مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

داعش بثوبٍ جديد

داعش بثوبٍ جديد

تاريخ النشر: 2017-12-24 | 16:02

كتبنا سابقاً مقالاً بعنوان ( استراتيجية داعش بعد داعش ) تضمن رؤية استشرافية لأستراتيجة داعش عندما بدأ العمل الجدي لإنهاء وجوده في ما سماه داعش الدولة الإسلامية في بلاد الشام والعراق ، وقد تحققت تلك الرؤية الاستشراقية ، حيث بدأ التنظيم بارسال قيادات وخلايا سرية تابعة له الى الدول الأوروبية وامريكا والكثير من الدول العربية بما فيها السعودية ومصر ودول المغرب العربي .
ولكن ماذا بعد ...
لا زال يدور في خلدنا ذكرى تنظيم القاعدة الذي نشط في أفغانستان وكيف تم انشاءه وتكوينه وكيف جُند له الاف الشباب من كافة الدول العربية والإسلامية والأوروبية والأمريكية تحت شعار محاربة الشيوعية ولم يكن له أي هدف ضد اسرائيل أو حتى اعلانا داعما للقضية الفلسطينية ولا للقدس الشرقية ، وبعد أن خطط له بضرب بُرجيّ التجارة العالمية في نيويورك بأمريكا ، كان ذلك بمثابة إشارة البدء لتدمير دولاً بعينها من الدول العربية التي تُشكل قوة ردع ضد إسرائيل بذريعة دعمها للإرهاب ، فبعد ما أن اكتملت الخطة وتحقيق الأهداف التي لأجلها صُنعت القاعدة وكان نتيجتها تدمير العراق . بدأت الولايات المتحدة باعداد الخطط وتنفيذها لضرب القاعدة على اعتبار أنها رأس الارهاب ، ونظراً لحاجتها لاستمرار الدور الذي مارسته القاعدة ، فأرتأت إلي ضرورة ايجاد عوامل وأدوات جديدة لاكمال تدمير باقي الدول العربية والتي تتهمها أمريكا بدول داعمة للارهاب ، ولكن حقيقة الأمر هو بأنها لا تسير في فلكها وتشكل خطراً كامناً ضد اسرائيل والوجود المصلحي للولايات المتحدة في المنطقة ، فمن هنا صنعت ما سُميّ بالربيع العربي بهدف تدميرالبنىٰ السياسية والعسكرية والاقتصادية لتلك الدول ونجحت مع كثير من الدول الحليفة معها ودول أوروبا بدعم التيارات البديلة عن القاعدة التي ساعدوها في تفريخ وولادة حركات وتنظيمات بمسميات إسلامية أكثر اجراماً وارهاباً وقتلاً وذبحاً باسم الاسلام ، وتم دعم هذه الحركات بكافة أنواع الأسلحة والأموال بشكل هائل وتركزت نشاطاتها في كل من سوريا والعراق تحت مسمى دولة الخلافة ( الدولة الإسلامية في بلاد الشام والعراق) وقد شاهد الجميع وسمع عن الجرائم التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والتدمير الممنهج لكل بنى الحياة السياسية والاقتصادية والعسكرية والتراثية في جميع مناحي الاراضي التي سيطر عليها ثم اتجه بعد ذلك للقضاء علي تنظيم النصرة والإعلان عن إنسلاخه عن تنظيم القاعدة في محاولة منه للتفرد بعد تصفيتة لتنظيم النصرة الذي يعتبر أحد التوأمين المُفَرَخين من رحم القاعدة ، ولم يتمكن من القضاء عليه تماماً وحُصر نشاطه في سوريا حيث لاقى تنظيم النصرة دعماً هائلاً من الغرب والولايات المتحدة وإسرائيل ودولاً بترولية عربية ليتمكن من الاستمراربتنفيذ المخططات الغربية في سوريا والهادفة لتدمير الكيانات الإجتماعية والإنسانية والسياسية والعسكرية والتاريخية فيها .
ونظراً لتغير قواعد اللعبة وبعد خمسة سنوات من الحروب ضد داعش للقضاء عليه وعدم تحقيق ذلك وانكشاف الكذب الامريكي بمحاربة داعش ودخول روسيا على خط الحرب ضد داعش واختلاف موازين القوى لصالح الجيش السوري مما دفع بأمريكا والغرب باتخاذ خطوات أكثر جدية في دعم الجيش العراقي لمحاربة داعش ، ولم يكن هذا هو الهدف الأمريكي ، بل كان الهدف هو دفع التنظيم بالتواجد والتجمع على الأراضي السورية بغطاءٍ من الطيران الحربي الأمريكي والأوروبي تمهيداً لإستخدامه في دولٍ عربية أخرى .
ومع استمرار تراجع داعش وخسارته على الأرض وتدمير الكثير من قواه العسكرية وبالتالي خسارته لآبار النفط والغاز في كلٍ من سوريا والعراق والتي شكلت مصدراً مهماً له للحصول على الأموال ، من هنا بدأ الفكر التآمري الأمريكي يتجه إلى حماية ما تبقى من تنظيم داعش لاستخدامه وظيفياً لاكمال حلقات دائرة ضرب الدول العربية ذات الجيوش القوية فكانت (مصر) هي الهدف.
ومن هنا تم تحرك ونقل الكثير من عناصر داعش تحت حماية أجنبية وإسرائيلية لتسهيل مرور عناصره إلى مصر عبر الحدود الليبية وإلى سيناء عبر صحراء النقب بتسهيلاتٍ من إسرائيل لتنفيذ عمليات ارهابية ضد مصر والجيش المصري ، وقد تأخذ هذه العمليات أشكالاً تصعيدية مختلفة في مختلف الأماكن في مصر، ولن يُكتفى بهذا العمل بل حيستمر باتجاه دولاً عربية خليجة بترولية أخرى تجبرها على طلب المساعدة الغربية والأمريكية وكذلك إسرائيل ( وإن كان بشكل خفي) لمحاربة الارهاب وداعش الممتد لأراضيها ، بما لا يتعارض مع التحشيد ضد ايران المتهمة عربياً وغربياً الداعم الاول للارهاب واستخدامها كفزاعة لتلك الدول ، أضطرت على ضوء ذلك طلب المساعدة الأمريكية للإعداد أممياً وتحالفياً للتصدي للسلوك الايراني العدائي من وجة النظرالغربية والأمريكية والخليجية أيضاً والمتمثل في دعم حزب الله الشيعي والذي يُشكل خطراً كامناً ضد اسرائيل والمتهم بدعم الحوثيين في اليمن والذين يخوضون حرباً شرسة ضد جوش التحالف الذي شكلته السعودية تحت ذريعة حماية الشرعية في االيمن وانفلات هذه الحرب من عقالها الإنساني والأخلاقي من كل الأطراف المتحاربة ، وتغير قواد اللعبة والأهداف بحيث أصبحت الأراضي السعودية غير آمنه في ظل وصول الصوارخ البالستية التي يطلقها الحوثيون تصل للرياض عاصمة السعودية ، مما دفها بإتهإم إيران بتزويد الحوثيين بها وبخبراء عسكريين . 
وأمام هذين ألخطرين ( خطر الإرهاب الداعشي ، وخطر التمدد الشيعي ) ، أصبحت السعوديه في موقف ٍ لا تُحسد عليه .
خاصة وأن داعش تجيد لبس الثوب الذي تفصله لها أمريكا ، لتمارس إرهابها فى كل من مصر بهدف تمزيقها وإضعاف الجيش المصري بما يخدم المصالح الإسرائيلية ، وكذلك في دول الخليج والسعودية لدفعها إلى طلب المساعدة الأمريكية لحمايتها من تلك الأخطار ، وبلا شك بأنه سيكون لذلك ثمنه ، وهو إجبارها على التطبيع مع إسرئيل ودعم السياسة والتوجهات الأمركية والمتمثلة في ( صفقة القرن لإنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي عل حساب القضية و الثوابت الفلسطينية ، وتأييد توجهات الرئيس الأمريكي ترامپ بالإعتراف بالقدس عاصمةً للكيان الصهيونى ومن ثم نقل السفارة الأمريكية إليها وكذلك الضغط علي الجانب الفلسطيني لقبول ذلك .
ويبقي السؤل ... هل هذا الثوب والاسم الجديد لداعش او بمعني آخر التوأم الثالث للقاعدة والذي سينشط في مصر والدول البترولية إنتهى الاعداد والتحضير له ، وأنه لن يخرج عن مسمى يرتبط بالاسلام للتضليل وممارسة الارهاب والقتل والذبح بنفس الأسلوب والنهج لتحقيق الأهداف التي لأجلها يجري تفصيل الثوب له .


×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط