مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

'خيار قريع' .. الاسم السري لـ'حل السلطة'..!

'خيار قريع' .. الاسم السري لـ'حل السلطة'..!

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 16:59

كتب حسن عصفور/ عاد 'الجدل السياسي' حول المستقبل الفلسطيني ليحتل مكانته في المشهد العام، حتى وإن كان ما زال بطيئا، لكن خروج قيادي بوزن ومكانة ( أبو علاء قريع) ليعرض في مقال رؤيته الخاصة حول فشل 'حل الدولتين'، وأن الخيار الأقرب للواقع بات 'خيار الدولة الواحدة'، موقف لن يمر مرورا عابرا، فهو ليس بخبر كما هي الأخبار، ومن عرضه ليس 'محلل سياسي' أو كاتبا وإعلاميا يعرض ما يعتقد أنه موقف في ظل الأزمة، بل من يعرض هذا 'الخيار' شخصية مركزية في المشهد الفلسطيني تاريخا وحاضرا، رغم النكسات التي تعرض لها في حركة فتح، وحصاره في المؤتمر السادس، لكن قيمته العامة كانت أقوى من 'المؤامرة الصغيرة'، وله من الحضور داخل حركة فتح وخارجها وصلات واتصالات تتجاوز الموقع التنظيمي، إلى جانب أنه كان 'رأس الفريق المفاوض' لاتفاق أوسلو' وما تبعها من عملية تفاوضية، واحتل مكانة من الصعب أن يتم شطبها بقرار أو بغيره..

ما عرضه 'قريع' من رؤية و'خيار' سبق أن كان أحد الخيارات التي تحدث عنها عدد من القادة والباحثين، حتى الرئيس عباس أشار إليها في معرض سابق، واحتلت الفكرة مساحة واسعة في سوق العروض التي تبحث عنها القيادة الفلسطينية أمام 'مأزقها' السياسي، بإغلاق الطغمة الفاشية كل السبل أمامها للمضي في خيارها الأول ، المفاوضات والتسوية، كان 'خيار الدولة الواحدة' أحد تلك 'الخيارات' التي تقدم بها 'فريق مصغر'  للقيادة بما سماه حينها 'الخيارات الاستراتيجية البديلة' ومنهم من هو عضو في 'فريق التفاوض الحالي' للرئيس عباس.. وفجأة صمت الكلام عن 'الخيارات البديلة' وبدأ التغيير في الحديث عن الإجراءات والخطوات وليس الخيارات، وهي سياسية عبرت عن 'العجز' بتحديد المستقبل القادم..

ويبدو أن مقال قريع عن'الفشل والتفشيل' وعرض 'خيار الدولة الواحدة' سيعيد الجدل لمفهوم 'الخيارات' و'البدائل'، خاصة أنه ترافق مع 'تسريبات أم الرسائل' وما بها من 'إشارات توحي بحل السلطة' أو ما سماه بعضهم 'برد 'البضاعة' إلى 'أصحابها'.. هكذا اختصر بعضهم قضية السلطة الوطنية، ورغم كل محاولات النفي التي خرجت منهم، بأنه لا يوجد حل للسلطة، لكن كل الأقوال التي تصدر عن فريق' أم الرسائل' توحي بها وآخرها ما قاله أحدهم بأن 'لا سلطة دون سلطة فعلية' وهي مقولة رددها الرئيس عباس في أكثر من مناسبة وآخرها خطابه أمام الجامعة العربية والذي أعلن به عن 'أم الرسائل'.. يتحدثون بالمضمون ثم يتنكرون لما يقولون.. ارتباك واضح بلا غبار يحكم الموقف السياسي العام، ولكن ما تقدم به 'قريع' كان شديد الوضوح ولا يحتاج لتأويل ولحسن الحظ أنه كان مكتوبا ومنشورا باسمه وليس تصريحا أو مقابلة يمكن التنصل منها لاحقا تحت بند 'خروجها عن السياق'..

ما عرضه 'قريع' في مقاله – الرؤية، يمكن اعتباره الوجه الآخر لمفهوم 'حل السلطة' أو 'الاسم السري لها، فجوهر الفكرة أن يتم إلغاء وإنهاء كل المظاهر الكيانية الفلسطينية التي أنتجها الواقع الفلسطيني منذ العام 1994، وعودة تسليم مفاتيحها إلى الاحتلال ودولته إسرائيل، والبحث عن 'سبل الاندماج' أولا في دولة إسرائيل القائمة، والانتظار زمنا طويلا أو قصيرا، إلى حين أن تأتي 'فرصة تاريخية' تتيح للفلسطينيين داخل الدولة الإسرائيلية 'الانتفاض الديمقراطي' من خلال أغلبية سكانية أو عبر انتفاضة سياسية تؤدي لكسر 'عنصرية الدولة الواحدة'، مفهوم يقوم على محاولة 'استلهام التجربة الجنوب أفريقية وتحويل القضية الوطنية الفلسطينية بأركانها  :الهوية والوطن، إلى ركن كفاحي يستند إلى 'العنصرية'.. رؤية تعبر في واقع الأمر عن 'قمة اليأس السياسي' في ظل العجز الذاتي نحو كسر المعادلة القائمة..

'خيار الدولة الواحدة' يقوم على 'فصل قطاع غزة' من الجسد السياسي الفلسطيني ويختزل الواقع المقصود بالضفة الغربية، ولذا يدخل في مرحلة السقوط المبكر، ولا يحتاج بعدها لتفكير عميق لتبيان أنه واقعي ليس 'خيارا' بل 'تعبيرا مأزوما' أمام عجز القيادة الفلسطينية عن العمل من أجل الخروج من الممر الإجباري الذي تضعه واشنطن – تل أبيب لها.. خيار 'الدولة الواحدة' لا قيمة له ضمن شطب الكيانية الفلسطينية المكتسبة كما فصل قطاع غزة من الواقع القادم، عدا عن كون دولة الاحتلال لم تصل لتلك السذاجة أن تسمح بالاندماج، وهي التي تسعى ليل نهار لفرض هويتها اليهودية، والتخلص من الفلسطيني المزروع فوق ترابه وأرضه داخلها.. المسألة ليست في 'تثوير الكلام' ولكن في ثورة التفكير والرؤية.. ما يعرض من إلحاق حديث للفلسطيني شعبا وهوية والسعي لدمج في دولة الاحتلال ليس سوى 'خيار اللاخيار'.. وبدلا من السير في ممرات الهروب والإحباط والكسل الفكري، لنفكر جديا بالإعلان عن 'فك الارتباط الفلسطيني' بسلطة الاحتلال القائمة والتفكير بالعمل من قواعد تختلف عن رؤية الإحباط.. فك الارتباط بالاحتلال يبقى مؤسسات السلطة تحت الاحتلال في الضفة الغربية، ويصبح قطاع غزة قاعدة سياسية لاستكمال تحرير ما لم يحرر نحو تقرير المصير واستكمال الاستقلال الوطني الفلسطيني في حدود المعقول السياسي والزمني.. أما ترك المسألة إلى 'مجهول الأيام' فتلك أحد مصيبات الإحباط الذي ولده العجر العام.. ومع الاختلاف الكلي مع ما عرضه (قريع) لكن يحسب له تحريك السكون في المياه السياسية المصابة بعفن فريد..

ملاحظة: تقرير دولي يشير إلى أن الانتهاكات لحقوق الإنسان كانت سمة مشتركة بين الأطراف الثلاثة التي تتحكم في حياة الشعب الفلسطيني.. الاحتلال، السلطة وحركة حماس.. أي تماثل هذا .. والمصيبة أنهم لا يخجلون..

تنويه خاص: عادت الاتهامات الساذجة والتافهة لساحة 'الردح الإعلامي' بين طرفي المصيبة الوطنية.. الحديث عن 'المال الإيراني' و'المال الأمريكي' سقوط يكشف أن المصالحة كذبة لا أكثر في مفهوم المتحدثين عنها..

تاريخ : 20/3/2012م  

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط