مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطة ترامب للتسوية تقلق الفلسطينيين..ومخاوف من معادلة "الاستيطان مقابل الأسرى"!

خطة ترامب للتسوية تقلق الفلسطينيين..ومخاوف من معادلة "الاستيطان مقابل الأسرى"!

تاريخ النشر: 2017-05-11 | 06:51

أمد/ رام اللة: ابتهج المسؤولون الفلسطينيون بدفء الاهتمام الأميركي الذي ظهر في طريقة استقبال الرئيس دونالد ترامب الرئيس محمود عباس في البيت الأبيض، وقبوله دعوة الرئيس عباس لزيارة مدينة بيت لحم، التي تضم مهد السيد المسيح، رسول المحبة والسلام، في الثالث والعشرين من الشهر الجاري. لكنهم لا يخفون قلقاً عميقاً مما تحمله لهم الأيام القادمة، وفقا لصحيفة "الحياة" اللندنية.

واستغل الرئيس الفلسطيني الاستقبال الأميركي الدافئ، ومرر مطالبه المتمثلة بإعادة إطلاق عملية سياسية ذات معنى، خلال فترة زمنية محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، قائم على حل الدولتين على حدود العام 67.

وحسب مسؤولين رافقوا الرئيس عباس في رحلته إلى واشنطن، فإنه قدم لترامب ملخصاً عن العقبات التي حالت، حتى اليوم، دون التوصل إلى الحل السياسي، وقدم له خرائط تظهر سهولة التوصل إلى مثل هذا الحل.

لكن القضايا التي طرحها الرئيس الأميركي وفريقه، في اجتماعاتهم مع الفلسطينيين، أثارت الكثير من القلق لديهم.

فالرئيس ترامب الذي تفهم مطالب الفلسطينيين بوقف الاستيطان، أبدى تفهمه أيضاً لمطلب الحكومة الإسرائيلية وقف دفع رواتب اسر الأسرى والشهداء، ووقف «التحريض» في المناهج المدرسية وفي وسائل الإعلام.

وقال مسؤول فلسطيني رفيع: «نخشى أن يأتي ترامب غداً، ويقول: أفهم أن الرئيس عباس لا يستطيع وقف رواتب الأسرى، وفي الوقت ذاته أفهم أن نتانياهو لا يستطيع وقف الاستيطان».

وأضاف: «واضح أن نتانياهو يريد خلق قضايا تفاوضية جديدة من أجل التغطية على الاستيطان الذي هو جوهر القضايا، لأنه يأكل الأرض ولا يبقي منها ما يصلح لإقامة دولة».

ويتوقع الفلسطينيون أن يدعو ترامب الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى العودة إلى المفاوضات المباشرة في إطار إقليمي يشارك فيه بعض الدول العربية.

ويثير هذا الخيار الكثير من القلق لدى الفلسطينيين لأنه يحمل في طياته فرصة إقامة علاقات بين إسرائيل ودول عربية عديدة، من دون إقامة دولة فلسطينية.

وردد الرئيس عباس، في تصريحات أخيرة، القول بأن إعطاء الفلسطينيين دولة سيؤدي إلى فتح أبواب 50 دولة عربية وإسلامية أمام إسرائيل. وحذر من أن تطبيق مبادرة السلام العربية يجب أن يبدأ من الألف إلى الياء وليس العكس، أي أن يبدأ من إقامة الدولة وليس من إقامة علاقات طبيعية بين إسرائيل والدول العربية.

وفي حال فشل هذا الخيار، يخشى الفلسطينيون اقتراح ترامب صفقة سياسية تقوم على حسابات رجل الأعمال، وهي حسابات أقرب إلى الربح والخسارة منها إلى حسابات التاريخ وعدالته.

ويخشى الفلسطينيون أن «صفقة ترامب» المقترحة ستكون أقل بكثير من دولة مستقلة على حدود العام 67.

وقال الدكتور علي الجرباوي أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت: «إسرائيل شريك استراتيجي لأميركا، والعلاقات بين الشركاء تقوم على التفاهم بينهما على المستقبل، وليس على فرض المواقف بالقوة». وأضاف أن «فريق ترامب السياسي أقرب إلى الموقف الإسرائيلي، وبعضهم عاش في مستوطنات، أو ساهم في تمويلها، لذلك فإن توصياتهم المقدمة للرئيس ستكون أقرب إلى الموقف الإسرائيلي».

ويرى الجرباوي أن ترامب الذي التقى نتانياهو منتصف شباط (فبراير) الماضي في واشنطن، وسيلتقيه هذا الشهر في القدس، سيتبنى موقفاً أقرب لحليفه الذي سيبين له أنه لا يمكنه وقف الاستيطان لاعتبارات عديدة، منها انهيار ائتلافه الحكومي وموقف حزبه... وغيرهما من الأعذار.

والمقلق بالنسبة إلى الفلسطينيين هو أن قبولهم أياً من الخطط الأميركية القادمة سيكون صعباً، ورفضها سيكون صعباً أيضاً. فقبول المبادرة الأميركية القادمة يعني العودة إلى المفاوضات، بمشاركة العرب هذه المرة، من دون وقف الاستيطان، أو قبول أقل من دولة، وأقل من حدود العام 67.

ورفض هذه المبادرات يعني المخاطرة بالتعرض لعقوبات أميركية مثل قطع العلاقات وقطع المساعدات والتهديد بخلق قيادة بديلة.

ويتوقع أن يسعى الرئيس عباس للحفاظ على الوضع القائم على رغم ما ينطوي عليه من استمرار الاستيطان، إذ إن ذلك يظل أقل خطراً من الدخول في عملية سياسية مليئة بالألغام والمخاطر الاستراتيجية.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط