مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطة تدمير «جنين».. ودور السلطة الفلسطينية

خطة تدمير «جنين».. ودور السلطة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2025-03-20 | 20:25

التفكير في التعايش وسط أصوات الانفجارات وطلقات الرصاص المدوية، أمر يصعب استيعابه بين البشر، ولكنه واقع مرير فُرض على سكان مخيم جنين بالضفة الغربية، بسبب الصراع القائم بين الفصائل المسلحة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي أحدث دماراً كبيراً في منازل المدنيين، وعدد من القطاعات الحيوية، وأصبحت الخدمات شبه معدومة، بسبب حالة الفوضى الأمنية، تلاحقها غارات جيش الاحتلال.

 

ما تقوم به إسرائيل ليس بجديد، وإنما هو استمرار لتنفيذ المخطط الذي يستهدف قتل أكبر عدد من المدنيين، وتدمير البنية التحتية، وإجبار سكان القطاع على النزوح، للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وسط حالة من الصمت والعجز التام من جانب المجتمع الدولي، عن ردع جرائم الاحتلال، في ظل الغطاء الأمريكي، والدعم غير المحدود من جانب الإدارة الأمريكية لإسرائيل، دون النظر للقوانين والأعراف الدولية.

 

- فاتورة باهظة 

 

بالتأكيد أن سكان "جنين" يتحملون الفاتورة الباهظة، جراء ما يحدث من جانب العناصر المسلحة، وجرائم جيش الاحتلال، ولم يعد المواطن الفلسطيني القابع في المخيم قادر على ممارسة الحياة اليومية بصورة طبيعية، فضلا عن تأثر قطاعات التعليم والصحة وحركة الأسواق، الأمر الذي زاد من حالة التعقيد داخل المخيم، وأدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية، التي انعكست بشكل مباشر على حياة المدنيين.

 

حالة انعدام الأمن في مخيم جنين، السبب الرئيسي فيها هو العدوان الإسرائيلي الغاشم، وانتشار العناصر المسلحة، التي تحاول فرض سيطرتها على المخيم، بحجة التصدي للاحتلال، دون النظر للعواقب الوخيمة، التي لحقت بالمدنيين الأبرياء. ولم يسلم مستشفى جنين الحكومي، من حالة الفوضى الأمنية، بل اخترقت جدرانها طلقات الرصاص، وتم محاصرتها من جانب الاحتلال، وأصبح المستشفى خارج الخدمة تقريباً، بسبب النقص الحاد في المستلزمات الطبية، وعدم قدرة الأطباء وأطقم التمريض على ممارسة مهام عملهم، وسط حالة الفوضى الأمنية، وغارات الاحتلال الإسرائيلي.

 

- تجنيد المرتزقة 

 

لم تفلح المطالبات بتحييد المستشفى من الصراع القائم، بسبب توغل العناصر المسلحة في المناطق المحيطة بها، وهو الأمر الذي استغله الاحتلال، لممارسة أعمال العنف، بحجة ملاحقة المسلحين، ويدفع المستشفى والمرضى الثمن. امتد التأثير إلى المحال التجارية، التي لا تعد تتمكن من العمل بشل طبيعي، وتغلق أوابها غالبية الوقت، ما أدلى إلى خسائر اقتصادية فادحة، إلى جانب قيام بعض الجهات الحكومة نقل مقراتها إلى مناطق أكثر أماناً، بسبب الاقتحامات المستمرة من جانب جيش الاحتلال.

 

وليس من المعقول أن ما تفعله الفصائل المسلحة في مصلحة جنين، بل من المأكد أن هناك من يقف وراء تجنيد عدد من المرتزقة والخارجين على القانون، لتنفيذ أجندة محددة ضد السلطة الفلسطينية، ومحاولة إفشالها في فرض النظام والقانون، ويؤكد ذلك قيام العناصر المسلحة بوضع الألغام داخل المنازل وتفخيخ السيارات، الأمر الذي أحدث سلسلة انفجارات مدوية دتاخل المخيم، ودمُرت المنازل بشكل كبير.

 

خطورة الأمر لم تتوقف عند هذا الحد، بل استخدمت الفصائل المسلحة في زرع العبوات الناسفة، لتحقيق أهداف مشبوهة، في ظاهرها مقاومة الاحتلال، وفي باطنها محاولة إضعاف السلطة الفلسطينية، وإظهارها بأنها غير قادرة على فرض سيطرتها، وهو الأمر الذي يصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي، الذي يرغب في استقطاب السلطة الفلسطينية في مواجهة مباشرة، لتدمير الضفة الغربية مثلما حدث في قطاع غزة.

 

- دروع بشرية 

 

لم تقف السلطة الفلسطينية مكتوفة الإيدي، تجاه ما يحدث في "جنين"، بل نفذت عملية أمنية واسعة النطاق، لملاحقة العناصر المسلحة، ممن يستهدفون تدمير المخيم بأعمال العنف والتخريب الممنهجة، لاستعادة الأمن وضبط الخارجين على القانون. وتعكس حالة الترحيب من جانب المواطنين الفلسطينيين بالجهود الأمنية، أنه لا غنى عن دور السلطة الفلسطينية في مخيم جنين، والتي تعمل طوال الوقت في ظروف استثنائية صعبة، في ظل توحش الاحتلال الإسرائيلي.

 

من يرصد الأوضاع في "جنين" سيجد أن المواطنين الأبرياء يرفضون بشكل قاطع ما تفعله العناصر المسلحة، باستخدامهم "دروع بشرية" بحجة مقاومة الاحتلال، ويطالبون السلطة الفلسطينية بالتدخل لحمايتهم، وهو ما تم بالفعل وتلاحق السلطة من خلال عمليات أمنية موسعة لملاحقة المسلحة وحماية المدنيين. وبالتالي لا لابد من التأكيد على دعم السلطة الفلسطينية، صاحبة الحكم الشرعي، واستيعاب المخطط الذي تقف وراءه جهات معادية للسلطة، مثلما حدث في قطاع غزة، وهو ما يهدد القضية الفلسطينية.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط