مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطة تفكيك الصراع وتمرير الصفقة

خطة تفكيك الصراع وتمرير الصفقة

تاريخ النشر: 2019-07-20 | 07:58

لم يتخلي فريق ترامب للسلام في الشرق الاوسط عن خطته المشؤمة حول حل الصراع الطويل في المنطقة برغم الاخفاقات والفشل المتوالي لمحاولاتهم التي ركزت في عمقها جر الفلسطينين الي الغرفة كما يقولون وادارة مفاوضات بينهم وبين الاسرائيلين  دون اسس ودون مرجعيات حقيقية اقرتها المرجعيات الدولية  , ولم يتخلي الفريق ولا الادارة الامريكية عن الصفقة او حتى بعض بنودها التي لم تعلن حتى الان الا ان اكثر من نصفها تم تطبيقه على الارض , ولا اعتقد انهم يتخلوا عن ما تم تحقيقه من انفتاح عربي اسرائيلي غير مسبوق والذي سيبنوا علي اساسه ليقطع العرب اكثر من نصف الطريق ويدشنوا علاقات استراتيجية مع الكيان الصهيوني . ولا اعتقد ان يستسلم الفريق الامريكي لمجرد مقاطعة الفلسطينين مؤتمر المنامة وعدم التعاطي مع اي افكار امريكية طرحت هناك ولا اعتقد ان هذا الفريق سيكف عن محاولات السعي والبحث عن طرف فلسطيني ولو بالاسم يستكمل فيه تمرير الصفقة و ما يتعلق من بنود فيها بالشأن الفلسطيني ليظهر للعالم ان الفلسطينين يريدوا ان يتعاطوا مع خطتهم الا ان المستوي الرسمي الفلسطيني يخيفهم . ان فشلوا اليوم في سحب الفلسطينين الي الغرفة اعتقد انهم سيحاولون بطريق اخرمن خلال  الحصار المشدد وترك مخرج واحد يؤدي مباشرة  الي الطاولة مع الاسرائيليين  .

الصفقة لم تنجح ولم يكتب لها الحياة لان الفلسطينين لم يقتنعوا بها ولم يجدوا فيها شيئها يحقق احلامهم الوطنية في دولة كاملة السيادة مستقلة والقدس العاصمة  وهذا مهم لكنهم يضعوا رفض الفلسطينين خلف ظهورهم الان ويعكفوا  علي توظيف كثير من العناصر لتمرير الصفقة وخاصة بعد  اعلان القدس عاصمة لاسرائيل  دون اعتراض عربي حقيقي ويركزوا علي  تفكيك عناصر الصراع واستبدال مصطلح الصراع بنزاع  فلسطيني اسرائيلي ويعرفوا المناطق المحتلة كمناطق متنازع عليها  والاخطر من هذا كلة انهم استطاعوا  شطب مبادرة السلام العربية بالكامل ولم يعد منها سوي الاسم وبالتالي باتت شئيا من الماضي وبدؤا يتعاملوا مع مبدأ حل الدولتين كشعار  يصعب تطبيقه  واستبدلوه بمصطلح  اخريركز على ايجاد حلول تعتمد الكيانات الاقتصادية   دون سيادة على الارض او هوية فلسطينية سيادية , ولعل فريق ترامب الان يكرس بالغ جهده  لعزل القضية الفلسطينية عن محيطها العربي , ولعهم الان يعكفوا علي  تفكيك قضية اللاجئين و وضعوا خطط التوطين ورصدوا الاموال  وواصبحوا يتعاملوا مع قضية اللاجئين الفلسطينين علي انها قضية منتهية بمنح حق العودة لبعض اللاجئين الى حدود غزة الكبيرة , كل هذا يجري  وجامعة الدول العربية تعيش  حالة صمت غريبة وغير مفهومة يهدد دورها في رعاية القضية الام وهي قضية فلسطين والزام العرب بالحل على اساس مبدأ السلام مقابل الارض ولعلي بت اخشي ان تحمي جامعة الدول العربية  مبدأ حل الدولتين  وتبقيه حيا قابل لتطبيق وكذلك  حماية كافة قرارات الشرعية الدولية ومجلس الامن من الانتهاك فيما تتشكل الان حالة عربية تؤمن ان لا تهديد صهيوني للامة العربية مقابل التهديد الايراني  وبهذا  تدفع بمزيد من الادوار الامريكية  في المنطقة علي حساب  القضية الفلسطينية وتصفيتها بالطريقة التي تحلو للصهاينة وتحقق لهم مشروعهم الكبير في دولة يهودية تمتد من النيل الى الفرات .

اما على المسرح الفلسطيني فان فريق ترامب  يبحث عن بعض العرابين والوكلاء ان لم يكن قد وجد بل تطوع الكثير من الساقطين للعمل معه بالمجان على امل في وعد برئاسة الكيان الاقتصادي الفلسطيني الجديد وسوف يبرمج هذا الفريق معه سراً الي حين ان تاتي فرصة الظهور والحديث بروح وطنية تسلب لب البسطاء  ,سيعمل فريق ترامب في الخطوة القادمة على استصدار اعلان امريكي من قبل ترامب يقضي باعتراف الولايات المتحدة الامركية بالسيادة الاسرائيلية على المستوطنات بالضفة الغربية وسكانها واعتبارها مدن واحياء اسرائيلية وبذلك يكون قد مرر اكثر من 80% من الصفقة برغم رفض الفلسطينين وعدم موافقتهم ليصبحوا في وجه الحائط ويقبلوا فيما بعد بالوقائع على الارض ويقبلوا بالخارطة  الجيوسياسية الامريكية الجديدة للصراع ويقضي الاجراء الامريكي الاسرائيلي باجبارهم على  التعاطي مع الخطوط النهائية للصفقة وهو ربط كياناتهم الاقتصادية بخطوط مواصلات  برية وبحرية وجوية لتنتهي الصفقة ويعلن بالتالي نجاح ترامب التاريخي في حل الصراع الذي فشلت في حله كثير من الادارات الامريكية على مدار التاريخ .

قد يعتبر البعض هذا الحديث خيال سياسي لا اساس له  من الصحة لكن لو دققنا تفحص الحالة و المشهد العربي والعلاقات الامريكية العربية من ناحية والعلاقات العربية الاسرائيلية من ناحية مقابلة ورببطنا كل هذا بالتغيرات السياسية في المحيط العربي  واستمرار المشهد الفلسطيني المهترئ و والانقسام لوجدنا ان الذي يحدث الان سببه نجاح فريق ترامب في عزل القضية الفلسطينية عن محيطها العربي واحداث حالة  انفتاح عربي علني على اسرائيل لتحقيق تطبيع رسمي  وعلاقات ثنائية بين امعظم الدول العربية واسرائيل  بعيدا عن اي روابط بالقضية الفلسطينية او اي خشية على ثوابت القضية الفلسطينية ودون قرار عربي جامع  يسمح لهم بهذا لانهم اسقطوا كل الثوابت بمجرد ان صمتوا عن كل اجراءات تفكيك الصراع  وما اعلان العلاقات الثنائية سوي مسألة وقت توظف فيها كافة عناصر الحالة  للاعلان عن هذه العلاقات لتقبلها الشعوب ويعتبروها نتاج جهد عربي مثمر اوجد حلا  ابداعيا للصراع الطويل والمرير .

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط