مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ويهدد منطقة القرن الإفريقي..

خبراء: الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال خط مصري أحمر

خبراء: الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال خط مصري أحمر

تاريخ النشر: 2025-12-26 | 20:51

القاهرة: في تطور خطير يهدد منطقة القرن الإفريقي المضطربة بالفعل، أعلنت إسرائيل اعترافها بأرض الصومال، وهو إقليم انفصالي يحتل موقعا استراتيجيا للغاية على مدخل البحر الأحمر وخليج عدن.

ويرى خبراء ودبلوماسيون تحدثوا لروسيا اليوم، أن هذه الخطوة تحمل تهديدا خطيرا للأمن القومي المصري، ولدول البحر الأحمر كافة بشكل عام، لما تحمله من طموحات عسكرية إسرائيلية في جنوب البحر الأحمر، وهي المساعي التي سبق واعتبرتها القاهرة "خط أحمر".
وفي رد فعل سريع، أعلنت الخارجية المصرية اليوم الجمعة، عن تحركات دبلوماسية في مواجهة الخطوة الإسرائيلية "الخطيرة"، شملت إلى جانب القاهرة، الصومال وجارتها جيبوتي، بالإضافة إلى تركيا، الحليفة القوية لمقديشو، والتي لعبت كذلك دورا مهما في تهدئة التوترات المتعلقة بذات الإقليم "أرض الصومال" عندما سعت إثيوبيا للاعتراف به دولة مستقلة مقابل الحصول على منفذ بحري وقاعدة عسكرية.

وبعد إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، "اعتراف إسرائيل الرسمي بجمهورية أرض الصومال كدولة مستقلة ذات سيادة"، قالت الخارجية المصرية إن الوزير بدر عبد العاطي، أجرى مباحثات هاتفية مع نظرائه في تركيا والصومال وجيبوتي، وأكدوا "الرفض التام وإدانة" هذه الخطوة، مشددين على أن "الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضي الدول سابقة خطيرة وتهديد للسلم والأمن الدوليين".

مزايا استراتيجية مهمة

وتقول السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الإفريقية، إن المزايا الاستراتيجية المهمة للغاية التي يتمتع بها إقليم أرض الصومال كان حافزا مهما لإسرائيل للتحرك وانتهاز فرصة التوتر في منطقة القرن الإفريقي وخرق السيادة الصومالية، سعيا لوضع قدمها في المنطقة الاستراتيجية التي تطل على خليج عدن وتتحكم في مدخل البحر الأحمر، والذي ينتهي بقناة السويس في مصر.

وأوضحت أن تواجد إسرائيل في هذه المنطقة يجعلها أقرب إلى إيران، والحوثيين في اليمن، فضلا عن التحكم في حركة الملاحة باتجاه قناة السويس في مصر، مشيرة إلى أن إسرائيل تفكر في مجموعة فوائد مهمة سواء أمنيا أو اقتصاديا لما تتمتع به المنطقة من موارد كبيرة.

خط أحمر مصري

وشددت على ما تمثله الخطوة الإسرائيلية من تهديد للأمن القومي المصري، موضحة أن التسهيلات التي ستقدمها صومالي لاند، قد تشمل إتاحة إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية، والتي قد تتضمنكذلك تسهيلات لإثيوبيا بشكل ضمني من خلال إسرائيل، وذلك بعدما سعت أديس أبابا العام الماضي بشكل علني إلى إنشاء ميناء بحري وقاعدة عسكرية، قبل أن تتصدى مصر لهذه الخطوة بقوة.

وتعتبر مصر إقامة قواعد عسكرية على البحر الأحمر لغير دوله "خط أحمر"، وسعت على مدار العامين الأخيرين مع دول القرن الإفريقي، لمواجهة أية مساعي للتواجد عسكريا في المنطقة، خاصة بعد تحركات إثيوبيا.

ويتفق السفير صلاح حليمة، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، على أن إسرائيل "من المؤكد أنها تستهدف من وراء هذه الخطوة التواجد عسكريا"، مشيرا إلى أن الموقع الاستراتيجي لصومالي لاند يمثل إغراء لعدة دول، هي: إسرائيل وإثيوبيا والإمارات وأمريكا، للتواجد في هذه المنطقة.

ونوه في حديثه لـ"RT" إلى خطورة هذا التحرك على الأمن القومي المصري والعربي والأمن في منطقة البحر الأحمر بشكل عام، وهو سبب رد الفعل السريع من الدول الأربع مصر وتركيا والصومال وجيبوتي، تنديدا بالاعتراف الإسرائيلي.

طموحات عسكرية في القرن الإفريقي

وأشار إلى أن تواجد إسرائيل في الجنوب من خلال أرض الصومال، بجانب تواجدها في الشمال بإيلات، يمثل خطورة كبيرة على الأمن القومي المصري، موضحا أن "إسرائيل كدولة معادية، عندما تتواجد في جنوب البحر الأحمر وكذلك في شماله وكأنها تتحكم في البحر بقوات وقواعد عسكرية، فهذا يهدد الأمن القومي". كما أن الخطوة ستؤثر اقتصاديا على مصر، لارتباط حركة الملاحة في البحر الأحمر بحالة الاستقرار في المنطقة.

واعتبر السفير حليمة أن التحرك الإسرائيلي ليس منفردا، بل هي طموحات من الرباعي المؤلف من إسرائيل وإثيوبيا والولايات المتحدة ودولة عربية خليجية، قائلا إن هذا الرباعي "وراء ما يجري من تفتيت في دول المنطقة"، كما يحدث في اليمن والسودان والصومال.

وبحسب الدبلوماسي المصري، فإن التركيز على الصومال في الوقت الحاضر نتيجة التوترات في البحر الأحمر، مضيفا أن مساعي التواجد في الصومال ليس جديدا، فقد كانت هناك تشاورات في الكونغرس للاعتراف بأرض الصومال ولدعم إثيوبيا ليكون لها منفذ بحري وقاعدة عسكرية.

ولفت إلى التحالف الرباعي المقابل، المتمثل في مصر وتركيا وجيبوتي والصومال، موضحا أن لـ أنقرة مصالح سياسية واقتصادية مهمة في الصومال، فتتواجد بقاعدة عسكرية وتمتلك علاقات سياسية على درجة عالية من التشاور والتنسيق مع مقديشو، كما أن لها استثمارات ضخمة جدا هناك.

ويتفق الخبراء على أن الخطوة ستؤدي إلى عزل إقليم أرض الصومال دوليا، ولن تحظى بأية اعترافات دولية أخرى، وإلى جانب أن الوقوف إلى صف نتنياهو، "المطلوب دوليا كمجرم حرب"، فإن أية مساعي لاستقبال فلسطينيين من قطاع غزة، في إطار محاولات إسرائيل المتكررة لتهجيرهم قسريا، سيضع قادة الإقليم أمام مسؤولية قانونية دولية.

وأكد حليمة، أن الاعتراف الإسرائيلي سيواجه رفضا دوليا واسعا، كما ستتحرك الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي لرفض هذه المساعي الانفصالية في الصومال.

وحول إمكانية استغلال إسرائيل هذه العلاقة، لتهجير الفلسطينيين إلى أرض الصومال، قال "حليمة" إنها واردة في ظل عمل إسرائيل المتواصل لتهجير الفلسطينيين، فضلا عن التصريحات الغريبة لرئيس إقليم أرض الصومال التي هنأ فيها نتنياهو بما وصفه الانتصار على "الإرهاب".

انتهاك جسيم للقانون الدولي

ومن ناحية قانونية، قال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، إن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال كدولة مستقلة يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويكشف عن أجندة خطيرة تهدف إلى تفتيت دول المنطقة وتهديد الأمن القومي العربي والإفريقي.

وقال الدكتور مهران في تصريحات لـ RT إن القانون الدولي المعاصر يرفض بشكل قاطع الاعتراف بالأقاليم الانفصالية، مؤكدا أن مبدأ وحدة الأراضي وسلامتها الإقليمية يعد من المبادئ الأساسية الراسخة في القانون الدولي والتي لا يجوز المساس بها.

وأوضح أن ميثاق الأمم المتحدة في المادة الثانية الفقرة الرابعة ينص صراحة على احترام سلامة الأراضي والاستقلال السياسي للدول، وأن أي اعتراف بكيان انفصالي يمثل انتهاكا لهذا المبدأ الجوهري

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط