مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

د.الحرازين: خطاب "أبومازن" بالأمم المتحدة "تاريخي"

د.الحرازين: خطاب "أبومازن" بالأمم المتحدة "تاريخي"

تاريخ النشر: 2016-09-23 | 04:57

أمد/ القاهرة: حلل الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ القانون الدولي، والقيادي بحركة فتح الفلسطينية كلمة الرئيس الفلسطيني بالأمم المتحدة، يوم الخميس، مؤكدًا أن خطاب أبومازن تاريخي واختلف عن سابقاته الرئيس الفلسطيني يضع الكرة بملعب المجتمع الدولي، ويحمله المسئولية وفقًا لميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية الموقع عليها من قبل المجتمع الدولي وبصيغة جديدة تتناول الجانب القانوني للقضية بجوار الجانب السياسي.

وأوضح الحرازين، أن الرئيس أبومازن استطاع أن يصف الأوضاع التي مرت بها القضية الفلسطينية وعايشها الشعب بشكل قانونى وسياسي، ليرسل رسالة واضحة تضع حدًا لكافة التكهنات بأنه يجب على المجتمع الدولي أخذ الخطوة الأولى باتجاه إرساء الصبغة القانونية لما يحدث في الأرض الفلسطينية، فعندما بدأ حديثه بقبول الشعب الفلسطيني لدولة على حدود الرابع من حزيران بعاصمتها القدس الشريف ليعطى دلالة واضحة بأنه لايمكن التنازل عن حدود هذه الدولة في ظل المماطلة الإسرائيلية، ومحاولة حرف البوصلة من خلال التهرب من كل الالتزامات الملقاة على عاتق دولى الاحتلال لتحقيق رؤية الدولتين والالتزام لاياتى بصيغة الكلمات أو الخطابات بل يجب على دولة الاحتلال أن توقف اعتداءاتها اليومية المتكررة على الشعب الفلسطينى وممتلكاته وحقوقه وفقا لما اقرته الاتفاقيات الدولية.

وأضاف الحرازين في تصريح لـ"بوابة العرب"، أن الرئيس أكد رفض الحلول المؤقتة سواء دولة بحدود مؤقتة أو هدنة أو غيرها من الحلول التي لا توصل إلى الدولة المستقلة ذات السيادة في ظل ما تم إنجازه من مقومات الدولة وبناء المؤسسات الوطنية والإنسان الفلسطيني المؤهل للقيادة لأن هذه المؤسسات والتي حظيت بالإشادة الدولية لم تأت هدرًا بل جاءت وفقًا لتضحيات الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني الذي دافع عن استقلالية قراره الوطني الأمر الذي يتطلب تحقيق الحرية من خلال الطرق السلمية وحشد الجهود العربية والدولية والاقليمية لتحقيق الحرية والاستقلال لأن الاستمرار في بقاء الأوضاع على ما هي عليها سيخلق كوارث قد تطال العالم بأسره وعندما تطرق الرئيس إلى تقصير مجلس الأمن وخاصة أن هناك أكثر من 12 قرارًا صدرت من مجلس الأمن يدين الاستيطان دون اتخاذ أية إجراءات عقابية بحق دولة الاحتلال التي لا تزال ممعنة بإجراءاتها الاستيطانية في تحد واضح للمجتمع الدولي، ولم يتوقف الأمر على ذلك بل وصل إلى تشكيل عصابات إرهابية من المستوطنين ترتكب جرائم القتل والحرق والهدم والتدمير بحماية الدولة المحتلة مما يضعها في مصاف الدول الراعية للإرهاب والجماعات المتطرفة ومحاولة إضفاء الشرعية على الاستيطان.

وأوضح الحرازين، أن أبومازن وصف الطلب بإنهاء الاستيطان بأنه تطهير عرقي وهنا المفارقة من الذي يمارس بحقه التطهير العرقي من الذي يطرد من بيته ويعدم ويقتل بدم بارد من الذي يقتلع من أرضه أنه الشعب الفلسطيني الذي يمارس بحقه التطهير العرقي لذا وجب محاسبة دولة الاحتلال على ذلك من خلال المجتمع الدولي، لذلك تعمل القيادة الفلسطينية جاهدة لأجل طرح مشروع فرار على مجلس الأمن من خلال المجموعة العربية لمحاسبة إسرائيل على الاستيطان وجرائمها المتواصلة وسياسة التمييز العنصري التي تنتهجها ضد شعبنا البطل وسياسة الحصار المقيت على قطاع غزة واستمرار الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، حيث إن الكل يعلم بأن الذي أفشل كل الجهود الدولية والأمريكية لذلك وجب على المجتمع الدولي أن يعمل على توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني الذي يقبع تحت سيطرة الاحتلال الاسرائيلى وفقًا لما أقرته المواثيق الدولية في ظل أن فلسطين دولة معترف بها من الأمم المتحدة بأكثر من 138 دولة ودعم عقد المؤتمر الدولي للسلام المزمع عقده قبل نهاية العام في فرنسا رغم كل محاولات التهرب من قبل الحكومة الإسرائيلية ورئيسها من هذا المؤتمر الدولي الذي يجب أن يكون نابعا ومرتكز أساسا على قرارات الشرعية الدولية ومبدا الارض مقابل السلام والمبادرة العربية للسلام بما بفضى لاقامة الدولة خلال فترة زمنية محددة.

وأكد الحرازين، أن أبو مازن أشار إلى ضرورة الاعتراف من قبل إسرائيل بالدولة الفلسطينية كما تعترف فلسطين بها لأنه لن يكون هناك اعتراف مجاني بما يعود بالفائدة على الشعبين وخلق حالة من الاستقرار، وخاصة أن المبادرة العربية قدمت حلاً مميزًا يتمثل بإنهاء الاحتلال واقامة الدولة ومن ثم تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال من قبل العرب وليس العكس كما تريد إسرائيل لأنه يجب على إسرائيل أن تدرك بأنه لا عداء مع اليهودية بل العداء مع الاحتلال وإذا أرادت إسرائيل أن تكون دولة ديمقراطية عليها الاعتراف بالنكبة والمأساة التي فعلتها بالشعب الفلسطيني ليصمع سلامًا حقيقيًا يعيش وجاء التطور السياسي والقانونى بدعوة بريطانيا إلى تحمل مسئولياتها السياسية والأخلاقية والمادية عما سببته من مأساة تاريخية حلت بالشعب الفلسطيني نتيجة وعدها المشئوم وانتدابها ومساهمتها في وجود دولة الاحتلال وتمكينها من الأرض الفلسطينية والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة خاصة في ظل قرب مرور مائة عام على "وعد بلفور" وعندما تناول الرئيس قرار التقسيم وتنكر إسرائيل له وعدم تنفيذه وتقاعس مجلس الأمن عن تنفيذه وخاصة أنه نص فيه في الفقرة ج منه على تحمل مجلس الأمن مسئولية تنفيذ القرار ومساءلة ومحاسبة أية دولة تعتدي على أراضي الغير وفقًا لما ورد في ميثاق الأمم المتحدة في المواد 39 و41 وتوجيه الدعوة للجمعية العامة لقراءة نص القرار 181 مرة أخرى فهى رسالة للمجتمع الدولي الذي يجب عليه أن يتحرك لتنفيذ قراراته بشان تحقيق السلم والأمن الدوليين مما يتطلب الاعتراف الدولى بالدولة الفلسطينية والعمل على إنهاء الاحتلال مع التاكيد على قرار الأمم المتحدة رقم 19/67/2012 والتي نصت على أن اللجنة التنفيذية هي حكومة فلسطين.

وأشار الحرازين، إلى أن المجلس الوطني هو برلمان فلسطين حتى لا يتهرب الاحتلال ويتذرع بعد وجود شريك أو ممثل عن فلسطين مع التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، لذلك على المجتمع الدولي أن يعمل ليكون عام 2017 هو عام إنهاء الاحتلال للأرض الفلسطينية لأن الشعب الفلسطينى لا يزال يؤمن بالسلام ويده ممدودة لتحقيقه لكي ينتهي آخر وأطول احتلال عرفه التاريخ ولا يزال مستمرًا وشعبها بحاجة للحرية والاستقلال كبقية دول العالم وشعوبها.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط