مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

«خطيئة» أوباما

كانت تصريحات الرئيس أوباما في مؤتمر «إفطار الصلاة الوطنية» السنوي، الذي عقد الأسبوع الماضي، واضحة على الصعيد الديني، وذكية على المستوى السياسي. وبرغم ذلك، أثارت تعليقاته عاصفة انتقادات من المحافظين، الذين كالوا له الاتهامات بسبب تصريحاته الدينية والسياسية.
وما قاله الرئيس كان شديد الوضوح، بشرحه «أن العقيدة يتم تشويهها وتحريفها، واستخدامها كذريعة وأحياناً كسلاح، وها نحن نرى تنظيم «داعش» الإرهابي، جماعة الموت الآثمة، تنفذ باسم الدين أعمالاً همجية لا تمت للإنسانية بصلة».
وأضاف: «على مرّ التاريخ الإنساني، صارعت البشرية قضايا مماثلة. وخشية أن تأخذنا الحماسة ونعتقد أن الأمر يقتصر على بعض الأماكن دون أخرى، فلنتذكر أنه أثناء الحملات الصليبية ومحاكم التفتيش، ارتكبت أعمال رهيبة باسم المسيح. أما في دولتنا، فقد كانت العبودية وقوانين جيم كرو العنصرية تبرر تماماً باسم المسيح».
وكان أوباما صارماً في إدانته لإرهابيي «داعش»، مدركاً في الوقت ذاته أن جوهر أيديولوجيتهم ينطلق من إثم اليقين الأعمى، الذي يحاول من خلاله التنظيم، ومن هم على شاكلته، شرعنة أفعاله بزعمه تطبيق إرادة الله!
ورداً على أوباما، وصف أحد قادة «الحزب الجمهوري» تصريحات الرئيس بالقول: «إنها أكثر ما سمعته إهانة من رئيس أميركي في حياتي. وقد أساءت التصريحات لكل مسيحي مؤمن في الولايات المتحدة. الرئيس أوباما لا يؤمن بأميركا والقيم التي نتقاسمها جميعاً». ووصف أحد قادة «المجمع المعمداني الجنوبي» تصريحات أوباما بـ «المحاولة المشؤومة لمقارنة أخلاقية خاطئة»، مشيراً إلى أنه بدلاً من التدخل في علوم الدين، يتعين على الرئيس أن يقدم «إطار عمل أخلاقيا، واستراتيجية واضحة لهزيمة تنظيم «داعش».
ولم تكن هذه الانتقادات سوى صيغة جديدة لاتهامات «الحزب الجمهوري» لأوباما بعد خطابه في القاهرة. وقد اتهم حينها أيضاً بأنه يقيم «مساواة أخلاقية خاطئة بين أعدائنا وبيننا»، و «يهين أميركا»، مع بعض التذكير بأنه «لم يكن مثلنا».
غير أن أوباما ليس «مسؤولاً دينياً»، إنما هو زعيم سياسي، دوره هو الدفاع عن المصلحة الوطنية للولايات المتحدة. وعلى هذا الأساس، وليس على أسس دينية، أرى أن الطريقة التي أطّر بها تصريحاته ينبغي تأييدها تأييداً كاملاً.
فذكر الحملات الصليبية ومحاكم التفتيش لم يكن «عبارة تاريخية عديمة الفائدة»، ولم يكن موجهاً فقط للجمهور الأميركي الذي لا يشعر بمسؤولية حيال تلك الأفعال القديمة. لكن نظراً لأن هذه الأحداث تحدد جزءاً مما يتصادم فيه الإسلام مع المسيحية الغربية، فإن الإقرار بها يعد طريقة مهمة لبدء نقاش مع المسلمين. وكما في الخطابات السابقة، عندما أشار الرئيس إلى حالات أخرى أخفقنا فيها في مواكبة مُثُلنا ـــ كما في استخدام التعذيب أو معتقل غوانتانامو أو جرائم أبوغريب ـــ فإنها طريقة يقول بها أوباما للمسلمين: «إنني أسمعكم، والآن استمعوا إليّ»، وهذه هي الدبلوماسية في أفضل صورها.
ومخاطبة المسلمين حول ما نراه إخفاقاً لهم، ومواجهة ذلك بادعاء كمالنا نحن، ليستا طريقة يمكن بها إجراء حوار أو إقامة تحالفات. وإذا أنصتنا بعناية للأحاديث التي تجري في العالم الإسلامي، لعلمنا أنهم يضيقون ذرعاً بمزاعم «تأييد قيمنا»، ويتساءلون: أي قيم نعنيها بالتحديد؟ أهي في دعم تشريد وقمع إسرائيل للفلسطينيين، أم في الحرب على العراق، أم في انتهاك حقوق السجناء؟

عن السفير

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط