مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خلفية تحييد تركيا

خلفية تحييد تركيا

تاريخ النشر: 2026-03-04 | 11:43

منذ اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على النظام الفارسي قبل 5 أيام، وإيران تستهدف سيادة الدول العربية عموما والخليجية خصوصا، بما في ذلك القواعد والسفارات والمصالح الأميركية فيها، وهي المرة الأولى التي تلجأ اليها دولة ولاية الفقيه، مع أن الدول العربية وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي رفضت شن هجوم أميركي إسرائيلي على إيران، ولعبت سلطنة عُمان دور الوسيط حتى اللحظة الأخيرة قبل نشوب الحرب، واعتبر العرب أن اندلاع نيران الحرب يشكل تهديدا ومسا بالأمن الوطني والقومي والإقليمي والدولي على حد سواء، لذا دعت جميع الأطراف إعطاء الأولوية للجهود الدبلوماسية والمفاوضات المباشرة أو غير المباشرة لتجسير الهوة بين القوى المتصارعة، درءً للأخطار الناجمة عن اشعال فتيل الحرب، والخشية من توسيع رقعتها.
لكن النظام الإيراني عن سابق تصميم وإصرار أختار توسيع دائرة الرد على العدوان الأميركي الإسرائيلي على أراضيه، ليشمل العديد من الدول العربية، ولم يقتصر الاستهداف للقواعد والمصالح الأميركية والإسرائيلية خاصة في دولة الامارات العربية المتحدة، بل استهدف سيادة الدول ومصالحها الوطنية، مع أن إيران تعلم أن وجود القواعد الأميركية سابقة على الحرب، وليست جديدة، ووجودها ليس مرتبطا بالحرب الجارية منذ السبت 28 شباط/ فبراير الماضي، بل لحماية حدودها وأنظمتها من أية اعتداءات أو تهديدات خارجية بما فيها التهديد الإيراني، وليس للاعتداء على نظام ولاية الفقيه. بيد أن النظام الفارسي شاء توسيع رقعة الحرب انسجاما مع رؤيته وتقديراته لمصالحه، ويعود السبب بتقديري، أولا لعدم ثقة النظام الفارسي بالأنظمة العربية التي استهدفها؛ ثانيا للضغط على الولايات المتحدة وربيبتها اللقيطة إسرائيل ودفعها لوقف الحرب والعودة لطاولة المفاوضات؛ ثالثا لاستدعاء التدخل الدولي لإيقاف الحرب، وحماية ذات النظام. لكنه أخطأ الحساب، لأنه خسر الدول العربية عموما والخليجية خصوصا، وترك بصمات سوداء على العلاقات الثنائية مع الأنظمة العربية المجاورة له في الخليج العربي حاضرا ومستقبلا.
غير ان السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا لم تستهدف إيران القواعد والمصالح الأميركية وخاصة قاعدة انجرليك في تركيا؟ هل تخشى القوة العسكرية للنظام التركي، أم تخشى امتداداته في الداخل الإيراني، وارتباطات وتحالفات نظام اردوغان الإقليمية والدولية؟ مؤكد هناك جملة من الأسباب: أولا تمتلك تركيا جيشا قويا، ولديها الإمكانيات العسكرية للرد على أي اعتداء إيراني؛ ثانيا القيادة التركية برئاسة اردوغان تمثل أحد القواعد المركزية للإخوان المسلمين، وهي مرجعية حركة حماس، أحد أدوات وأذرع النظام الإيراني؛ ثالثا وجود الاثنيات الأذارية والطاجكية وغيرها، التي تربطها علاقات وصلات عميقة مع الاتراك، التي قد تهدد استقرار النظام الإيراني في حال تعرضت المرجعية التركية لأي هجوم إيراني، فضلا عن دول آسيا الوسطى التي ترتبط اثنيا وروحيا مع تركيا؛ رابعا تركيا جزء لا يتجزأ من حلف الناتو، وفي حال تعرضت الأراضي التركية لهجوم إيراني، فإنها تقدم ذريعة مجانية لدول الحلف وخاصة دول الاتحاد الأوروبي للتدخل ضد النظام الفارسي؛ خامسا العامل الاقتصادي المشترك بين البلدين، حيث تستورد تركيا ما بين 13,5% الى 20% من النفط والغاز ومشتقات الذهب الأسود، إضافة للتبادل التجاري الواسع بين البلدين؛ سادسا الحدود المشتركة بين البلدين تصل الى 331 ميلا، أي 532 كيلومتر، وبالتالي أي هجوم على هضبة الاناضول، فإنها تعرض الهضبة الفارسية لأخطار غير محسوبة، ولأن نظام ولاية الفقيه ليس بحاجة لمزيد من الأعداء وخاصة الأقطاب المركزية في الإقليم.
بالمقابل الدول العربية عموما وخاصة الخليجية لا تتمتع بالمزايا والسمات والقوة العسكرية والنفوذ الاقليمي، التي تتمتع بها الجمهورية التركية، ولهذا ركزت إيران عدوانها على الدول العربية الشقيقة الضعيفة والمتنافرة فيما بينها، التي لم تتمكن حتى الان من بناء قوة عسكرية مشتركة فيما بينها، مما سمح لنظام ولاية الفقيه استباحة سيادتها، وهذا الدرس يملي على دول الخليج العربي إعادة النظر في نظريتها الأمنية العسكرية، والاندفاع فورا وفعلا على بناء قوة مشتركة فاعلة لحماية اوطانها ودولها، والذود عن أراضيها، والاستغناء عن القواعد الأميركية، التي تشكل عبئا عليها وعلى موازناتها المالية وعلى استقلالها وسيادتها على أراضيها.

 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط