مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دبلوماسي إسرائيلي: مروان البرغوثي "آخر أمل" لإنقاذ حل الدولتين

دبلوماسي إسرائيلي: مروان البرغوثي "آخر أمل" لإنقاذ حل الدولتين

تاريخ النشر: 2026-07-18 | 10:11

باريس: بينما لا يزال مروان البرغوثي يقضي عامه الـ24 في السجون الإسرائيلية، عاد اسمه بقوة إلى واجهة النقاش السياسي، لكن هذه المرة من داخل إسرائيل نفسها.

ففي مقال نشرته صحيفة "لوموند"، دعا السفير الإسرائيلي الأسبق في فرنسا والمؤرخ إيلي برنافي إلى الإفراج عنه، معتبراً أنه "الشخص الوحيد القادر على توحيد الشعب الفلسطيني حول مشروع وطني وحول حل الدولتين".

ليس مجرد أسير.. بل "مانديلا الفلسطيني"

يرفض برنافي النظر إلى البرغوثي باعتباره واحداً من نحو 9500 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، ويصفه بـ"مانديلا الفلسطيني"، مؤكداً أنه الشخصية الوحيدة القادرة على جمع الفلسطينيين حول مشروع سياسي موحد.

ويستند في ذلك إلى معرفته الشخصية به؛ إذ يقول إنه التقاه مرتين خلال لقاءات غير رسمية رافقت مفاوضات أوسلو في مدريد، حيث وجد أمامه سياسياً يحمل رؤية "واضحة ومتماسكة" تقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل وتتعاون معها لخدمة الشعبين.

ويضيف أن البرغوثي "لم يغيّر هذا الموقف قيد أنملة طوال ربع قرن"، معتبراً أن تمسُّكه بحل الدولتين هو تحديداً ما يجعله "خطيراً" في نظر القوى التي ترفض أي تسوية سياسية بإسرائيل.

من الانتفاضة إلى السجن المؤبد

ولد مروان البرغوثي عام 1959، وانضم مبكراً إلى حركة فتح، قبل أن يصبح أحد أبرز قادتها خلال الانتفاضة الثانية، ورئيساً لتنظيم "التنظيم" التابع للحركة.

وفي إبريل 2002 اعتقلته القوات الإسرائيلية في رام الله، ثم حُكم عليه بخمس عقوبات بالسجن المؤبد بعد إدانته بالمسؤولية عن هجمات أوقعت قتلى إسرائيليين، وهي أحكام رفضها البرغوثي، فيما لا يزال أنصاره يعتبرون محاكمته ذات أبعاد سياسية.

ورغم سنوات السجن الطويلة، بقي البرغوثي، بحسب استطلاعات رأي فلسطينية متكررة، من أكثر الشخصيات الفلسطينية شعبية، كما تصدَّر انتخابات اللجنة المركزية لحركة فتح في أكثر من مناسبة، وهو ما دفع المؤرخ الفرنسي جان بيير فيليو إلى وصفه بأنه "أكثر القادة الفلسطينيين شعبية رغم أنه معتقل منذ عام 2002".

أفضل سد في مواجهة حماس

لا يكتفي برنافي بعرض قناعته الشخصية، بل يلفت إلى أن مسؤولين إسرائيليين بارزين، بينهم رؤساء سابقون لجهازي الشاباك والموساد، وقادة عسكريون وسياسيون من اليمين واليسار، سبق أن طالبوا بالإفراج عن البرغوثي انطلاقاً من حسابات سياسية لا إنسانية.

ويستشهد خصوصاً بوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الأسبق جدعون عزرا، الذي اعتبر أن البرغوثي يمثل "أفضل سد في مواجهة حركة حماس"، لأنه يمتلك شرعية شعبية تسمح له بمنافسة الحركة وقيادة المشروع الوطني الفلسطيني.

وفي المقابل، يرى برنافي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سلك طريقاً معاكساً، معتبراً أن وجود حماس يخدم إضعاف البديل الوطني الفلسطيني، وهي السياسة التي يقول إنها قادت في النهاية إلى انفجار الـ7 من أكتوبر 2023.

حتى خصومه يعترفون بشعبيته

ولا يقتصر الحديث عن مكانة البرغوثي على شخصيات إسرائيلية، ففي مقابلة مع صحيفة "إل باييس" الإسبانية، قال نجله عرب البرغوثي إن والده "القائد الفلسطيني الوحيد الذي يحظى بإجماع حتى داخل حركة حماس"، معتبراً أن هذه القدرة على توحيد الفلسطينيين هي السبب الحقيقي وراء رفض إسرائيل الإفراج عنه.

وأضاف أن والده "يؤمن بالتعايش وبحل سياسي وبالقانون الدولي"، لكنه في الوقت نفسه "لن يتخلى عن حق الفلسطينيين في الحرية وتقرير المصير"، وهو ما يجعل، بحسب قوله، وجوده خارج السجن أكثر تأثيراً من بقائه داخله.

بين الرمز السياسي والملف الإنساني

ويربط برنافي بين البعدين السياسي والإنساني في قضية البرغوثي، متهماً السلطات الإسرائيلية بإبقائه في ظروف احتجاز قاسية، تشمل الحرمان من العلاج وسوء المعاملة والعزل الانفرادي.

ويؤكد أن الحملة المطالبة بالإفراج عنه في فرنسا يجب ألَّا تبقى مجرد حملة تضامن، بل ينبغي أن تتحول إلى تحرك دبلوماسي، محذراً من أن حياته أصبحت، "في خطر".

بالنسبة لإيلي برنافي، لا يمثل مروان البرغوثي مجرد سجين فلسطيني، بل مشروعاً سياسياً لم يمت رغم مرور أكثر من عقدين خلف القضبان.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط