مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خيارات الفلسطينيين بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

خيارات الفلسطينيين بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

تاريخ النشر: 2023-10-20 | 11:14

يبرز إلى الواجهة خيارات اليوم التالي للفلسطينيين لإدارة الحكم في قطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير؛ خاصة أنّ الهدف المعلن للحكومة الإسرائيلية تقويض حكم حركة حماس والقضاء على قدراتها العسكرية والبشرية.

بغض النظر عن حجم الدمار الذي أحدثه العدوان الإسرائيلي ويحدثه في القطاع، وعن ارتكابه لجرائم حرب ولجرائم ضد الانسانية، وبغض النظر عن مدى قدرة حكومة الاحتلال على تحقيق أهدافها المعلنة، فإنّ الفلسطينيين محمولون على التفكير الجدي في الخيارات، وهي ليست طرفاً أو تحشيشاً فكرياً بل ينبغي حض مراكز الأبحاث ومؤسسات التفكير على تقديم التصورات والسيناريوهات لتدارسها وتحديد مزايا وعيوب كل منها بما يفتح المجال أمام صناع القرار في الضفة والقطاع لإنضاج خياراتهم للتعامل مع آثار هذا العدوان وطريقة وطبيعة إدارة الحكم بما ولتعظيم مصلحة الفلسطينيين عبر التوزين العقلي للمزايا وتفادي التحديات.  

إن الاعتراف المبدئي بصعوبة اجتثاث حركة حماس والقوة الشعبية التي تحظى بها في المجتمع الفلسطيني هو عنصر أساس في تحديد خيارات إدارة الحكم في قطاع غزة، في المقابل فإنّ الدمار الهائل الذي يحدثه العدوان الإسرائيلي في البنية التحتية في القطاع يضعف قدرة حركة حماس على إدارة الحكم وتقديم الخدمات مستقبلاً. كما أنّ هذه الخيارات ترتبط في عوامل متعددة منها؛ قدرة الفلسطينيين على استمرار المقاومة ومنع إسرائيل من إعادة احتلال القطاع وإلحاق خسائر كبيرة تجعله غير قادر على الاستمرار في العدوان البري كما حصل في العام 2014. في المقابل امتلاك الحكومة الإسرائيلية قوة نارية تدميرية في قطاع غزة للوصول إلى تحقيق صورة "نصر" بوصول عرباته المدرعة الى ساحات مدينة غزة العاصمة الإدارية للقطاع، وعلى الأهداف التي يقصدها الاحتلال باستمرار احتلاله لأجزاء من القطاع وبخاصة مدينة غزة.

في ظني أن الفلسطينيين لديهم عدة خيارات لإدارة الحكم في قطاع غزة منها؛ الأول: إيقاع الحكومة الإسرائيلية في وحل إعادة الاحتلال لقطاع غزة وإلزامها بإدارة شؤون قطاع غزة في ذات الوقت استمرار المقاومة المسلحة في مواجهة جنود الاحتلال عبر الحرب الشعبية وحرب العصابات. على الرغم من أنّ تكلفة هذا الخيار بالغة على مستوى البشري وتردي الأوضاع المعيشية للمواطنين الفلسطينيين، إلا أنّ هذا الخيار يُحمل إسرائيل مسؤولية تقديم الخدمات باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، وفي ذات الوقت تبقى تحت نيران المقاومة الشعبية المختلفة وعدم الاقتصار على إطلاق الصواريخ على المناطق الإسرائيلية. إنّ مزايا هذا الخيار تتمثل باستعادة توحيد الوضع القانوني للضفة والقطاع باعتبارها أراضي محتلة فعلياً. على ما يبدو أن نصائح الرئيس الأميركي لمجلس الحرب الإسرائيلي عدم التورط باحتلال القطاع جاءت بعد تعلمها الدرس مما فعلته الولايات الأمريكية المتحدة باحتلالها أفغانستان ولم تتمكن من تدمير أو تقويض حركة طالبان بل عادت وسلمت الحكم لها بعد عشرين عاماً على الاحتلال وبعد تدمير مقدرات أفغانستان وخسائر مرتفعة بأرواح الأميركيين وأموال دافعي الضرائب فيها.

أما الخيار الثاني: فيتعلق بتشكيل حكومة طوارئ وطنية يتم الاتفاق على بنيتها وصلاحياتها وطنياً مهمتها استعادة الحياة للقطاع والاتفاق على آلية قرار الحرب والسلم وعلى آليات التعامل مع مقدرات القوة في قطاع غزة، وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات العامة في آجال زمنية محددة ومتفق عليها، وقد تحظى هذه الحكومة بدعم دولي أو عربي. إلا أنّ هذا الخيار سيلاقي معارضة واضحة من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي سيعرقل عملها وإعادة النهوض، ناهيك عن عدم نضوج الإرادة السياسية للأطراف الفلسطينية وخاصة حركتي فتح وحماس نحو استعادة الوحدة.

فيما الخيار الثالث؛ فيتمثل بإنشاء حكومة محلية في قطاع غزة تتولى إدارة الحكم. هذه الحكومة تتولى إعادة تفعيل المؤسسات الحكومية في القطاع ومساعدة المواطنين على استعادة حياتهم بعد هذا الدمار الهائل الذي خلفه الاحتلال الإسرائيلي. هذا الخيار على ما يبدو لا يحظى بقبول فصائلي وشعبي فيما ستكون ضعيفة أمام سلطات الاحتلال ومرهونة لقراراته؛ لعدم وجود صفة سياسية وتمثيلية أمام المجتمع الدولي، وفي ذات الوقت تأتي تكريساً لحالة الانقسام وتعزيزاً لاحتمالية الانفصال السياسي عن الضفة الغربية.  

هذه الخيارات وغيرها تحتاج إلى نقاش هادئ ومعمق لتفادي أي حالة فراغ أو فرض الاحتلال الإسرائيلي أية أجندة خاصة به، أو ضعف تقديم الخدمات للمواطنين وتلبية احتياجاتهم بعد هذه المعاناة والعذابات الهائلة التي عاشها المواطنون الفلسطينيون في القطاع جراء العدوان الإسرائيلي.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط