مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطاب تبرئة القاتل والتلفيق

خطاب تبرئة القاتل والتلفيق

تاريخ النشر: 2025-09-24 | 13:32

بدأت أمس الثلاثاء 23 أيلول/ سبتمبر 2025 أعمال الدورة ال80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وكان أول المتحدثين رئيس دولة المقر، الولايات المتحدة الأميركية الذي شابه الكثير من التلفيق وعدم الدقة ومجافاة الحقيقة في الملفات المختلفة، وزعم انه يسعى لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة، وحمل المسؤولية لحركة حماس التي رفضت بشكل متكرر العروض كافة، ولست بصدد تبرئة حركة حماس من المسؤولية عن إطالة أمد الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، غير انه لم ينطق بكلمة واحدة عن دور إدارته وإدارة سلفه جو بايدن ودور دولة الإبادة الإسرائيلية في إدامتها وتوحشها وفظاعتها على المواطنين في غزة، وتعطيله شخصيا مع حليفه حاكم اسرائيل القاتل ومجرم الحرب، الصادر بحقه مذكرة اعتقال من قبل المحكمة الجنائية الدولية مع وزير دفاعه السابق العام الماضي 2024، وهو ما يكشف بوضوح إغماض عينه عن الحقائق، لا بل وطمسها، لأنه يريد تبرئة ادارته وشخصه وحكومة إسرائيل القائمة بالاستعمار والابادة والتطهير العرقي على مدار 58 عاما، وإغلاقها منافذ السلام كافة قبل التوقيع على اتفاقيات أوسلو 1993 وبعدها، ومازالت على مدار العامين الماضيين من الإبادة الجماعية تضع العصي في دواليب المبادرات والصفقات المتعاقبة والمقترحة من قبل الولايات المتحدة الأميركية نفسها، باستثناء صفقة كانون ثاني / يناير 2025،
فضلا عن ذلك، هل سأل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه لمرة واحدة، من يريد تحقيق وقف الحرب والابادة على الشعب الفلسطيني، هل يجوز له ارسال صفقات الأسلحة الفتاكة والمدمرة بما فيها التي حظرت ارسالها إدارة سلفه الديمقراطي وخاصة القنابل زنة 2000 رطل والقنابل المخترقة التحصينات للدولة الإسرائيلية القائمة بالحرب والاستعمار؟ وهل من المنطقي تمويل حكومة بنيامين نتنياهو بعشرات المليارات من الدولارات لمواصلة الإبادة على الشعب الفلسطيني؟ والاهم كيف يستقيم السعي لوقف الحرب وتحقيق السلام في الوقت الذي نادى به الرئيس ال47 نفسه بطرد سكان قطاع غزة منه لإقامة "ريفييرا الشرق"؟ وهل من الواقع التركيز على الافراج عن الرهائن الإسرائيليين دون ربط ذلك بالإفراج عن أسرى الحرية الفلسطينيين جميعا؟ وهل من المشروعية ملاحقة ومعاقبة قضاة محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنائية الدولية لاتخاذهم مواقف وقرارات تستقيم مع الأنظمة واللوائح وقوانين المحاكم الدولية ضد دولة الإبادة الإسرائيلية وقادتها، وحرصت ان تكيل بمكيال تلك المعايير التي طبقتها على دول وقادة آخرين من العالم، ومنهم فلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية وغيره؟ وما هو الأساس القانوني والأخلاقي الذي ترتكز عليه إدارته لملاحقة الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية، وتحاول ان تبخس باعترافاتها؟ ولماذا تلاحق ادارته الجمهورية القيادة الفلسطينية وتفرض عليها العقوبات لأنها تدافع عن حق شعبها في الحرية والاستقلال وتقرير المصير والعودة، وتسعى لرفع مكانتها في هيئة الأمم المتحدة؟ ولماذا تلاحق المنظمات الأممية وخاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا"، وتعمل على طمس وتبديد وشطب ملف اللاجئين، أحد ملفات الصراع التاريخية الاساسية؟ وكيف يمكن التوفيق بين دعم واسناد اركان الإدارة الأميركية للاستيطان الاستعماري الإسرائيلي في الضفة الفلسطينية وقرصنة حكومة الائتلاف على أموال المقاصة الفلسطينية، وبين الدعوة لبناء جسور السلام الممكن والمقبول؟
هل كل ما تقدم من أسئلة يتوافق مع السعي لوقف الإبادة الجماعية، أم أنه يوأججها؟ ومن الذي لم يستخدم نفوذه لوقف الحرب على القطاع وفي الضفة الغربية؟ ألست انت من يملك أوراق القوة كافة في وقفها وباتصال هاتفي منك لمأجورك وخادم ادارتك نتنياهو؟ وماذا تنتظر لوقف الحرب؟ اتريد ان تستمر وتتواصل الحرب حتى يفنى الشعب الفلسطيني ويطرد الباقي في عملية تهجير قسري، حتى تقيم "ريفييرا" على شواطئ غزة، وتنهب النفط والغاز، وتتاجر بالعقارات على سواحلها؟ والم يتم التوافق قبل قصف العاصمة القطرية الدوحة قبل أسبوعين على تبادل الرهائن كافة مع عدد مناظر من أسرى الحرية الفلسطينيين؟ من الذي عطل ذلك؟ أليس نتنياهو وسموتريش وبن غفير واقرانهم من الائتلاف، لأنه يريدون "تحقيق النصر الكامل"، الذي لن يتحقق؟
الكرة سيد ترمب في مرماك، وانت وحدك القادر على وقف الحرب، إذا شئت. ولكنك تماطل وتسوف لإطالة أمدها، وتعطي أداتك الوظيفية الإسرائيلية المساحة الزمنية لإشباع نزعاتها النازية الدموية، لعلها تحقق لك مأربك واهدافك العقارية وتزيد نسبة ارباحك وارباح صهرك كوشنير.
واما حديثك عن "عصرك الذهبي" في الولايات المتحدة، فإن كل الوقائع في الداخل الأميركي تقول عكس ذلك، حيث تشهد ولايتك الثانية تعطيلا وتغولا على خصومك، وعلى حرية التعبير والديمقراطية الأميركية، رغم تشوهاتها العديدة. أضف الى أنك من عطل دور هيئة الأمم المتحدة في تأدية مهامها، وعملت مع دولة إسرائيل اللقيطة على استباحتها عبر استخدامك حق النقض الفيتو ضد مشاريع القرارات المتعلقة بوقف الحرب على قطاع غزة، وانت من أدخل الاقتصاد الأميركي والعالمي في متاهة التخبط والارباك بفرضك الرسوم الجمركية المجنونة وغير المسبوقة على دول العالم قاطبة، ولم تستثني أحدا.. لذا خطابك كان لتبرئة ساحتك وساحة نتنياهو واقرانه في حكومة الائتلاف الإسرائيلية النازية، وملئ بالتلفيق والتضليل.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط