مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ختاماً.. ماتت غزة وعاش السنوار !

ختاماً.. ماتت غزة وعاش السنوار !

تاريخ النشر: 2024-03-06 | 20:52

مع توقيع اتفاق فك الاشتباك المتوقع بين إسرائيل وحماس خلال الأيام القادمة سيعود مناضلو المقاهي إلى لعب الطاولة وشرب الأرجيلة، وتبادل النصائح عن طرق الهجرة إلى أمريكا وبريطانيا التي كانوا يلعنونها خلال الأسابيع الماضية، أما حاملو شالات فلسطين التي استخدمت طوال خمسة أشهر ورفعت في الملاعب وحفلات الغناء الصامتة -التي لم يعلن عنها- فستعود إلى الدواليب في انتظار حرب أخرى ومزايدات أخرى وانتصار وهمي آخر.

ستتراجع الشعارات الرنانة والمشاعر الزائفة والأغاني الحماسية والدبكات المختلطة إلى الوراء قليلاً، وتتقدم بدلاً عنها أغاني مصطفى عاشور، ودانا صلاح، وسيف شروف، وعصام النجار، وفؤاد جريتلي، وسيف الصفدي، ودبكات الزلمات في الضاحية وبعض العواصم العربية.

سيعود الصحفيون الذين ملأوا الشاشات صراخاً وتحليلاً وندباً إلى فللهم الفارهة في عواصم المهجر العربية؛ يخططون لإجازاتهم القادمة في بيروت ولندن وباريس وكندا، حيث الأبناء والأقارب المهاجرين.

سيختفي حسن نصر الله في سردابه الوثير مع نسائه الأربع مرة أخرى، وسيذوب خطابه البليد الذي هدد فيه إسرائيل «إلى وراء وراء حيفا»، وكل ما فعله هو إرسال صور توابيت كوادره واحداً تلو الآخر إلى قناة المنار والميادين لتغطي على عار انكسار محور الممانعة.

سيخرج علينا خالد مشعل وإسماعيل هنية وموسى أبو مرزوق من فنادقهم في الإقليم معلنين الانتصار الإلهي، سيسابقون السنوار الذي يخشون أن يسرق لحظتهم التاريخية، أما السنوار فسيخرج من سردابه محمولاً على أكتاف أقاربه الذين يحمونه من غضب الغزاويين ممن فقدوا أحبتهم ومنازلهم وحياتهم الآمنة بسبب نزوة السابع من أكتوبر، سيحمله مناصروه على الأكتاف المكتنزة، بعدما حمل أهالي غزة 30 ألف جثمان على أكتافهم الهزيلة.

هو انتصار وهمي، لكن عليك أن تصدق أن الهزيمة في قاموس الإخونجية ومطلقات محور الممانعة نصر، وأن الخيبة فرح، وأن الأجساد المقطعة في طرقات غزة جسر للقضية، والتبرعات حق للكوادر، والحياة لهم والموت لغيرهم.

سيعود السنوار لمزرعة البرتقال التي يحبها في وسط غزة، وسط أطفاله وأحفاده، وسيجلس في نهاية الأسبوع في شاليهه البحري مخاطباً الموتى قبل الأحياء شارحاً لهم كيف أن غزة انتصرت لأنه لم يُقتل ولم يتم أسره، بالطبع لن يقول إن إسرائيل كانت حريصة على حياته لأنه -علم أو لم يعلم- خدمها كما لم يخدمها أخلص المخلصين لها.

في نظر هنية والسنوار فلسطين كلها برجالها ونسائها وأطفالها الأحياء منهم والأموات لا تساوي مسواكاً كما قال زعيمهم الروحي الزهار في حديث سابق.

بعدها سيأخذ إسماعيل هنية طائرته الخاصة متوجهاً إلى طهران مقبلّاً يد المرشد الأعلى، وزائراً قبر قاسم سليماني، مثنياً عليهماً ومقدماً فروض الولاء والطاعة.

أما بقية قادة حماس الذين اختبأوا خلف المدنيين فسيتسابقون لتشغيل شركاتهم للمقاولات التي اشتهروا بها، فالسوق في غزة ضخمة وإعادة الإعمار على وشك البدء، ومليارات العرب تقف على الأبواب ولا أحلى من أن يفوز بها «أبو جميل وأبو جهاد وأبو يوسف وأبو بلال... إلخ» من قادة «حماس الداخل» الذين ينتظرون إسرائيل تهدم البيوت ليبنوها من جديد على حساب المتبرعين ليزدادوا ثراء على ثرائهم.

أما بقية الغزيين المحطمين المكلومين فسيعودون وكل منهم لديه قصة فقد، لقد نقصت القلوب أجزاء منها، وسيعود من بقي منهم إلى ركام بيوتهم؛ سيتوهون في طرقات الآلام المهجورة والأزقة المليئة بالموت، طرقات فقدت معالمها وبيوت لم تعد موجودة وأحياء اختفت للأبد.

ختاماً.. ماتت غزة؛ وعاش السنوار وهنية!

عن عكاظ السعودية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط