مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

داني دانون من وراء الكواليس

داني دانون من وراء الكواليس

تاريخ النشر: 2017-11-29 | 20:45

لم يشق البحر بعصاته دان دانون، ممثل إسرائيل في الأمم المتحدة، حين أعلن عن علاقات واتصالات وابتسامات من وراء الكواليس مع 12 دولة عربية وإسلامية؛ خلافاً لتلك التي تقيم معها إسرائيل علاقات دبلوماسية، فلا جديد في هذا الكشف غير المذهل، فمنذ الهجمة الاستيطانية الأولى على أرض فلسطين وحتى يومنا هذا، واليهود يقيمون علاقات ثنائية مع الزعامات العربية، ويعقدون معهم التحالفات السرية، ويقدمون لهم الرشاوى والهدايا والمعاهدات الأمنية التي تهم قادة المنطقة، حتى بلغت الجرأة بمؤسسة الموساد الإسرائيلي لأن تمارس الإرهاب في كل بلاد العرب بأمن وأمان، والشواهد على ذلك كثيرة.

لقد وصل الأمر بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن شكلت تنظيمات إرهابية في بعض البلاد العربية، وقامت بتحذير الأنظمة منها؛ كعربون صداقة، وبداية تحالف أمني مع هذه الدولة وتلك، ليكون الجديد في حديث داني دانون هو زمن الإعلان عن هذه العلاقات، وفي في هذه الفترة التحديد، حيث جاء الإعلان متزامناً مع حملة إعلامية إسرائيلية يتزعمها نتانياهو تهدف إلى التأكيد على إقامة تحالف سني يهودي ضد إيران، وأن أمراء وزعماء زاروا إسرائيل، ويستعدون للتعاون معها، في تأكيد سياسي على أن إسرائيل لم تعد هي المشكلة في المنقطة، وإنما هي الحل، وأن العداء مع إسرائيل يؤدي إلى قلقلة الأمن في المنطقة، وأن مصادقة إسرائيل هو طريق الاستقرار والازدهار!

ويبدو لي أن الهدف من هذه الحملة الإسرائيلية هو إيصال رسالة الحكومة الإسرائيلية إلى المجتمع الفلسطيني بشكل خاص، وإلى المجتمع العربي بشكل عام، والقصد هو اختراق الحصون المنيعة التي تحرم التعامل مع الإسرائيليين، وتحذر من التطبيع مع الأعداء المحتلين، وهم الأغلبية من المجتمعات العربية، والذين يشكلون القاعدة الجماهيرية العربية التي تقلق إسرائيل، وقد عبر عن ذلك نتانياهو صراحة حين قال: نحن على وئام وانسجام مع الحكام العرب، ولكن مشكلتنا مع المواطن العربي الذي يرفض الاعتراف بإسرائيل والتعامل معها!.

التباهي بالعلاقة مع بعض الدول العربية يأتي منسجماً مع الطرح الإسرائيلي للحل الإقليمي صاحب الأولوية في السياسية الإسرائيلية لذلك يتعمد الإعلام الإسرائيلي إبراز مشاركة الوفود الرياضية الإسرائيلية واللقاءات المجتمعية والسياسية والمؤسساتية في بعض الدول العربية على أنها اختراق لواجدان الشعوب العربية، وبتعمد تسليط الضوء على بعض الكتاب والشخصيات التي ترقص على المسرح الإسرائيلي، لغاية في نفس يعقوب، ويسلط الضوء عليها، متجاهلاً في الوقت نفسه رد فعل البرلمان المغربي ضد عمير بيرتس، وطرده من الجلسة بشكل مهين، ومتجاهلاً رد فعل رئيس البرلمان الكويتي ضد مندوب إسرائيل، وتحقيره أمام وسائل الإعلام، ومتجاهلاً موقف الشعب المصري من اتفاقية كامب ديفيد بعد عشرات السنين، وكيف انقض على السفارة الإسرائيلية في مصر يريد تمزيق من بداخلها؟ والأهم هو رفع شعار تحرير فلسطين وسط العاصمة التونسية، كشعار للثورة التي هتفت بها قلوب التونسيين قبل حناجرهم.

إن العقل العربي محصن بالدين الإسلامي من الاختراق الإسرائيلي، وهو محصن بالانتماء للكرامة العربية، ومحصن بالتاريخ العربي الإسلامي، ومحصن بالوقاء لدم الشهداء، ومحصناً بالتجربة العملية من نتائج الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، لتظل نقطة الضعف الوحيدة التي تهز مشاعر العرب، وتؤثر في نقاء وجدانهم، وتتركهم في حيرة من أمرهم، نقطة الضعف هذه هي السلطة الفلسطينية التي تتعاون أمنياً مع الاحتلال الإسرائيلي، وهذا أمر يترك المواطن العربي حائراً في أمرة، والنقطة الثانية هي تلك الدعوة التي وجهها السيد محمود عباس إلى العرب والمسلمين لزيارة القدس تحت راية إسرائيل التي ترفرف على المكان، لذلك فالمطلوب من السلطة الفلسطينية أن تبدأ بنفسها، وأن تحرم أي لقاء مع الإسرائيليين، ولاسيما لقاءات لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي، تلك اللجنة التي شرعت الأبواب للتطبيع مع الإسرائيليين، وجعلت داني دانون بتفاخر بعلاقات من وراء الكواليس مع عديد الدول.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط