مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خيبات مؤجلة وبعضها غير مؤجلة

خيبات مؤجلة وبعضها غير مؤجلة

تاريخ النشر: 2018-12-08 | 23:42

نظرة استرتيجية على نتائج التصويت على مشروع القرار الامريكي.

في10 نوفمبر عام 1975 كان قرار الجمعية العامة رقم 3379 يدين الحركة الصهيونية كحركة عنصرية تقوم على التمييز العنصري وطالبت العالم بمقاومة ايديولوجيا الحركة الصهيونية باعتبارها خطرا على السلم والامن العالميين ، وفي عام 1973 واستنادا لقرار اتخذته الجمعية العامة عام 1963 والذي ادان التحالف بين الصهيونية وانظمة التمييز العنصري ومرجعية قرار مؤتمر منظمة الوحدة الافريقية وما اقره رؤسائها ورؤساء حكوماتها بأن(النظام العنصری الحاكم فی فلسطین المحتلة والنظامین العنصریین الحاكمین فی زیمبابوی وجنوب أفریقیا ترجع إلى اصل استعماری مشترك، وتشكل كیانا كلیا، ولها هیكل عنصری واحد وترتبط ارتباطا عضویا فی سیاستها الرامیة إلى إهدار كرامة الإنسان وحرمته). وقرار وزراء دول عدم الانحياز في اغسطس عام 1975م والذي نص على (أدان الصهیونیة بوصفها تهدیدا للسلم والأمن العالمیین وطلبا مقاومة هذه الأیدیولوجیة العنصریة (الإمبریالیة) وفي 13 1974 القى ابو عمار خطابا في الجمعية العامة فاتحا الطريق امام اي عملية سلام مع الاسرائيليين مطالبا العالم التعاون من اجل احقاق الحق الفلسطيني المقر ببرنامج منظمة التحرير قائلا ( لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي ) ، ذهب ابو عمار الى الامم المتحدة ببرنامج مرحلي +والنقاط العشر المقر من المجلس الوطني في دورته الثانية عشرة بتاريخ 1974م ( رفض قرار 242) واقرار اقامة السلطة على اي جزء محرر من الارض الفلسطينية ، ورجوعا الى قرار الجمعية العامة 3379 فتم الغاء هذا القرار الذي حاز بتصويت 72 دولة لصالح القرار مقابل 35 ضد وامتناع 32 عن التصويت ، تم الغاء هذا القرار بموجب القرار86& وبتاريخ 16 ديسمبر 1991م اي بعد انعقاد مؤتمر مدريد للسلام بشهر ونصف والذي عقد بتاريخ من10اكتوبر الى 1 991م باشراف امريكي والاتحاد السوفيتي وبوفد اردني فلسطيني مشترك وضم الاردن ولبنان وفلسطين وفي 28يناير1992م عقد اجتماع بين الفلسطينيين والاردنيين مع الاسرائيليين للبحث في التعاون الاقليمي وبدون سوريا ولبنان. في هذه الاثناء اتت المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين على قدم وساق وفي عواصم مختلفة للوصول الى اعلان المباديء وغزة اريحا اولا والتي سميت بعد ذلك بالتفاقية اوسلو"1" واوسلو""2" والتي توجت بتاريخ 13 سبتمر عام 1993م.

العالم لا يراقب بل يتابع عن كثب الاداء الفلسطيني السياسي بل يدقق في المشاوير والمغامرات السياسية التي يتبعها النشاط الفلسطيني في تعامله مع الصراع ولذلك نلاحظ ان مؤتمر مدريد قد فتح عملية التحول للدول ومواقفها في الجمعية العامة وتم الغاء قرار الجمعية العامة الذي يدين اسرائيل كحركة صهيونية عنصرية ، اما اي تحول في لغة العالم ومواقفه كما ينسجم بشكل متدرج مع التنازلات التي يقدمها الفلسطينيون والعرب وخاصة هذا الذي قدم في المبادرة العربية في 28مارس عام 2002 اما فلسطينيا فلقد كان لاثر الاعتراف رسميا من قبل منظمة التحرير بالقرارين الامميين 242 و 338 في الجزائر عام 88م هو الاعتراف المباشر باسرائيل والتعاون والتمثيل والاعتراف من امريكا بالمنظمة ، اما المرفقات الخطرة لتحول العالم نحو شرعنة اسرائيل وامنها في المنطقة فأتفاق اوسلو بين الفلسطينيين والاسرائيليين كان له العامل المهم في التطبيع وتغيير المواقف ، واصبح الاتجاه السائد استثناء او تجميد قرارات الشرعية الدولية الخاصة بفلسطين واهمها القرار 193 واعتبار ان مشكلة الفلسطينيين مع الاسرائيليين مشكلة داخلية امنية يجب حلها بالتفاوض المباشر .
اما الظرف الموضوعي فلم يكن لتغير موازين القوى في العالم وتغير منظومة الاقطاب لصالح قطبية واحدة هي امريكا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991م والكتلة الشرقية وتحول دول شرقية داعمة للشعب الفلسطيني الى دول حليفة لاسرائيل اثر على السياسة الفلسطينية التي جنحت للمفاوضات والاتصال بالاسرائيليين منذ منتصف السبعينات من القرن الماضي . ولكن ايضا لعب الظرف الموضوعي بانهيار دول عدم الانحياز ومنظمة الوحدة الافريقية بعد رحيل قادتها المؤسسين ناصر ونهرو وتيتو او ما حدث من ربيع عربي انهى النفوذ العربي في العمق الافريقي وانشغال الدول الوطنية والقومية لحماية نفسها من ثورات امبريالية غذتها دول الغرب ولكن اي مفاهيم ،ونقطة مراجعات عندما نجد رئيس موريتانيا في تل ابيب او رئيس تشاد او نتنياهو في عُمان او سقوط بعض النخب التي تدافع عن امن اسرائيل ولا تدافع عن امن الفلسطينيين وحقوقهم . ولا ننسى هنا دولة ارتريا التي صوتت لصالح القرار الامريكي تلك الدولة التي امدتها حركة فتح بكل الامدادات المادية والعسكرية ابان حركة تحررها .

عندما صمت العالم على قرار ترامب في ديسمبر الماضي باعلان ان القدس عاصمة لاسرائيل ولم تكن هناك مواقف فعالة لا من العرب او اصدقاؤهم او من كانوا اصدقاء الفلسطينيين حتى الصين التي امتنعت عن التصويت ودول اخرى وهي من كانت صديقة للفلسطينيين وقضيتهم العادلة وتقيم مشاريع استراتيجية مع اسرائيل ، وبرغم الدبلوماسية النشطة التي يقوم بها الفلسطينيين .وتنقُل رئيس السلطة من بلد لاخر لم يكن هذا ضمانة تساند الفلسطينيين في حقوقهم ، فكما قلت العالم لا يراقب بل يجمع معلومات ودوله تقرر بناء على تلك المعلومات ، برنامج سياسي فلسطيني جامد وتجمد زمنيا ولا يستطيع تكييف نفسه مع التحولات والمتغيرات في دول الاقليم والعالم ، وضع داخلي فلسطيني رث متهالك منقسم ، الضفة الغربية اصبحت لا تمثل شغل شاغل لاسرائيل او امريكا والعالم, و بسياسة الامر الواقع الذي يفرضها الاحتلال وبدون برامج فاعلة لمقاومة الاحتلال وبرامجه في الضفة. بل ملتزم التزاما مطلقا بمعطيات وجودها كسلطة وان كانت ضلع في مربع الاحتلال وامريكا والاوربيين ودول اقليمية .
اما غزة والتي استهدفها مشروع القرار الامريكي للجمعية العامة الذي يدين حماس وفصائل المقاومة لاطلاق الصواريخ والانفاق ومطالبين بنبذ الارهاب والعنف والاعتراف باسرائيل وتجريد الشعب الفلسطيني من حقه في مقاومة الاحتلال والتي كفلتها القوانيين الدولية وميثاق الامم المتحدة ، فهي باعتبارية تريد امريكا ان تنهي الذاكرة الوطنية وان تكون القضية الفلسطينية او ما تبقى منها ,والذي تمثله غزة ان تبقى في داخل تعريف بان قضية الفلسطينيين قضية داخلية اسرائيلية تحكمها مقتضيات الامن الاسرائيلي ، واذا ما نظرنا لنتائج التصويت فهي كارثية بكل المقاييس. وان اوقف المشروع اجرائيا ولكن الدول التي كانت مع القرار هي الدول الفاعلة في القارات الثلاث ، والعالم مع امن اسرائيل والاعتراف بها وبقضاياها الامنية وهي نتائج تتناقض مع قرار الجمعية العامة 2012 والذي يعطي الفلسطينيين دولة مراقب ، ولكن لماذا يتناقض ، الاعتراف بدولة مراقب على قاعدة اهمال كل القرارات الدولية المتعلقة بعودة اللاجئين , وحفظ امن اسرائيل والارض مقابل السلام والذي تجاوزته الاحداث الان واصبح الغذاء مقابل السلام وتراجع القضية الفلسطينية باسوء تواريخها , حلول انسانية واقتصادية ما تحت الدولة واكثر من حكم ذاتي وبدون جغرافيا للدولة هل في غزة فقط ام ألحاق كانتونات ادارية في الضفة بغزة وبلوحة امنية تختلف عن اداء وتجوهات غزة . 
الدول مصالح. ولا ثوابت. وانما المصالح تُحرك الرياح ولكن نحن كفلسطينين بدون سيادة ودولة اين تكمن مصالحنا؟ هل بالهجوم على هذه الدولة او تلك؟ ام نحضر مواقفنا بشكل موضوعي مدروس لتحقيق تلك المصالح، في عالم كل شيء فيه يتغير 




×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط