مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خلال أسبوعين في إسرائيل:  فشل وخيبة امل من ناحية وانتصار مفاجئ من ناحية اخرى

خلال أسبوعين في إسرائيل:  فشل وخيبة امل من ناحية وانتصار مفاجئ من ناحية اخرى

تاريخ النشر: 2023-06-18 | 13:47

 تحطّمت الآمال الاسرائيلية بتحقيق انجاز قريب على صعيد ملف التطبيع مع السعودية بعد فشل وزير الخارجية الامريكي أنتوني بلينكن في إحداث اختراق لهذا الملف إبان زيارته للرياض الاسبوع الماضي، خاصة بعد التصريحات الحاسمة لوزير الخارجية السعودي "فيصل بن فرحان" بأن التطبيع ذو فوائد "محدودة" دون اتمام سلام مع الفلسطينيين . والحقيقة ان الموقف السعودي ليس جديدا فخلال السنوات السابقة أكدت السعودية أنها ليست من السهولة بمكان لتبيع هذا الانجاز ببساطة لإسرائيل . وفي كلّ مرة يبدو أن هذا الامر بات وشيكًا تعود السعودية وترفع من سقف شروطها وتؤكد على موقفها الثابت لا تطبيع دون الفلسطينيين. التطبيع مع السعودية حلم لنتنياهو وضعه على رأس اولوياته منذ عودته الى الحكم، وهو بمثابة الجائزة الكبرى له في خطوة ـــ إذا تحققت ـــ ستكون كفيلة بكسر الجليد السياسي الذي يحيط به داخليا وخارجيا . فالسعودية مركز الثقل الاستراتيجي اقتصاديا ودينيا في العالم العربي والاسلامي، ووزنها الاستراتيجي يضعها في كفة وجميع الدول المطبعة الاخرى في كفة.

مقابل هذا الفشل الذريع، حققت اسرائيل هذا الاسبوع نصرا دبلوماسيا إثر توقيع روسيا اتفاقية يتم بوجبها افتتاح فرع للقنصلية الروسية في القدس المحتلة . وتعد الاسباب التي بررتها موسكو لهذه الاتفاقية تافهة جدا لا تليق أبداً بدولة عظمى تعي خطورة الدلالات السياسية لهذا الامر في أكثر الملفات تعقيدا بين الفلسطينيين واسرائيل، حيث اعتبرتها صفقة تسوية مع بلدية القدس المحتلة لنزاع حول أراض اشترتها الامبراطورية الروسية عام 1885 .

بالنسبة لإسرائيل/ نتنياهو فإنّ هذا النّصر السياسي والدبلوماسي يعوّض بعضاً من خيبة الامل التي صاحبت فشل مسألة التطبيع مع السعودية الاسبوع الماضي. أما بالنسبة لروسيا / بوتين أعتقد أن ثمن هذه الخطوة أبعد كثيرا من صفقة عقارات تطالب بها روسيا في القدس.

فعلى الرغم من التحديات التي واجهت العلاقات الاسرائيلية منذ بدء الأزمة الروسية / الأوكرانية، إلا أنها لم تمنع من استمرارية ومتانة العلاقات بين الطرفين التي تتصف بالتشابك والتعقيد كما يحلو لنتنياهو القول حين الحديث عنها. وحتى في أشدّ ظروف الحرب الباردة في الماضي وانقطاع العلاقات كان هناك اتصالات سرّية بين الجانبين. ودائما تعلو أصوات في تل ابيب وموسكو تتحدث عن أهمية استمرارية العلاقات بين البلدين لضمان أمنهما القومي . إبان الأزمة الاوكرانية اعتمدت اسرائيل في نهجها ما يسمى "الدبلوماسية الذكية" التي ارتكزت على سياسة الحذر الشديد وتحمل الضغوطات الغربية وعدم اتخاذ موقف واضح من الازمة حتى لا تغضب بوتين.

اسرائيل تضع ايران في واجهة الاعداء وروسيا تضع حربها في أوكرانيا على رأس أولوياتها . إسرائيل قلقة جدا من التقارب الروسي/ الايراني الأخير وتخشى من تزويد ايران بأسلحة متطورة ومنظومات دفاعية وفقدان هامش الحرية الذي يمنحه بوتين للجيش الاسرائيلي لتنفيذ عملياته العسكرية وأهدافه في عمق الاراضي السورية ضد ايران. من جهتها روسيا تشتكي من تعاظم الدعم الاسرائيلي المقدّم لأوكرانيا رغم ان هذه الاخيرة لا تراه كافيا.

 منذ عودة نتنياهو الى الحكم كان السؤال الأكثر الحاحا في اسرائيل هو المدى الذي يمكن أن تصل اليه العلاقات بين موسكو وتل ابيب، وما إذا كان سيتغير موقف الحكومة اليمينية في اسرائيل من الأزمة الأوكرانية؟ الظاهر للعيان أن السياسة الاسرائيلية بقيت كما هي تتسم بالحذر والحياد، لكن هناك اشارات توحي بزيادة التقارب الروسي/ الاسرائيلي ، فلم يعد هناك انتقاد لروسيا علنا ولم تتحول الاقوال بمساعدة عسكرية اسرائيلية لأوكرانيا الى أفعال حتى اليوم ، ولم يتحدث وزير الخارجية الاسرائيلي ضد روسيا أو يذكرها اثناء زيارته لكييف في فبراير الماضي .

يبدو أن الرجلين بوتين ونتنياهو لديهما من نقاط الالتقاء والمصالح أكثر مما يختلفا، وستكشف الايام المقبلة عن ثمن هذه الخطوة .

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط