مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خلفيات الحرب على إيران وأبعادها الجيواستراتيجية والسياسية

خلفيات الحرب على إيران وأبعادها الجيواستراتيجية والسياسية

تاريخ النشر: 2026-04-06 | 14:57

في محاولةِ فِهم ما يجري من حربٍ بين إيران من جهة، وواشنطن وإسرائيل ومن
يدور في فلكهما من جهة أخرى، علينا العودةُ إلى البدايات. وفي هذا السياق
نتساءل:

لماذا لم تتدخل واشنطن عام 1979 لحماية حليفها الاستراتيجي "العلماني"
شاه إيران محمد رضا بهلوي، ومنع سيطرة جماعة الخميني الإسلامية على
السلطة، وخصوصاً أن الخميني كان مقيماً في فرنسا ويدير الأمور من هناك؟

ولماذا صمتت واشنطن والغرب عموماً، وإسرائيل، طوال 47 عاماً على "ملالي
إيران" وهم يصرحون دوماً بأن أمريكا هي "الشيطان الأكبر"، ويهددون بإزالة
إسرائيل من الوجود، ويطورون منظوماتهم العسكرية التقليدية وغير التقليدية
بما فيها تخصيب اليورانيوم؟

لماذا سكتت واشنطن على العلاقات التجارية والاقتصادية المتطورة بين إيران
ودول الخليج، وخصوصاً الإمارات؟ ولماذا صمتت على المصالحة بين طهران
والرياض برعاية بكين في 10 مارس 2023؟ ولماذا سكتت كذلك على استهداف
الحوثيين (حلفاء إيران) للمملكة العربية السعودية (حليف واشنطن
الاستراتيجي) بالصواريخ، وتركوها تتورط في حرب استنزافٍ في اليمن؟

إن الرد على كل هذه التساؤلات يكمن فيما وصل إليه الحال في العالم العربي
والشرق الأوسط بعد ثورة الخميني وكان لها دور فيها، ومن ذلك مثلاً:

ما كانت الصراعات المذهبية لتشتعل بين الشيعة والسنة وتُثار أحقاد الماضي .

إضعاف العراق ثم احتلاله أمريكياً وتدمير وحدته الوطنية.

إثارة الحرب الأهلية في اليمن وتقسيمه.

تعطيل الحياة السياسية في لبنان.

استباحة الأراضي السورية.

تعميق الانقسام الفلسطيني.

تعزيز التواجد العسكري الأمريكي في الخليج وعموم المنطقة.

استنزاف أمريكا لدول الخليج وابتزازها بحجة حمايتها من "الخطر الإيراني".

إن كل هذه المكاسب الاستراتيجية أهم لأمريكا وإسرائيل من خسائرهما في
الحروب التي شنوها على إيران.

في (لعبة الأمم) وحساباتها الاستراتيجية، لا يتم الكشف عن كل الأهداف،
مما يخلط الأوراق ويربك المواطنين العاديين في محاولتهم الحكم على طبيعة
العلاقة بين الدول وفهمها، وما إن كانت علاقة صداقة أم عداوة؟

لا شك أن الشعب الإيراني قام بثورة على نظام الشاه، وكان من الممكن
لواشنطن مساعدة الشاه، ولكن ما جرى في إيران عام 1979 جاء متزامناً مع
التدخل السوفيتي في أفغانستان، والثورة الإسلامية على النظام الموالي
لموسكو 1978، ومساعدة واشنطن لـ (المجاهدين الأفغان) لقتال الروس ودعمهم
لتنظيم القاعدة.

حدث كل ذلك لأن واشنطن أدركت أهمية وجود قوى إسلامية متطرفة أو مذهبية
لمواجهة النفوذ والتمدد الشيوعي في المنطقة، وتوظيف الإسلام السياسي لخلق
فتنة وصراعات داخلية تبرر مزيداً من التدخل الغربي في المنطقة التي تملك
أكبر مخزون من النفط والغاز، بالإضافة إلى الموقع الاستراتيجي.

من هنا حدث تقاطع في المصالح بين الثورة الإسلامية الإيرانية والمصالح
الاستراتيجية لواشنطن والغرب -دون أن يكون بالضرورة هناك اتفاق أو تفاهم
مسبق- وحاول كل طرف -بالرغم من العداء الظاهر بينهما- توظيف نقطة التقاطع
هذه لتحقيق مصالحه الاستراتيجية بتكتيكات مختلفة، استمرت إلى أن ارتأت
واشنطن وإسرائيل أنه يجب تحجيم الدور الوظيفي لإيران في المنطقة دون
إنهاء النظام كلياً.

كانت إيران تدرك أن ما تحققه سياساتها في الدول العربية من فوضى وإثارة
الصراعات المذهبية فيه مصلحة لواشنطن وإسرائيل، ولكنها في الوقت نفسه
استغلت هذا الدور لتطوير قدراتها العسكرية والتكنولوجية وتعزيز نفوذها في
المنطقة خصوصا في الخليج.

في هذا الصراع بين الطرفين، والذي كان يصل أحياناً إلى درجة الحرب
الفعلية كما هو حادث الآن، يدرك الطرفان أن هدف إيران ليس تدمير إسرائيل
أو إنهاء وجودها كما تشيع؛ لأنهما يعلمان أنه لا يمكن تحقيق ذلك لكون
إسرائيل دولة نووية وستلجأ للسلاح النووي إذا شعرت أن وجودها مهدد، كما
تعرف إيران أن واشنطن والغرب لن يسمحا بهزيمة إسرائيل لدرجة إنهاء
وجودها. أيضاً ليس من مصلحة واشنطن وتل أبيب إسقاط النظام الإيراني كليا
بل إخضاعه وإضعافه ونشر حالة فوضى داخله وفي محيطه ،فهما بحاجة إليه
كعنوان للمذهب الشيعي المنافس للسنة وبالتالي استمرار تقسيم المجتمعات
العربية والإسلامية مذهبياً وخصوصاً أنه ثبت أن العداء والصراع الديني
المذهبي أكثر دموية من الصراعات القومية والأيديولوجية التقليدية.

وبناءً عليه، فإن للصراع بعداً استراتيجياً؛ فهو بالنسبة لواشنطن يتمثل
في الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط لأسباب متعددة منها الموقع وخيرات
المنطقة من نفط وغاز مما يقوي موقفها في الصراع مع الصين أيضا أسباب خفية
لها بعد ديني مرتبط بإسرائيل، وبالنسبة لإيران في استعادة مجدها الفارسي
ولو من خلال تقاسم النفوذ مع واشنطن، وهذا ما لم تسمح به الأخيرة ،مع
نزعة دينية مذهبية معادية للعرب .

وفي جميع الحالات، ومهما كانت نتيجة هذه الجولة من الحرب، فالعرب هم
الخاسرون، والعالم العربي والشرق الأوسط بعد هذه الحرب لن يكونا كما
قبلها، والخاسر الأكبر هو شعب فلسطين وكل طموحات الأمة العربية بالوحدة،
أو حتى بالاحتفاظ بسيادتها على دولها الوطنية.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط