مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خسئَ المستهزؤون بالمقاومةِ وخسرَ المستخفون بالنصرِ

خسئَ المستهزؤون بالمقاومةِ وخسرَ المستخفون بالنصرِ

تاريخ النشر: 2019-05-08 | 10:23

كثرت في السنوات القليلة الماضية، بعد كل معركةٍ تخوضها المقاومة العربية والفلسطينية ببطولةٍ وبسالةٍ، كما في الأيام الأخيرة عشية شهر رمضان المبارك، إثر صمود أهل غزة الأحرار أمام العدوان الإسرائيلي، أصواتٌ عربيةٌ ناعقةٌ، وتصريحاتٌ إعلامية ساقطةٌ، وتغريداتٌ شخصيةٌ هابطةٌ، تستهزئ بالمقاومة، وتستخف برجالها، وتقلل من حجم الصمود ودرجة الثبات، وتتباكى على صواريخ المقاومة أنها أطلقت عبثاً، وسقطت في الفراغ فلم تصب هدفاً، وتمنت لو أن الفلسطينيين اشتروا بثمن هذه الصواريخ "عديمة الجدوى وقليلة الفائدة" إفطاراً للصائمين، ومؤونةً للمحتاجين، ومساعدةً للفقراء والمعدمين، فيما يبدو أنهم متألمون لقطاع غزة المحاصر، ويشعرون بالأسى لمعاناة أهله ومأساتهم الإنسانية.

استنكر سكان قطاع غزة ومعهم كل الفلسطينيين وأحرار العرب المقاومين، وغيرهم من الغيارى على المقاومة، هذه النصائح المسمومة، ورأوا أنها لا تليق بهم ولا تعبر عنهم، ولا ينبغي أن تصدر من عربيٍ مسلمٍ بحقهم، فهم كرسول الله عيسى عليه الصلاة والسلام، الذي باع قميصه ليشتري به سيفاً يقاتل به ويقاوم، على استعدادٍ لبيع ما يملكون، والتخلي عما بقي في أيديهم حليٍ ومتاعٍ، ليشتروا به سلاحاً يحققون به عزتهم، وينالون به حريتهم، ويوجعون به عدوهم، ويقهرون به من يتطاول ويتآمر عليهم.

لا ندري من الذي طلب من هؤلاء المتشدقين المارقين الساقطين الهالكين النصيحة، ومن قال لهم أننا في حاجةٍ إليهم، وأننا نتطلع إلى مساعدتهم، فهم بدلاً من أن يكونوا بعلومهم نصيراً لنا، وبثقافتهم درعاً لمقاومتنا، أصبحوا لسان حال العدو وترجمانه، وعينه وآذانه، وهو ما شهد به الناطق باسم جيش العدو أفيخاي أدرعي الذي أشاد بهم وشكر، إذ يقولون ما يتمنى، وينشرون ما يريد، ويدسون ما لا يقوى على دسه، وينشرون الفتنة التي يسعى إليها، وينثرون الكراهية التي يعمل عليها، ثم يدعون أنهم مثقفون، وأنهم إعلاميون أصحاب رأيٍ وفكرٍ، وما علموا أن العدو ينفخهم كالطبل، ويستخدمهم كالتيس، ثم يأتي اليوم الذي يلقي بهم في مجمعات القمامة كالجيفة التي يعجل في الخلاص منها لئلا تضره.

الفلسطينيون ليسوا جوعى لكسرة خبزٍ معجونةٍ بالذل، وليسوا بحاجةٍ إلى مساعدةٍ مرهونةٍ بالتبعية، ولا يقبلون من أحدٍ أن يتسول بهم أو لهم، ولم يشكوا لأحدٍ عجزهم، ولم يطلبوا من غيرهم أن يتوسلوا لدى العدو لهم، ليرأف بهم ويحسن إليهم ويسكت عنهم، فهم أعزةٌ بعد الله عز وجل بمقاومتهم، وأقوياء برجالهم، وقادرين بسلاحهم، وصامدين بثباتهم، لا يخيفهم العدو، ولا يقعدهم تهديده، ولا يفت في عضدهم عداونه، ولا يزعزع إيمانهم بحقهم طغيانه، ولا ترعبهم قوته ولا يبالون بتفوقه، بل يشعرون أنهم بمقاومتهم الأقوى، وبشعبهم الأنضى، وبصمودهم الأسنى، وبتضحياتهم الأسمى.

عجيبٌ أمر هؤلاء وغريبٌ فكرهم، وشاذةٌ طباعهم ومنحرفةٌ فطرتهم، ولو أنهم كانوا عرباً ومسلمين، يفرحون للعدو إذا غلب، ويحزنون عليه إن فشل وخسر، ويدعون الله عز وجل وإليه يبتهلون ويتضرعون أن ينصره على أبناء أمتهم، من أهل ملتهم الإسلامية، ومن أقوامهم العربية، ممن يؤمنون بدينهم وينطقون بضادِّهم، وفي الوقت نفسه يتمنون الهزيمة للمقاومة العربية والإسلامية، ويسألون الله عز وجل أن يكسرها ويهزمها، وأن يشتت جمعها ويفرق صفها، ويحزنون إن هي صمدت وثبتت، ويصيبهم الأسى والألم إن نجحت في إفشال العدو، أو أرغمته وكسرته، وأجبرته على القبول بشروطها والاعتراف بمعادلتها، ويرفضون الاعتراف بما حققت وكسبت، وينكرون ما أنجزت وأبلت، ويصفون مقاومتها بالعبثية، وصمودها بالوهم، وانتصارها بالكذب.

إننا نحن الفلسطينيين نطالب شعوب أمتنا بما لنا عندها من حق النصرة والأخوة، أن تلفظ هؤلاء الفاسدين، الأبواق المأجورة، والحناجر الخبيثة، والألسن التي تنفث السم الزعاف، وأن تتبرأ منهم وتستنكر تصريحاتهم، وألا تقبل أن يكونوا محسوبين عليها، أو ينتمون إلى أحزابها وتياراتها، أو عاملين في مؤسساتها الإعلامية والسياسية، فلا تسمحوا لهم بالظهور على شاشات فضائياتكم، ولا تقبلوا أن يكونوا على صفحات جرائدكم، أو كتاباً في مواقعكم، أو رموزاً في تياراتكم، فالأمة لا ترتقي بأمثالهم، ولا تتشرف أن يكون فيها من يبيع نفسه للعدو، أو أن يكون عنده عبداً وأجيراً، مقابل رفعةٍ زائلةٍ، وسمعةٍ فاسدة، ووظيفةٍ لن تدوم.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط