مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

خالد مشعل داهية الإخوان المسلمين والمكلف بالمهام القذرة في فلسطين

خالد مشعل داهية الإخوان المسلمين والمكلف بالمهام القذرة في فلسطين

تاريخ النشر: 2025-12-23 | 15:13

ما يحيط بجماعة الإخوان المسلمين من غموض سواء من حيث قياداتها ومكان
إقامتهم ودورهم في زعزعة استقرار الدول العربية يجعلها لا تقل خطورة عن
الحركة الماسونية وعلاقتها بالحركة الصهيونية العالمية، ويبرز اسم خالد
المشعل رجل الإخوان في الساحة الفلسطينية والدور المنوط به لمحاربة
الوطنية الفلسطينية والتضحية بالقضية وبقطاع غزة وأهله حتى بمقاتلي حماس
لصالح مشروع الإخوان غير الوطني والشريك لواشنطن في صناعة ما يسمى الشرق
الأوسط الجديد.

مسرحية محاولة اغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يوم ٢٥
سبتمبر 1997 في عمان من طرف الموساد الإسرائيلي في عهد نتنياهو، قريبة
الشبه بمسرحية محاولة اغتياله وقادة حماس في الدوحة في سبتمبر من هذا
العام وفي الحالتين لم يكن هدف إسرائيل الاغتيال الفعلي بل تحقيق أهداف
سياسية تخدم نتنياهو وحركة حماس معا، ولو كانت إسرائيل جادة لقتلتهم
جميعاً كما فعلت مع قادة آخرين.

وبالعودة لخالد مشعل، لو كانت إسرائيل عازمة على اغتياله في الأردن ما
استعملت مادة سامة تأثيرها بطيء وتملك المضاد الذي يبطل مفعولها! لذا لم
يكن الهدف الاغتيال بل المساومة على انقاذه في مقابل، وقد حققت إسرائيل
أهدافها عندما تدخل الملك حسين شخصيا لحل المشكل وأهم هذه الأهداف تثبيت
حضور حماس كقوة في الساحة الفلسطينية وحتى الاردنية منافسة ومعادية
لمنظمة التحرير وإطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين وقادة آخرين من حماس من
سجون الاحتلال والترويج لخالد مشعل كبطل وعدو لإسرائيل.

خالد مشعل منذ ذلك التاريخ وهو أخطر شخصية في حركة حماس وفي جماعة
الإخوان عموما حتى بعد تنصيب إسماعيل هنية رئيساً للمكتب السياسي 2017 ثم
مرة أخرى عام 2021، وخطورته لا تكمن في كونه قائد حمساوي بل كقائد مكلف
بمهمات خفية في جماعة الإخوان المسلمين والتي تُعتبر حركة حماس مجرد فرع
أو أداة لتحقيق أهداف الجماعة التي تتجاوز غزة وكل فلسطين وقد كان الزهار
صادقاً عندما قال إن فلسطين مجرد نكاشة أسنان.

لعب خالد مشعل لعبته الانتخابية لتصعيد إسماعيل هنية رئيسا للمكتب
السياسي للحركة ثم لعبها مرة أخرى عندما تم تصعيد السنوار ليكون الرجل
الأول في قطاع غزة ،وفي الحالتين لم ينجح هنية والسنوار في انتخابات
ديمقراطية ونزيهة بل صير لا نجاحهم ليكونوا كـ (غزيين) ،وبتنسيق قطري
وتركي كعرابين، في الواجهة لاستكمال الأدوار المشبوهة التي تم التخطيط
لها في مركز القرار الاخونجي لاستكمال مشروع الانقلاب على السلطة وتقسيم
الساحة الفلسطينية ثم طوفان الأقصى وما نتج عنه وليبدوا الأمر وكأن
الفلسطينيين وخصوصا الحمساويين في قطاع غزة هم المسؤولون عن كل ما لحق
بقطاع غزة والقضية من خراب ودمار، ويبقى خالد مشعل ومركز قيادة الإخوان
في لندن والغرب بعيدين عن المشهد مستغلين مأساة غزة لجمع مليارات
الدولارات والتي لم يستفيد منها أهالي غزة ولا حتى مقاتلي وموظفي حماس
في القطاع ، ولم تقم حركة حماس بأي مشروع انمائي أو انساني للصالح العام
بل كانت تفرض على أصحاب هذه المشاريع والممولين الخارجيين دفع عمولات
وحوات لتنفيذ مشاريعهم.

خطورة خالد مشعل انكشفت في الفترة الأخيرة عندما طالب واشنطن أن تتفاوض
مباشرة مع حماس على حكم ما تبقى من قطاع غزة مشيراً إلى ما جرى بين ترامب
والشرع حيث كان الأخير مصنفاً كإرهابي عند واشنطن التي صنعته وصنعت جبهة
النصرة وكل الجماعات الاسلاموية المتطرفة واليوم أصبح حليفاً لها يُمَد
له البساط الاحمر في واشنطن وكبريات عواصم العالم بعد أن دمر بلده وأصبحت
مستباحة من إسرائيل وتركيا والقوات الأمريكية وتخلى عن الجولان رسميا.

لم تكن تصريحات مشعل الأخيرة مجرد كلام عابر بل يكشف عن حقيقة دور حركة
حماس منذ تأسيسها حتى اليوم وهو الدور الذي استطاعت إخفائه بمساعدة قطر
والجزيرة وجيش مرتزقتها بخطاب الدجل والهرطقات الدينية ومحاولة ليس ثوب
الوطنية، وسبق ذلك قوله إن ما لحق قطاع غزة من موت ودمار مجرد خسائر
تكتيكية، وتكرار حديثه عن إن حماس غزة تدافع عن العقيدة والأمة وهي
مصطلحات مبهمة.

والسؤال هل مشعل معني بالفعل بحكم غزة وبأهل غزة؟ وهل هو مستعد للعودة
لقطاع غزة؟ وكيف يطلب من واشنطن التفاوض مع حماس حول غزة ومستقبل
المنطقة، وبأي صفة يتحدث بعد أن صدع قادة حماس رؤوسنا بأن حماس تعترف
بمنظمة التحرير ممثلاً للشعب الفلسطيني وعن استعدادها للتخلي عن الحكم في
غزة لصالح السلطة الفلسطينية؟

في حقيقة الأمر فإن خالد مشعل لم يتخلى يوما عن حلول حماس محل المنظمة
ليس فقط لحكم قطاع غزة والدولة الموعودة بل لدور أكبر وأخطر سيكون لحماس
الاخونجية في ترتيبات الشرق الأوسط الجديد، وتلاحظون أن ترامب وحتى
نتنياهو أصبحوا يتحدثون عن نزع سلاح حماس أو تحييده وليس إنهاء الوجود
السياسي لها، كما أن حماس أبدت استعدادها للتخلي عما سمته السلاح
الهجومي، وهذا السلاح هو فقط الذي قد يندرج في سياق المقاومة وسبق لموسى
أبو مرزوق أن صرح أن حماس وحدها من تستطيع حماية خدود إسرائيل
ومستوطناتها في الغلاف.

الأكثر خطورة في شخصية مشعل وغالبية قيادات الخارج من غير الغزيين أنهم
وظفوا حماس غزة بقياداتها وعناصرها وكل أهالي القطاع بعواطفهم الجياشة
ووطنيتهم المندفعة وسذاجة بعضهم حتى من القادة، ليكونوا وقوداً لخدمة
أهداف الإخوان عملاء الغرب وإسرائيل في تدمير المشروع الوطني الفلسطيني
ومنع قيام الدولة، بينما كان حمساويو الضفتين وقادة التنظيم هناك أكثر
عقلانية وبراغماتية وأقل اندفاعاً وراء الشعارات، بل كانوا يحرضون أهالي
القطاع على المقاومة والمواجهة المباشرة مع العدو ويتجنبون ممارستها في
الضفة.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط