مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خطاب الرئيس محمود عباس في مؤتمر الشبيبة الفتحاوية رؤية وطنية متجددة ومسار ثابت نحو الحرية

خطاب الرئيس محمود عباس في مؤتمر الشبيبة الفتحاوية رؤية وطنية متجددة ومسار ثابت نحو الحرية

تاريخ النشر: 2025-12-01 | 14:00

في لحظة تاريخية تمرّ فيها القضية الفلسطينية بواحدة من أكثر مراحلها حساسية وتعقيدًا جاء خطاب الرئيس محمود عباس في مؤتمر الشبيبة الفتحاوية ليعيد ترتيب البوصلة الوطنية ويؤكد الثوابت التي لا تتغير مهما تبدلت الظروف وتكاثفت الضغوط لم يكن الخطاب مجرد كلمات عابرة بل كان قراءة معمقة في واقع الصراع ومراجعة لمسيرة الحركة الوطنية ودعوة صريحة للشباب كي يتقدموا الصفوف ويحملوا الراية كما حملها جيل التأسيس الأول.

لقد بدا واضحًا أن الرئيس أراد لهذا الخطاب أن يكون وثيقة سياسية وأخلاقية موجهة لجيل جديد يعيش بين نار الاحتلال وتحديات العصر بين واجب الحفاظ على الذاكرة وحتمية مواكبة المستقبل.

الشبيبة الفتحاوية… مدرسة الانتماء الأول

قدم الرئيس محمود عباس في مستهل خطابه تحية تقدير للشبيبة الفتحاوية معتبرًا إياها الرافعة الأساسية للعمل الوطني والقوة التي تستطيع أن تحفظ الحركة من الجمود والمجتمع من التفكك والوطن من الضياع فالشبيبة كما وصفها ليست إطارًا تنظيميًا فحسب بل هي حالة وطنية متجذرة في الأرض استمدت روحها من الرصاصة الأولى ومن دماء الشهداء الذين أسسوا لمرحلة جديدة من النضال الفلسطيني.

الشبيبة كطاقة متجددة للمشروع الوطني أكد الرئيس محمود عباس أن الشبيبة الفتحاوية ليست مجرد إطار تنظيمي داخل الحركة بل هي “مستقبل فلسطين” وامتداد طبيعي لجيل التأسيس الذي حمل البنادق وأطلق الرصاصة الأولى وقد شدد في خطابه على أن الشباب هم القوة التي تحفظ الرواية الفلسطينية وتدافع عنها وهم القادرون على نقل إرث الثورة من جيل لآخر بعيدًا عن التراخي أو اليأس أو الاستسلام للواقع المفروض وفي هذا السياق ذكّر الرئيس بأن فتح منذ انطلاقتها راهنت على وعي الشباب وصلابتهم معتبرًا أن كل مرحلة من مراحل النضال أثبتت أن الشعلة لن تنطفئ ما دام هناك جيل يحمل الفكرة ويدافع عنها

وقد أشار الرئيس إلى أن فتح منذ يومها الأول كانت حركة الشباب أبناء المخيمات والقرى والمدن الذين آمنوا بأن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع وأن الهوية لا تُصان إلا بالوعي والإرادة والتضحية ولذلك كان من الطبيعي أن تظل الشبيبة الفتحاوية الحاضن الأول للفكرة والمدخل الواسع الذي يرفد الحركة بالدم الجديد والروح المتجددة وأكد الرئيس أن مستقبل فلسطين لن يُبنى بالرتابة أو بالتقليد بل بالإبداع والشجاعة والاستعداد للمواجهة الفكرية والسياسية مشددًا على أن الجيل الجديد قادر على حمل رسالة الثورة وصونها من التشويه والتهديد.

الثوابت الوطنية… عمود الخيمة الفلسطينية

توقف الرئيس عباس عند الثوابت الوطنية مؤكدًا أن القيادة الفلسطينية لن تسمح تحت أي ظرف بتجاوزها أو التلاعب بها فالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ليست شعارًا ولا مطلبًا تفاوضيًا بل هي حق تاريخي وقانوني لا يسقط بالتقادم ولا يُساوم عليه وشدد الرئيس على أن الفلسطينيين رغم ما يواجهونه من احتلال واستيطان وحصار وانقسام ما زالوا متمسكين بإرادتهم الحرّة وبحقهم في تقرير المصير وأن هذه الحقوق ليست بحاجة إلى شهادة من أحد لأنها مسجلة بدماء مئات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى.

منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وأن أي محاولة لتقويضها أو تجاوز دورها مصيرها الفشل لأنها المؤسسة التي ولدت من رحم الثورة وحملت الهوية الوطنية عبر عقود من النضال والصمود في خطابه إلى أن الوحدة الوطنية ليست خيارًا سياسيًا فحسب بل هي ضرورة وجودية فبدون وحدة الصف تتشتت الجهود وتضيع البوصلة ويستفيد الاحتلال من كل ثغرة يخلقها الانقسام.

الدبلوماسية الفلسطينية الطريق الهادئ نحو الاعتراف والإنصاف خصص الرئيس محمود عباس جزءًا مهمًا من خطابه للحديث عن المعركة السياسية والدبلوماسية التي تخوضها فلسطين على الساحة الدولية وأكد أن الدبلوماسية الفلسطينية لم تعد هامشية أو رد فعل بل أصبحت فاعلًا أساسيًا في تشكيل الرأي العالمي حول القضية الفلسطينية وأشار الرئيس إلى النجاحات السياسية التي حققتها القيادة خلال السنوات الماضية سواء على مستوى الاعتراف الدولي بفلسطين أو تعزيز مكانتها في الأمم المتحدة أو محاصرة الرواية الإسرائيلية التي حاولت لعقود تشويه الحقائق وطمس التاريخ.

وأكد أن المقاومة السياسية ليست أقل شأنًا من المقاومة الشعبية أو النضال الميداني فكل جهد مهما كان شكله يسهم في حماية الهوية وتعزيز الوجود الفلسطيني على الأرض ودعا الرئيس الشبيبة إلى المشاركة الفاعلة في هذه المعركة الحديثة خاصة عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي معتبرًا أن الرواية الفلسطينية اليوم تواجه حروبًا إعلامية واسعة وأن الشباب يمتلكون الأدوات التي تخوّلهم الانتصار في هذه الساحة.

الشباب وحماية الهوية الوطنية في زمن المتغيرات

في محور بالغ الأهمية تحدث الرئيس عباس عن الهوية الوطنية الفلسطينية مؤكدًا أنها تتعرض لأشد محاولات الطمس في التاريخ الحديث بدءًا من السيطرة على الأرض وصولًا إلى الحرب على الوعي والذاكرة ودعا الرئيس الشباب إلى إدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم فالحفاظ على الهوية ليس عملًا تنظيميًا فقط بل هو أسلوب حياة يتجسد في الثقافة واللغة والتراث والسلوك والالتزام الأخلاقي والاجتماعي كما شدد على أهمية التمسك بالقيم التي صنعت الشخصية الفلسطينية الكرامة الصمود التضحية احترام الآخر الإيمان بعدالة القضية والانتماء الصادق بعيدًا عن المصلحة الفردية أو الحسابات الضيقة.

 

ورأى الرئيس أن جيل الشباب اليوم يعيش وسط تحديات غير مسبوقة التكنولوجيا السريعة الفضاء الرقمي المفتوح محاولات الإغراء والتشويه اليأس الاقتصادي ونزعات الهجرة ومع ذلك فإنه جيل قادر على قلب الموازين إذا امتلك الوعي والإرادة وإذا وجد قيادة تفتح له المجال للمشاركة وصناعة القرار.

 

فتح الفكرة التي لا تموت والمسار الذي لا ينكسر

اختتم الرئيس محمود عباس خطابه بالتأكيد على أن حركة فتح ستبقى الركن الأساسي للمشروع الوطني والدرع الذي يحمي الفلسطينيين من الانقسام والتشتت وأكد أن فتح ليست حزبًا عابرًا بل حركة تحرر حملت همّ الشعب وقدمت للعالم نموذجًا للصمود الذي لا ينكسر وأشار إلى أن جيل الشهداء من ياسر عرفات إلى خليل الوزير وصلاح خلف وغيرهم ترك إرثًا عظيمًا لا يمكن التفريط به وأن على الشبيبة أن يكونوا الأوفياء لهذا الإرث لا بالتغني به فقط بل بتحويله إلى عمل وواقع ومستقبل.

ووجّه الرئيس رسالة واضحة أنتم الجيل الذي سيحمل فلسطين إلى المستقبل وأنتم من سيكتب الصفحة التالية من تاريخ هذا الشعب وأكد أن القيادة ستظل تفتح الأبواب أمام الشباب وتمنحهم المساحة لصنع التغيير من داخل الحركة ومن داخل الوطن يظهر خطاب الرئيس محمود عباس بوصفه وثيقة وطنية جامعة تؤكد أن فلسطين رغم كل الجراح ما زالت حيّة وأن مشروعها الوطني ما زال قائمًا على أكتاف جيل لا يعرف الهزيمة جيلٍ يؤمن بأن الحرية حق وواجب وأن المستقبل لا يُنتظر بل يُصنع بوعي وإرادة.

أن الشباب هم حراس المشروع الوطني وأن الرواية الفلسطينية لن تُهدم ما دام هناك جيل مؤمن بالقضية كما جاء الخطاب ليبعث الطمأنينة بأن القيادة متمسكة بالثوابت وأن فلسطين رغم كل التحديات تسير بثبات نحو الحرية والاستقلال.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط