مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

دبلوماسية الأمر الواقع

دبلوماسية الأمر الواقع

تاريخ النشر: 2019-09-15 | 09:05

تعصف بنا الأحداث السياسية عصفا, وتتكالب علينا قوى الشر من كل حدب وصوب, ويستفرد الاحتلال الصهيوني بنا كفلسطينيين, ليمارس كل أشكال العنصرية والقهر على شعبنا وقضيتنا, ورغم هذه السياسة المجحفة من قبل الاحتلال, إلا ان الدبلوماسية الفلسطينية الرسمية عاجزة تماما عن مواجهة الأحداث, ومواكبة التطورات السياسية, وكشف نوايا الاحتلال الصهيوني أمام العالم, فوزارة الخارجية الفلسطينية غائبة تماما عن المشهد الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي, وغير قادرة على تجنيد احد للوقوف معها وتبني مواقفها وقضاياها, وهى مستسلمة تماما لسياسة الأمر الواقع, وللأسف فهي محكومة سياسيا بشخصية واحدة هي شخصية رئيس السلطة محمود عباس وقراراته السياسية, وموقف ناتج عن حزب واحد هو حركة فتح ومواقفها السياسية المستندة إلى خيار السلام كخيار استراتيجي لا بديل عنه حسب ما صرح رئيس السلطة محمود عباس, غابت وزارة الخارجية الفلسطينية عن المشهد السياسي, وبقيت محتفظة بمكانتها شكليا فقط, ويبدو ان هذا هو الهدف الأساسي من وجودها, بعد ان انعدم دورها تماما في خدمة القضية الفلسطينية.

"إسرائيل" تستخدم كل أدواتها لخدمة سياستها وأهدافها, وتتعامل مع كل كبيرة وصغيرة باحترافية عالية, فهي تستغل علاقتها بأمريكا وروسيا لخدمة سياساتها, وتستعين بهما للولوج إلى العمق العربي, وفك عزلتها في المنطقة, وتستخدمهما لتمرير قراراتها السياسية على العالم, وعدم إدانتها على ما ترتكبه من مجازر بحق الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين والعراقيين وغيرهم, وفي نفس الوقت تتغلغل إلى عمقنا العربي من خلال الرياضة, والفن, والإعلام, والاقتصاد, وتسخرها كلها لخدمة سياساتها, وقد خطت خطوات ملموسة في هذا الجانب, فرفعت أعلامها في محافل رياضية في العواصم العربية, وعزف نشيدها, ونظمت مهرجان الأغنية الأوروبية, وأقامت علاقات مع دول عربية وافريقية وإسلامية, واستطاعت ان تقنع العديد من الدول بنقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس, كل ذلك يحدث في ظل غياب كامل وفشل ذريع لوزارة الخارجية الفلسطينية في التصدي لسياسة الاحتلال, وفضح مواقفه السياسة المجحفة أمام العالم, وإظهار الوجه القبيح له, كي يدرك الجميع ان هذا الاحتلال لا يريد السلام, ولا يسعى إليه, وان له أطماع في المنطقة يسعى لتحقيقها بالقوة.

أين خارجيتنا من قرار نتنياهو بضم أراضي من الضفة إلى ما تسمى بدولة "إسرائيل", أين خارجيتنا من قرار نتنياهو وتوعده بشن عدوان جديد وشرس على قطاع غزة, أين خارجيتنا من قرار نتنياهو ضم الأغوار إلى "إسرائيل", أين هي من إعلان القدس بأقصاها مدينة يهودية والى الأبد, أين هي من إعلان الخليل بحرمها الإبراهيمي يهوديا وإلى الأبد, والغريب ان كل هذه القرارات مخالفة لقرارات الشرعية الدولية وتتناقض مع القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والأمم المتحدة, وتتنافى مع دعوات المجتمع الدولي بإحلال السلام والأمن في المنطقة الشرق أوسطية, لماذا كل هذا الفشل, وهى ستبقى خارجيتنا تنتظر فقط تعليمات الرئيس بالتحرك ضد قرارات الاحتلال المجحفة, فالرئيس للأسف الشديد يستخدم كل قرارات الاحتلال ضد شعبنا كورقة مساومة لإقناعه بالعدول عنها والعودة لطاولة المفاوضات, فهو لديه قناعات راسخة بالسلام, ولا يريد ان يتخطى هذا "السلام" بأي حال من الأحوال, حتى ولو أباد الاحتلال شعبنا وتنكر لكل حقوقنا المشروعة, انه منطق التفرد الذي الغي دور السفارات الفلسطينية على مستوى العالم لخدمة القضية الفلسطينية.

السفارات الفلسطينية لا تقوم بدورها لأنها تخشى من تناقض سياستها مع السياسة الرسمية الفلسطينية المحكومة بالحزب وبشخص الرئيس محمود عباس, وقد قيدت نفسها تماما ودفنت رأسها في الرمال, إننا نحتاج لدبلوماسية حقيقية أمام العالم لمواجهة دبلوماسية الاحتلال القائمة على الزيف والخداع, دعوكم من دبلوماسية الأمر الواقع المفروضة عليكم قهرا, ومارسوا دوركم بأمانة من اجل شعبكم ووطنكم, فالشعب والوطن فوق الجميع.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط