مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطاب مشعل الوداعي.. اعتراف متأخر بفشل أرهق الفلسطينيين وعمق خلافاتهم

خطاب مشعل الوداعي.. اعتراف متأخر بفشل أرهق الفلسطينيين وعمق خلافاتهم

تاريخ النشر: 2016-09-25 | 22:06

ْأمد / غزة- خاص : قبل أشهر قليلة من رحيله عن رئاسة المكتب السياسي لحركة "حماس" وتعيين شخصية بديلة لتولي ذات المنصب، خرج خالد مشعل أمس في"خطاب وداعي" عرض خلاله مجمل تصورات "حماس" حول الأوضاع الداخلية والخارجية، والإقرار ببعض من أخطر الأخطاء السياسية التي ارتكبتها حركته.

وكان من أهم النقاط التي تطرق لها مشعل في خطابه اعترافه "ضمنياً" بخطأ حركة "حماس" في السيطرة على قطاع غزة منتصف العام 2007، والتفرد بحكم القطاع، وما ترتب عليه من انقسام فلسطيني حاد لازال الفلسطينيون يتجرعون مرارته حتى هذا اليوم.

وقال مشعل خلال ندوة في العاصمة القطرية "الدوحة" حول الحركات الإسلامية إن "حماس أخطأت عندما استسهلت حكم قطاع غزة بمفردها بعد أحداث الانقسام الفلسطيني مع حركة فتح عقب فوزها بالانتخابات البرلمانية عام 2006 وظنت بأنه أمر ميسور ثم اكتشفت بأنه صعب".

-        اعتراف بالخطأ الأكبر

أمين مقبول، أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"، أكد أن اعترافات خالد مشعل "بخطأ حماس في السيطرة على غزة"، هو خطوة إيجابية أولى نحو التنازل عن القطاع وإعادته للشرعية الفلسطينية.

وقال مقبول، في تصريح خاص لـ(أمد)، :" حماس اعترفت بشكل علني وأمام الجميع بخطأ الاستيلاء على قطاع غزة بقوة السلاح، وهذا الأمر الذي تحدث به مشعل وبشكل صريح، والاعتراف بهذا الخطأ هو فضيلة يجب أن تتبعه خطوات أخرى".

ولفت، إلى أن اعتراف حركة "حماس" بخطأ السيطرة على القطاع وحده لا يكفي، وإنما مطالب من حماس البدء بخطوات عملية على الأرض، تعيد غزة لحضن السلطة والشرعية الفلسطينية، وتزيل كل الآثار السلبية التي ترتبت عن خطأها الأكبر.

وعبر أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"، عن رضا حركته بمضمون الخطاب الذي ألقاه مشعل أمس في الدوحة، مشيراً إلى أن الوضع الفلسطيني الداخلية وما يعانيه من أثار مدمرة نتيجة الانقسام وفصل غزة عن باقي الوطن، بحاجة لجهد جماعي وكبير لتجاوز تلك الأزمات.

 وتمنى أن يكون خطاب مشعل "الوداعي" نقطة جديدة تنطلق منها حركة "حماس" لإعلان مصالح حقيقية مع حركة "فتح" وباقي الفصائل الفلسطينية الأخرى، يكون على قاعدة عودة الشرعية والتنازل عن غزة واتخاذ خطوات فاعلة لتحقيق الوحدة الوطنية الغائبة منذ سيطرة "حماس" على القطاع.

 

وأقر مشعل بـ"الخطأ" الذي ارتكبته الحركة حين تفردت بحكم غزة قبل نحو عشر سنوات، مؤكدا على أن الإسلاميين تنقصهم الخبرة والقدرة على إقامة شراكات سياسية في المنطقة، مضيفاً خلال خطابه :" وأكد أيضا "أخطأنا عندما ظننا أن زمن فتح مضى وحل زمن حماس، وفتح أخطأت عندما أرادت إقصاءنا".

واستولت حركة "حماس" بالقوة على السلطة في غزة عام 2007 وطردت قيادات حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس من القطاع.

-        مراجعة نقدية لمرحلة جديدة

من جانبه، أكد طلال أبو ظريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن خطاب مشعل الأخير كان عبارة عن "مراجعة نقدية" هامة وخطوة جديدة في سلوك حركة "حماس" السياسي للتعامل مع الأوضاع الفلسطينية الداخلية.

وأوضح أبو ظريفة، في تصريح خاص لـ(أمد)، أن مشعل كشف عن نهج "حماس" الجديد من بعده، خاصة في ظل التغيرات الإقليمية والعربية والدولية، والتي تدعو لوحدة فلسطينية داخلية لمواجهة كل التحديات التي تعصف بالقصية والمشروع الوطني.

وأضاف :"اعترافات مشعل بخطأ تقسيم الوطن والسيطرة على القطاع والتحكم به، قد تفتح الطريق أمام الجهود التي تبذل من أجل استعادة الوحدة الوطنية الداخلية، ووضع حلول عملية وسريعة لكل مخلفات الانقسام القائمة ".

وأشار عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، إلى أن حركة "حماس" قرأت الوضع الداخلي والخارجي جيداً وبشكل دقيق للغاية، وتصريحات مشعل يمكن أن تشكل ناقلة حقيقية نحو تحقيق الوحدة، في حال اعتمد رئيس المكتب السياسي الجديد لحماس على تلك التصريحات وجعلها أساساً في معاجلة الوضع القائم".

-        القرار بيد غزة وليس مشعل

بدوره رأى المحلل السياسي أكرم عطا الله، أن ما جاء في خطاب مشعل لن يُشكل أساس لخطوات لحركة "حماس" القادمة في نهجها السياسي بالتعامل مع المتغيرات الخارجية والداخلية.

وأكد عطا الله، في تصريح خاص لـ(أمد) أن مشعل بات الان موقفه ضعيف داخل حركة "حماس"، وتصريحات الأخيرة حول الاعتراف بخطأ السيطرة بالقوة على قطاع غزة، لن تكون محل إجماع لدى قادة الحركة وخاصة المتواجدون في غزة.

ولفت المحلل السياسي، إلى أن مشعل بات لا يمثل قرار حركة "حماس" الان خاصة وانه بعد شهور سيترك رئاسة المكتب السياسي، مشيراً إلى أن كلمة الحركة الأولى والأخيرة باتت في غزة والذي يرى الكثير من قادة الحركة أن الوضع سيبقى على ما هو عليه وأن حماس أقدمت على خطوة إيجابية في السيطرة على غزة.

وأضاف عطا الله، نهج حماس السياسي لن يتغير ولن تتأثر بخطاب مشعل واعترافاته الأخيرة، مؤكداً أن مشعل اعترف بخطأ حركته ولكنه لم يكشف عن أي خطوات عملية لمعالجة هذه الخطأ، وهو الأمر الذي سيبقى "حماس" على وضعها الحالي دون أي تغير في نهجها السياسي بعد مشعل.

 

 

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط