا المربع، فمن يحاسب من على دخول مربع أوسلو، المهم كيف نخرج من هذا المربع الآن الذي أخذ بنا إلى مستنقعات لا يحمد عقباها، هذا ما طرحته على مسؤولين في حماس منذ حضوري إلى غزة، تفاعل هذا الموضوع وأخذ حيزاً من الإعلام وأخذ حيزاً من نشاطات الحكومة المقالة لبناء ومشاركة في قطاع غزة يمكن أن تخدم المشروع الوطني وأن يكون منقذ للحالة المأساوية التي تتصدر زعامتها شخصيات نرجسية تقود حركة فتح في الضفة الغربية، هذا ما إذا كانت حماس جادة في مقاومة وإفشال مشروع تسوية لن يمر إلا على حساب الشعب الفلسطيني.

كتب كثير من الكتاب حول هذا الموضوع منهم من أخذ فكر الماضي وشرذمته ومنهم من كان وسطياً وقابلاً لفكرة مشاركة محمد دحلان وقيادات حركة فتح في رؤية جديدة وبرنامج جديد لمواجهة المرحلة بكل حيثياتها، هؤلاء الكتاب منهم من هم محسوبين على حماس، ومنهم من هم يمثلون حالة قيادية في حماس.

أعتقد ان ما هو مطلوب الآن من محمد دحلان وأمام الهجمة الشرسة التي تواجهه قبل انعقاد ما يسمى المؤتمر السادس لإنهاء وجود مربعات كبيرة في حركة فتح وتمثيلها في داخل المؤتمر وما قام به الوفد السداسي في زيارته الأخيرة إلى غزة كما وصفوها "بالزيارة"، لتحريض حماس على هذا التوجه الذي اقترحناه منذ شهور، وخوفا وارتعاداً وإذا ما حضر تيار حركة فتح الشرفاء والأخ محمد دحلان في معادلة موضوعية وطنية مع الإخوة في حماس وبعض الفصائل، أتوا مرتعدين متخوفين مجاملين حماس على حساب قضايا وطنية كثيرة، كي يناوروا وبالتالي كانت المناورة متبادلة بينهم وبين حماس للخروج من مأزق من متغير إقليمي حدث على غزة.

ولكن إذا ما نظرنا وبشكل وطني وبعيد عن الشخصنة والشرذمة فإن أمامنا وطن يباع وشعب تهتك أوصاله وتهديدات سواء لأبناء حركة فتح من مغتصبيها وتهديدات لحماس من اكثر من جهة أيضا، فمن المهم اللقاء الآن للخروج ببرنامج وطني يحافظ على أيقونة الثورة ويحافظ على معطيات القضية التاريخية للشعب الفلسطيني.

مطلوب عاجلاً أن يوضح الأخ محمد دحلان برنامجاً نضالياً فتحاوياً مضاداً لكل المهاترات التي تحدث في داخل المتجنحين من تيار الغثيان الوطني في داخل الضفة الغربية، كما هو مطلوب من حماس أيضا توضيح برنامج وطني يمكن اللقاء به مع أبناء حركة فتح في قطاع غزة والشرفاء في الضفة الغربية والخارج، فلا يمكن التحرك إلا من فتح ولداخل فتح بانفتاح وطني مع حماس وغير حماس، هذا هو المطلوب عاجلا سواء من الأخ محمد دحلان أو من قيادات حماس فمن يقدم الوطن امامه لابد أن يصل للقاء التوافق بعيداً عن ماض أليم عملت عليه أصابع إقليمية ودولية في تدحرج وتدوير وتبرير منذ أواخر السبعينات، فمحمد دحلان يبقى مناضلاً فلسطينيا خرج عن سرب الغثيان الوطني منتميا إلى شعبه وأحاسيس أبنائه وبالتالي فإن اللقاء يجب أن يكون وهذا هو حتمية تاريخية الآن لوجوب اللقاء بدون تأخير أو تبطيء فالمرحلة تحتاج اللقاء وتحتاج كل أبناء فلسطين لكي تكون غزة كما عهدناها طليعة المشروع الوطني بكل أبنائها مع برنامج اللقاء الكامل مع شرفاء الوطن في الضفة الغربية وفي الشتات يمكن أن نصنع متغيراً عاجلاً يوقف المهزلة للتيار التسووي بدون مقابل في الضفة الغربية.

 

 

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط