مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خيارات الفلسطينيين بعد زيارة بايدن للشرق الأوسط

خيارات الفلسطينيين بعد زيارة بايدن للشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2022-07-17 | 12:55

أحمد عيسى
أحمد عيسى

غادر الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم السبت الموافق 16/7/2022، المنطقة من بوابة مدينة جدة السعودية التي كانت المحطة الثانية له في رحلته الرئاسية للشرق الأوسط بعد لقائه قيادة مجلس التعاون الخليجي وكل من القيادة المصرية والأردنية والعراقية في قمة حملت اسم (قمة جدة للأمن والتنمية)، حيث كانت تل أبيب هي المحطة الأولى التي وصلها يوم الأربعاء الموافق 13/7/2022، توقف خلالها لبضع ساعات يوم الجمعة الموافق 15/7/2022، في مدينة بيت لحم حيث التقى مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وكان لافتاً مغادرة الرئيس مدينة جدة قبيل صدور البيان الختامي للقمة، ودون عقد مؤتمر صحفي مشترك مع زعماء الدول المشاركة أو حتى مع القيادة السعودية التي تستضيف القمة، الأمر الذي لا يخلو من دلالة.

في الواقع تختلف زيارة الرئيس بايدن للشرق الأوسط من حيث أهميتها عن زيارة أسلافه من الرؤساء الأمريكان، لا سيما وأنها تأتي في لحظة زمنية بلغت فيها مسيرة تحول النظام الدولي لنقطة الذروة بعد نشوب الحرب الروسية الأطلسية في أوكرانيا التي نشبت في سياق إنهاء هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على النظام الدولي التي استمرت لأكثر من سبعة عقود أي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية العام 1945، ثم قيام دولة إسرائيل العام 1948 ونشأة النكبة الفلسطينية.

حيث أجبرت هذه الحرب البيت الأبيض على مراجعة إستراتيجيته تجاه الشرق الأوسط، إذ أدرك أنه وعلى الرغم من أهمية قيم حقوق الإنسان والديمقراطية والإصلاح التي تنادي بها الإدارات الأمريكية المتعاقبة، لا سيما الإدارات الديمقراطية، إلا أن هذه القيم في هذه اللحظة من الزمن لا تملي على الإدارة مواقفها وإستراتيجياتها في السياسة الخارجية، إذ تتقدم عليها الطاقة ومصادرها، الأمر الذي يزيد من الأهمية الإستراتيجية للشرق الأوسط لا سيما منطقة الخليج العربي كونها المورد الأكبر في العالم للنفط، وثاني أكبر مستودع لإحتياطي الغاز بعد روسيا، الذي أظهرت الحرب في أوكرانيا أنه يساوي في أهميته وربما يفوق أهمية الأسلحة التقليدية.

من جهتها القوى الدولية العظمى التي لا تخفي رفضها لهيمنة واشنطن على النظام العالمي كروسيا والصين والى جانبهما إيران كقوة إقليمية رئيسية تدرك الأهمية الجيوستراتيجية للمنطقة التي ستشهد انعقاد قمة في طهران تضم كل من إيران وروسيا وتركيا، وفي الشأن ذاته لا يمكن لأي مراقب للتطورات المتسارعة التي تجري في المنطقة تجاهل إطلاق الأمين العام لحزب الله لمعادلة (ما بعد بعد كاريش) التي تنطوي على تهديد الحزب بالمبادرة للحرب، وليس التهديد بالرد على مبادرة إسرائيل بالحرب وذلك بعد ساعات من وصول بايدن لتل أبيب.

وفيما تدرك القوة العظمى المتصارعة على زعامة النظام الدولي أهمية الشرق الأوسط، لا يبدو أن دول الإقليم الذي يعتبر مركز العالم الإسلامي قد بلغ الدرجة التي يستثمر فيها موارده ويصبح مالكاً لدوائه وغذائه وسلاحه، ومن ثم تبوء مكانته التي يستحق في النظام الدولي، أو على الأقل إمتلاك القدرة على مساومة القوى العظمى المتنافسة على قيادة النظام العالمي في هذه اللحظة من الزمن لتحقيق مصالح شعوب المنطقة، الأمر الذي يعتبر القضية الفلسطينية حجة وقرينة لا تقبل الدحض على فشله في إدراك أهميته واستثمار موارده.

وأجادل هنا أنه قد بات واضحاً لأصغر الفلسطينيين سناً أن مخرجات زيارة بايدن للمنطقة في محطتيها الأولى والثانية لا تنطوي على ما يمكن الإعتماد عليه للقول أن النظامين العالمي والإقليمي اللذان تسعى واشنطن لصياغتهما سيرفعان الظلم الذي طال أمده عن الشعب الفلسطيني وأن الدولة الفلسطينية المستقلة وفق رؤية الشعب الفلسطيني لها قد أصبحت على الأبواب، بل على العكس من ذلك, فالفلسطينيون اليوم بقدهم وقديدهم على يقين أن القوى الغربية التي تدعي أنها تؤمن بقيم الليبرالية والديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها ستستتني الشعب الفلسطيني من تقرير المصير وهي تعيد صياغة العالم تماما كما فعلت في أربعينات القرن الماضي، كما أنهم, اي الفلسطينيين,على يقين أنهم أبعد ما يكون عن الدولة المستقلة الموعودة.

إذ فيما أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الأمريكي في مدينة بيت لحم "أن الدولة الفلسطينية المستقلة قد تكوم متاحة الآن، أما بعد ذلك "فلا أحد يعلم ماذا سيحدث"، إلا أن الرئيس بايدن كرر في كل محطات زيارته "أن هدف حل الدولتين بعيد المنال الآن، على الرغم من تمسكه وإيمانه به".

وتأسيساً على المسافة الشاسعة بالغة الوضوح بين الفلسطينيين والعرب من جهة وأمريكا من جهة أخرى فيما يتعلق بحق الفلسطينيين في الإستقلال وبناء الدولة، بات واجباً على الفلسطينيين الإسراع في تحديد خياراتهم، وفي هذا الشأن إقتضى التذكير بالخيارات وفترة العام التي منحها الرئيس عباس لإسرائيل والمجتمع الدولي في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 21/9/2021، لا سيما وأن العام قد أوشك على نهايته، وبتنا في مواجهة واضحة أيما وضوح مع الحقيقة. 

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط